English  

كتب منطقة جوف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منطقة الجوف (معلومة)


منطقة الجوف هي إحدى مناطق المملكة العربية السعودية وتقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية على الحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية. تعدّ المنطقة من أقدم مناطق الاستيطان في شبه الجزيرة العربية حيث عثر بها على مواقع استيطان تعود لفترة العصر الحجري القديم وللحضارة الأشولينية واستمر الاستيطان فيها عبر العصر النحاسي وتكونت بها مملكة عرفت باسم مملكة قيدار (مملكة دومة الجندل وأيضاً مملكة أدوماتو) والتي كانت في تمرد ونزاع مع الدولة الأشورية للاستقلال وهي الفترة التي ظهر فيها اسم العرب في النصوص التاريخية. لاحقاً نشأت مملكة مسيحية تحت حكم قبيلة بني كلب واستمرت حتى وصول الإسلام وضمها إلى الأراضي الإسلامية، ومن ثم سيطرت قبيلة طيء بفروعها على المنطقة وما حولها. مع بداية العصر الحديث ونشأة الدولة السعودية الثالثة كانت الجوف موقع صراع بين أسرة الرشيد وأسرة الشعلان ولكن المنطقة خضعت في النهاية لحكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ضمن خطته لتوحيد المناطق.

تعدّ منطقة الجوف من أخصب المناطق في المملكة العربية السعودية، ويعدّ مركز بسيطاء - أحد مراكز الجوف التابعة لمحافظة طبرجل - "سلة غذاء المملكة" بسبب تنوع المزروعات فيها، حيث أن الموقع الجغرافي للمنطقة وكونها ذات مناخٍ معتدلٍ صيفاً بالإضافة إلى خصوبة التربة ووفرة المياه الجوفية وعذوبتها ساعدها في حصولها على هذا اللقب. اشتهرت المنطقة بزراعة أشجار الزيتون حيث تقوم الجوف بإنتاج ما يقارب 67% من الإنتاج المحلي لزيت الزيتون في المملكة. تشتهر المنطقة أيضاً بزراعة أشجار النخيل، حيث تنتج المنطقة قرابة 150 ألف طنٍ من التمور سنوياً. تنتج المنطقة بالإضافة لما سبق الفواكه والخضروات والقمح والشعير.

التسمية

الجوف من الأرض هو ما اتسع واطمأن فصار كالجوف، وهو أوسع من الشعب تسيل فيه التلاع والأودية، وقد استخدمت كلمة الجوف للدلالة على أكثر من موضع في شبه الجزيرة العربية منها محافظة الجوف اليمنية الواقعة بين محافظة مأرب ومحافظة حضرموت في اليمن من جهة ومنطقة نجران في السعودية من جهة أخرى، كما استخدمت الكلمة أيضاً للدلالة على مواضع في اليمامة وديار سعد، وتحمل العديد من المناطق اسم الجوف مثل جوف آل معمر في منطقة عسير، وجوف بني هاجر في المنطقة الشرقية.

كانت منطقة الجوف تعرف سابقاً باسم جوف آل عمرو وهم بطن من قبيلة طيء كان يسكن بها، كما عرفت أيضاً باسم جوف السرحان وهو وادٍ يمتد من الطرف الشمالي الغربي لصحراء النفود الكبير حتى يصل إلى شرق الأردن. تستخدم كلمة الجوف محلياً للإشارة إلى مدينة دومة الجندل.

التاريخ

العصور القديمة

دلَّت المكتشفات الأثرية في المنطقة على أنها كانت مسكونة منذ القدم، حيث اكتشفت إدارة الآثار والمتاحف موقعاً في سنة 1977 بالقرب من مركز الشويحطية (الموقع 201-49) والذي يعود للعصر الحجري القديم، وفي سنة 1985 قام الفريق الأثري بإشراف نورمان هويلن (Norman Whalen) بدراسة الموقع وتبين أن بقربه 16 موقعاً وأن أغلبها يعود إلى الفترة الآشولية الأولى. في سنة 1970 قام فريدريك وينيت (Frederick Winnett) ووليام ريد (William Reed) بنشر كتاب ضم نتائج زيارتهما لآثار أعمدة الرجاجيل في سنة 1966. الموقع ضم العديد من الأدوات الحجرية والكسر الفخارية التي استخدمت لتحديد تاريخ الموقع، حيث أن الموقع يعود لحضارة العصر النحاسي خلال الألف الرابع قبل الميلاد، كما عثر بالقرب منه على مجموعة من المدافن الركامية. عثر أيضاً على مجموعة من الدوائر الحجرية وعلى أدوات حجرية في موقع جبل ماقل ويعود بعضها إلى العصر النحاسي. عثر أيضاً على قريتين أثريتين تحمل الأولى اسم "موقع 201 - 54" والأخرى اسم "موقع 201 - 56" وهذان الموقعان يعودان لذات الفترة وهي العصر النحاسي. وقد عثر مؤخراً على العديد من المواقع على حافة صحراء النفود وأهمها: الموقع 201 - 60 والموقع 201 - 61 وهي تعود للعصر الحجري المتوسط.

النفوذ الآشوري

بالمنطقة العديد من المواقع الأثرية التي تعود للعصور الحجرية ثم النحاسية وتمتد عبر عهد مملكة قيدار والأنباط والنفوذ الروماني، لنصل إلى عهد صدر الإسلام وما تبعه من عصور الدولتين الأموية والعباسية ثم العهد العثماني وحكم أسرة الشعلان ثم الدولة السعودية. اكتشف في هذه المواقع مستوطنات ومدافن وفخاريات ونقوش ثمودية ونبطية ورومانية، بالإضافة لنقوش عربية من فترات إسلامية مختلفة.

المتاحف

تضم منطقة الجوف متحفاً واحداً عاماً هو متحف الجوف ويقع في محافظة دومة الجندل بالقرب من المنطقة الأثرية وتبلغ مساحته الحالية 3600 م2، كما تضم المحافظة العديد من المتاحف الخاصة مثل متحف النويصر للتراث والذي يتكون من صالتين والعديد من الغرف التي تضم سوقاً شعبية ويضم العديد من المسكوكات القديمة والصناعات المحلية وأدوات الزراعة، ومتحف الوذيمان والذي يعرض الصناعات المحلية وأدوات الحرب والصوفيات، ومتحف نواف الراشد والذي يعرض أدوات الطبخ والسقيا والأواني الفخارية والمصنوعات الجلدية وبعض الأسلحة. تتواجد بالمدن الأخرى متاحف مثل متحف الشجرة للتراث الواقع في محافظة القريات والذي تتوسطه شجرة كبيرة تحيط بها خيمة تراثية ومبنى مقسم إلى ثلاثة أجزاء تعرض المطبوعات القديمة والمحنطات والمصنوعات المحلية، وفي مدينة سكاكا يوجد متحف ناصر قادر العروج للتراث والذي يعرض العديد من القطع الأثرية وأدوات القهوة والضيافة ومجموعة من أدوات الحرب والأسلحة وبعض المصنوعات الجلدية وأدوات الزراعة والمنزل.

المهرجانات

بالجوف العديد من المهرجانات التي يرتبط أغلبها بما اختصت به المنطقة من مزروعات فمن أشهر المهرجانات التي تقام في الجوف هو مهرجان الزيتون والذي بلغ عدد زائريه قرابة 95 ألف شخص، ومهرجان تمور الجوف تحت مسمى "ربيع الجوف بحلوتها" والذي يضم 85 معرضاً للتمور في المنطقة، ويحوي 90 نوعًا فاخرًا من التمور، بالإضافة إلى مهرجان الفاكهة. من المهرجانات التراثية التي تقام في المنطقة مهرجان السدو وهو يساهم في إبقاء ونشر حرفة صناعة السدو في المنطقة، كما يساهم في دعم الأسر المنتجة، بالإضافة إلى مهرجان مقيض طبرجل للهجن الداعم لرياضة سباق الهجن، ومهرجان طبرجل لإحياء التراث والذي زاره قرابة 20 ألف شخص. تقام أيضاً في الجوف العديد من المهرجانات الصيفية كغيرها من المناطق في المملكة العربية السعودية.

المأكولات التقليدية

تزخر المنطقة بالعديد من المأكولات الخاصة فيها وتشترك مع منطقة حائل في العديد من المأكولات بسبب قربها منها. من المأكولات الخاصة بالمنطقة هي "البكيلة"، والتي تصنع بخلط تمر الجوف المعروف باسم الحلوة بنبتة السمح بعد تحميص حبوبها التي تعرف باسم الصبيب والسمن الطبيعي، كما تستخدم نبتة السمح لتعجن ثم يصنع منها خبز السمح. من مخبوزات الجوف أيضاً "المقشوش" والذي يشبه القرصان وقد يضاف إليه الخضروات لصنع "المشورب"، أو يقطع ويضاف إليه السمن لصنع "الخميعاء" والتي قد تصنع أيضاً باستخدام الخبز المعروف باسم "المصلي". من المأكولات التي تشتهر بها منطقة الجوف أيضاً "التطماج" والذي يصنع بخلط الفقع والحمص واللوبياء والجريش ثم تنقع في الماء ليوم كامل ثم تطبخ ويرش عليها طحين السمح ويصب عليها السمن، ومن المأكولات أيضاً "الوشيق" وهو شرائح اللحم المجفف والمملح، و"الكبسة" والتي تصنع من أرز التمن الأحمر. تشتهر المنطقة أيضاً بطبق "المنغطة" وهي تصنع بخلط التمر مع السمن وتسخينه على النار، و"الجبرق" وه

المصدر: wikipedia.org