اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في القرن الرابع غيرت مملكة جدعون دينها إلى النصرانية وفي أعقاب ذلك بدأت النزاعات بين الحكومة وبين الثوار اليهود من بيتا إسرائيل، وكان من يترأس الثورة هو ’بينحاس‘ الذي كان من سلالة جدعون وخليفته في الحكم. فرَّ بينحاس مع اليهود إلى جبال ‘شمال’ كي يعيدون تأسيس مملكتهم من جديد. كانت تسمى هذه الفترة بفترة الخضوع وتحمّل أكسوم أعباء الثوار اليهود. في أرض جدعون والتي كانت تحت سلطة سلالة جدعون وتسمى بـ("הגדעונים منظمة جدعون") بدأت منظمة جدعون بدمج اليهود مع سكانهم المحليين. وفقا لاعتقادات بيتا إسرائيل أن سلالة جدعون هي سلالة سليمان الحقيقية وهذا يعني أن ما يحصل من ثورات ليس خيانة بدين اليهودية، وأن السلالة الحبشية حملت على عاتقها عبء النصرانية وهذا غير شرعي تماما، ومن هذا الاعتقاد فإن الأحباش يرون يهود بيتا إسرائيل متمردين على السلطة.
في القرن السادس حدثت نقاط اختلاف بين النصارى واليهود وبسببها انقسموا إلى طائفتين. في اواخر القرن التاسع زار الرحّالة إلدد هداني إثيوبيا ووصفها بانها مملكة يهودية مستقلة تحارب الجيران الغريبين. في القرن العاشر صدّ اليهود الذين تحت السلطة اليهودية غزو الاحباش لهم. ثم احتلوا أكسوم بمساعدة حلفاءهم الوثنيين وفرض اليهود حكمهم على المنطقة لمدة 40 سنة. في منتصف القرن الثاني عشر تولّت سلالة ’زاجواه‘ السلطة في الحبشة وفي ذلك الوقت بدأ التغلغل الأثيوبي في أرض جدعون، وكان ذلك الانتشار في منطقة بجمدير القابعة على الساحل الشرقي لبحيرة تانا. في نهاية القرن الثاني عشر ذكر الرحّالة ’بنيامين التطيلي‘ على يهودية تلك المنطقة بأكملها وقال: "ليس عليهم أعباء دولية" أي الذين يحاربون مملكة النوبة النصرانية، وفي نهاية القرن الثالث عشر تحدث الرحّالة ماركو بولو عن وجود اليهود في تلك المنطقة. في نهاية القرن الثالث عشر تولت سلالة سليمان السلطة وبدأت بتأسيس نفسها وشن الحروب ونشر النصرانية بين الممالك الوثنية والمسلمة واليهودية آنذاك. في القرن الرابع عشر بدأ النشاط التبشيري النصراني في أوساط يهود (شيواه"شأفا שאווה" سلالة يهود بيتا إسرائيل) الذين يسكنون خارج أرض جدعون ويقيمون معابد والأديرة بالقرب منهم. في القرن نفسه غزى الإثيوبيين مناطق اليهود والذين يسكنون في أرض جدعون واستولوا على ما تبقى من المناطق مثل بجمدير ووجراه ودمبيا ومن ثم اُنشئت مواقع عسكرية في سكلات وجوندار. وفي اعقاب ذلك ثار اليهود غضبًا من الظلم واستجابة لغضبهم زادت النشاطات التبشيرية في المنطقة. حتى القرن الخامس عشر حدثت حروب مشابهة لتلك الحروب الماضية وفي القرن ذاته وقعت أحد الحروب الدامية جدًا وفي نهايتها صدر قرار نهائي يقضي بإقامة مراكز دعوية نصرانية كثيرة. استمرت الاشتباكات بين الجانبين بشكل متقطع حتى غزو ’جارن‘ والذي كان به تعاون ضد عدو مشترك. في نهاية القرن السادس عشر بدأ الإثيوبيين بنقل عاصمتهم إلى منطقة جدعون، ابتداءً بجوزراه التي في منطقة امبراز ثم بنصف جزيرة جورجوراه التي في منطقة دمبيا ثم إلى جومنجاه بنفس المنطقة. كان انتقال العاصمة مقيد بإجراءات امهرية وتنصير اليهود والسكان الوثنيين المحليين. شعر اليهود وأولهم المركز اليهودي المستقل في جبال ’شمال‘ بالتهديد بنقل العاصمة اليهودية إلى مناطقهم، وبدأت حينها عدة ردود عسكرية، هذه النظم اليهودية، والتي كان بعضها ناجحًا، قمعت الإثيوبيين بوحشية ودفعتهم لنقل عاصمتهم إلى قلب الاستيطان اليهودي. في بداية القرن السابع عشر حدثت معركة اخرى حيث اُحتلت جبال ’شمال‘، وطرد الملك اليهودي لبحيرة وناتشي، ثم اصدر بعض أفراد العائلة المالكة لمنطقة كواراه أوامر لتدمير اليهود في المنطقة.