English  

كتب منظار طبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظريات الطب (معلومة)


بالرغم من أن كل من هذه النظريات لها جذور في ثقافات مختلفة وتقاليد دينية مختلفة، إلا أنهم جميعا يلتقون في طريقة الفهم العامة وممارسة الطب. كما كانت معالجة الأنواع المختلفة من الأمراض تعكس التواجد المشترك بين الأفكار المسيحية والأفكار الوثنية في الممارسة الطبية.

الأخلاط

الأساس الضمني للطب في العصور الوسطى كان نظرية الأخلاط الأربعة. هذه النظرية كانت مشتقة من الأعمال الطبية القديمة، وقد غزت وسيطرت على كل الطب الغربي حتى القرن التاسع عشر. النظرية نصت على أنه بداخل كل إنسان هناك أربعة أخلاط أو سوائل رئيسية وهي الصبغة السوداء والصفراء البلغم والدم. هذه السوائل يتم إنتاجها بواسطة أعضاء مختلفة في الجسم ويجب أن يكونوا في اتزان ليظل الإنسان صحيحا. وجود بلغم زائد في الجسم على سبيل المثال يسبب مشاكل في الرئتين لذا يحاول الجسم طرد البلغم لاستعادة التوازن. التوازن في الإنسان يمكن المحافظة عليه عن طريق الطعام الصحي والأدوية والتمرينات.

التداوي بالأعشاب

الأعشاب طالما تم استخدامها لعلاج الأمراض. نوع العشب المستخدم اعتمد في الأساس على الحضارة المحلية وغالبا ما كان له أصول ما قبل المسيحية. نجاح الأعشاب غالبا ما تم ربطه مع إعادته لتوازن الأخلاط الأربعة في داخل الجسم.

العديد من الأديرة امتلكت حدائق من هذه الأعشاب لإنتاج الأدوية والعلاجات. وظل هذا جزء من الطب الشعبي كما تم استخدامه من قبل بعض الأطباء المحترفين. تم أيضا إنتاج كتب للعلاج بالأعشاب ومن أشهر هذه الكتب كتاب الكتاب الأحمر لهيرجست والصادر في حوالي عام 1400.

الاضطرابات العقلية

المصابون بالاضطرابات العقلية في العصور الوسطى كان يتم علاجهم باستخدام طرق متعددة، بناء على معتقدات الطبيب الذي يذهبون إليه. بعض الأطباء في هذه الفترة كانوا يؤمنون بأن قوى خارقة للطبيعة كالساحرات، الشياطين أو التلبس هي ما تسبب الاضطرابات العقلية. هؤلاء الأطباء اعتقدوا أن الصلوات أو الأحجبة بالإضافة إلى وسائل طرد الأرواح الشريرة هي ما سيعالج المريض ويجعله ينتهي من معاناته. أنواع أخرى من طرق العلاج كانت موجودة لطرد الأرواح الشريرة والمعروفة باسم نقب الجمجمة. نقب الجمجمة كانت الطريقة السائدة لعلاج الصرع عن طريق فتح ثقب في الجمجمة عن طريق حفار. حيث كان يُعتقد أن أي روح شريرة أو غاز شرير من جسم المريض سيغادر جسده عن طريق هذا الثقب تاركا المريض في سلام. على عكس الاعتقاد السائد بأن الأطباء في العصور الوسطى كانوا يعتقدون بأن الاضطرابات العقلية ناجمة عن قوى خارقة للطبيعة، إلا أنه يُعتقد أن هؤلاء كانوا أقلية من الحالات المرتبطة بتشخيص وعلاج المصابين بالاضطرابات العقلية. معظم الأطباء اعتقدوا أن سبب الاضطرابات العقلية هي أسباب فيزيائية كمشاكل في الأعضاء أو عدم توازن في الأخلاط. واحد من أشهر الأمثلة المنقولة هو الاعتقاد بأن زيادة نسبة الصبغة السوداء هو سبب الميلانكوليا والتي هي حاليا تعرف بانفصام الشخصية أو الإكتئاب. أطباء العصور الوسطى استخدموا العديد من الطرق لتحديد أي مشكلة فيزيائية في مرضاهم المصابين باضطراب عقلي. عندما كان يُعتقد أن سبب الاضطراب العقلي هو عدم توازن في الأخلاط، كان الأطباء يحاولون إعادة هذا التوازن للجسم. كانوا يفعلون ذلك عن طريق مزيج من الملينات والأدوية الحاثة على التقيؤ وطرق مختلفة أخرى من أجل إزالة كمية السوائل الزائدة في الجسم.

المصدر: wikipedia.org