اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ عملية التصادم عندما تنفصل قارتان (أجزاء مختلقة من القشرة القارية)، على طول مجرى المحيط (والقشرة المحيطية)، ثم تقترب كل منهما من الأخرى، في حين تتبدد القشرة المحيطية ببطء عند منطقة الاندساس. وتمتد منطقة الاندساس على طول حافة إحدى القارتين وتنغمر تحتها، مما يؤدي إلى تكوّن سلاسل الجبال البركانية على مسافة معينة منها، مثل جبال الأنديز الموجودة بـ أمريكا الجنوبية اليوم. ويضم الاندساس الغلاف اليابس بأكمله، وتعتمد درجة كثافته بشكل كبير على طبيعة القشور التي يحملها. وتتميز القشرة المحيطية بأنها رقيقة (حيث يبلغ سمكها حوالي 6 كم) وكثيفة (تبلغ كثافتها 3.3 جم/سم³)، تتكون من مواد البازلت والغابرو والبيريدوتيت. وكنتيجة لذلك، يتم سحب معظم القشرة المحيطية لأسفل بسهولة لتتمركز عند أحد الخنادق المحيطية. وعلى عكس القشرة المحيطية، تعد القشرة القارية سميكة (يبلغ سمكها نحو 45 كم) وخفيفة، تتكون بشكل أساسي من صخور الجرانيت (يبلغ متوسط كثافتها حوالي 2.5 جم/سم³). ويتم سحب القشرة القارية بصعوبة لأسفل، غير أنها قد تصل إلى عمق من 90-150 كم أو أكثر، كما يتضح من تجمعات الصخور المتحولة التي تتعرض لـ ضغط عالٍ فائق (UHP). وتستمر عملية الاندساس الطبيعي مادام المحيط باقيًا، غير أن نظام الاندساس يختل بسبب دخول القارة التي تحملها الصفائح السفلية داخل الخندق. ونظرًا لاحتوائه على قشرة قارية سميكة، يتميز الغلاف اليابس بأنه أقل كثافة من دثار الغلاف الموري السفلي، فضلًا عن احتمالية حدوث خلل في عملية الاندساس الطبيعية. ثم يتم إخماد القوس البركاني الظاهر على الصفيحة العلوية ببطء. وكنتيجة لمقاومة عملية الاندساس، تتحدب القشرة لأعلى وأسفل، مما يؤدي إلى ارتفاع الجبال في المكان المفترض تواجد الخندق به. وبهذا، يصبح موضع الخندق المنطقة التي يحدث بها التلاحم الحادث بين قطعتي الأرض القارتين. وغالبًا ما تتميز مناطق الالتحام بوجود بعض أجزاء من القشرة المحيطية التي كانت موجودة مسبقًا فضلًا عن طبقة دثار الصخور، والتي تُعرف باسم صخور الأوفيوليت.