English  

كتب منظرون سياسيون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النظريات السياسية (معلومة)


كارل ماركس

يعتبر كارل ماركس والمفكرون اللاحقون في التقليد الماركسي أن الدولة تمثل مصالح الطبقة الحاكمة جزئياً، بسبب الضرورة المادية للتشغيل السلس لأنماط الإنتاج التي ترأسها. يتبع الماركسيون تشكيل القالب المعاصر للدولة ذات السيادة لظهور الرأسمالية كطريقة مسيطرة للإنتاج، مع مفاهيمها ووظائفها التنظيمية المصممة خصيصًا لإدارة شؤون الاقتصاد الرأسمالي وتنظيمه. لأن هذا يشمل هيكل الحكم والقوانين الصادرة لصالح البرجوازية ككل ولأن المسؤولين الحكوميين إما يأتون من البرجوازية أو يعتمدون على مصالحهم، فقد وصف ماركس الدولة الرأسمالية بأنها دكتاتورية البرجوازية.

واستنادًا إلى ذلك، وصف ماركس حكومة ما بعد الثورة من جانب الطبقة العاملة أو البروليتاريا بأنها دكتاتورية البروليتاريا لأن المصالح الاقتصادية للبروليتاريا يجب أن توجه شؤون الدولة وسياستها خلال الدولة الانتقالية. مشيرًا بشكل أبعد إلى إنشاء اقتصاد اشتراكي وشيوعي حيث تحل الملكية الاجتماعية محل الملكية الخاصة، وبالتالي يتم القضاء على الفروق الطبقية القائمة على أساس حيازة ممتلكات خاصة، لن يكون للدولة الحديثة أي وظيفة و«ستضمحل» تدريجيًا أو تتحول إلى شكل جديد من الحكم.

متأثرًا بالفيلسوف الاشتراكي الخيالي قبل الماركسي هنري دي سان سيمون، اعتقد فريدريك إنجلز أن طبيعة الدولة ستتغير خلال الانتقال إلى الاشتراكية. وصف كل من سان سيمون وإنجلز تحول الدولة من كيان يهتم أساسًا بالحكم السياسي على الناس (بالإرغام وسَن القانون) إلى «إدارة الأشياء» العلمية التي تهتم بتوجيه عمليات الإنتاج في مجتمع اشتراكي، أي تنتهي جوهريًا من كونها دولة.

على الرغم من أن ماركس لم يذكر مطلقًا مصطلح «الدولة الاشتراكية»، قال إن الطبقة العاملة يجب أن تسيطر على أجهزة الدولة وآلية الحكومة من أجل الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية. ستمثل «دكتاتورية البروليتاريا» هذه الدولة الانتقالية وتتضمن سيطرة مصالح الطبقة العاملة سياسة الحكومة بالطريقة نفسها التي تسيطر فيها مصالح الطبقة الرأسمالية على سياسة الحكومة في ظل الرأسمالية (دكتاتورية البرجوازية). جادل إنجلز أنه مع تطور الاشتراكية، ستتغير الدولة في شكلها ووظيفتها: ففي ظل الاشتراكية، فإنها ليست «إدارة الأشخاص، إنما إدارة الأشياء» وبالتالي لن تكون دولة وفق التعريف التقليدي للدولة.

تُعد كومونة باريس واحدة من أكثر الرؤى الحديثة المؤثرة للدولة الانتقالية التي تمثل المصالح البروليتارية، والتي سيطر فيها العمال والفقراء العاملون على مدينة باريس في عام 1871 كرد فعل على الحرب الفرنسية البروسية. وصف ماركس كومونة باريس بأنها النموذج الأولي للحكومة الثورية المستقبلية، «الشكل المكتشف أخيرًا» لتحرير البروليتاريا. وأشار إنجلز إلى أن جميع المسؤولين، سواء كانوا بمناصب عالية أو منخفضة، حصلوا فقط على نفس الأجور التي تلقاها العمال الآخرون. وبهذه الطريقة وُضع حاجز فعال بوجه مطاردة المناصب والوصولية. وتابع إنجلز معلقًا على طبيعة الدولة: «اضطرت الكومونة من البداية إلى معرفة أنه بمجرد وصول الطبقة العاملة إلى السلطة، لم تتمكن من إدارتها باستخدام آلة الدولة القديمة». يجادل إنجلز بأنه يجب على الطبقة العاملة ومن أجل عدم الإطاحة بها بمجرد احتلالها للسلطة، من جهة أولى أن تتخلص من جميع الآلات القمعية القديمة التي كانت تستخدم سابقًا ضدها، وأن تحمي نفسها ضد نفسها من الجهة الأخرى. أي من نوّابها ومسؤوليها، بإعلامهم بأنهم جميعًا، دون استثناء، قد يخضعون للاستدعاء في أي لحظة. جادل إنجلز بأن هذه الدولة ستكون شأنًا مؤقتًا، واقترح أن جيلًا جديدًا نشأ في ظروف اجتماعية جديدة وحرة سيكون قادرًا على «إلقاء جميع ألواح الدولة الخشبية على كومة الخردة».

الإصلاح والثورة

رأى الاشتراكيون ممن اعتنقوا الإصلاحية، كما جسدها إدوارد برنشتاين، أن الاشتراكية والدولة الاشتراكية سوف تتطوران تدريجياً من خلال الإصلاحات السياسية التي فازت بها الأحزاب والنقابات السياسية الاشتراكية المنظمة «الحركة الاشتراكية هي كل شيء بالنسبة لي لكن الناس يرون أن الاشتراكية لا هدف لها» تعتبر هذه الآراء (مراجعة) للفكر الماركسي.

يرى الاشتراكيون الثوريون تبعًا لماركس، أن الطبقة العاملة تزداد قوة من خلال معركتها من أجل الإصلاحات (مثل مشروع قانون العشر ساعات في زمن ماركس):

العمال هم المنتصرون الآن وبعد حين، ولكن هذا الانتصار سيدوم لبعض الوقت فقط. لا تكمن الثمار الحقيقية لمعاركهم في النتيجة المباشرة، ولكن في الاتساع المستمر لاتحاد العمال. دائمًا ينهض مرة أخرى، أقوى وأصلب وأعظم. ويفرض الاعتراف التشريعي بمصالح العمال الخاصة، من خلال الاستفادة من الانقسامات بين البرجوازية نفسها. وهكذا، تم تنفيذ مشروع قانون العشر ساعات في إنجلترا. كارل ماركس وفريدريك إنجلز، البيان الشيوعي.

وفقًا للمفهوم الماركسي الأرثوذكسي، تصل هذه المعارك في النهاية إلى نقطة تبدأ فيها حركة ثورية. في نظر الماركسيين هناك حاجة لحركة ثورية لاكتساح الدولة الرأسمالية و«ديكتاتورية البرجوازية»، التي يجب إلغاؤها واستبدالها بـ "ديكتاتورية البروليتاريا" من أجل البدء في بناء مجتمع اشتراكي.

من خلال تصوير أكثر المراحل العامة لتطور البروليتاريا، تعقبنا الحرب الأهلية المخفية إلى حد ما والمحتدمة داخل المجتمع القائم، إلى الحد الذي أفضت فيه تلك الحرب إلى ثورة مفتوحة، وأطاح العنف بالبرجوازيية ما وضع أساسًا لسيطرة البروليتاريا. -كارل ماركس وفريدريك إنجلز، البيان الشيوعي.

من خلال وجهة النظر هذه، لا يمكن إقامة دولة اشتراكية إلا من خلال الثورة.

المصدر: wikipedia.org