English  

كتب منشآت زراعية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نشأة الزراعة (معلومة)


بدأت الزراعة في أفريقيا للمرة الأولى عام 5200 قبل الميلاد في قلب الصحراء الكبرى التي كانت أكثر رطوبةً واكتظاظًا بالسكان مما هي عليه اليوم، استؤنس معظم الأنواع الواطنة، أهمها الثيوم الأغبر والسورغم واللوبياء التي كانت منتشرة عبر منطقة الساحل الأفريقي وغرب أفريقيا. كانت الصحراء الكبرى في ذلك الوقت مثل الساحل الإفريقي حالياً، فرغم أن حقولها الواسعة سهلت الزراعة، جعلت التربة الفقيرة والأمطار القليلة العمل بالزراعة الكثيفة متعذراً. كما أن المحاصيل المحلية لم تكن مناسبة، إذ كانت تنتج سعرات حرارية أقل من تلك الموجودة في المناطق الأخرى، حدت العوامل الفوائض وأبقت المجموعات السكانية قليلة ومشتتة.

اتخذ شمال أفريقيا منحىً مختلفًا تمامًا عن المناطق الجنوبية، ذلك أنه مرتبط مناخيًا بالشرق الأوسط والهلال الخصيب، فانتهج الأساليب الزراعية كليًا في تلك المنطقة، وشمل هذا مجموعة مختلفة من المحاصيل مثل القمح والشعير والعنب، تنعم شمال أفريقيا أيضًا بإحدى أغنى المناطق الزراعية في العالم في وادي نهر النيل، فقد أصبحت منطقة النيل مع وصول الزراعة إحدى أكثر المناطق المأهولة بالسكان كثافة في العالم، فمصر هي موطن إحدى الحضارات الأولى.

أحدث تجفيف الصحراء الكبرى حاجزًا ضخمًا بين الأجزاء الشمالية والجنوبية من القارة. يوجد استثناءان مهمان: السودان النوبية التي كانت متصلة بمصر عن طريق النيل وإثيوبيا التي بإمكانها التجارة مع المناطق الشمالية عبر البحر الأحمر. نشأت دول قوية في هذه المناطق مثل كوش في بلاد النوبة (شمال السودان وجنوب مصر حاليًا)، وأكسوم في إثيوبيا. وصلت الأفكار والتقنيات بقية أفريقيا من الشرق الأوسط وأوروبا ولا سيما من بلاد النوبة.

يعتقد المؤرخون أن الحدادة ازدهرت على نحو مستقل في أفريقيا، فعلى النقيض من القارات الأخرى لم يبرز في أفريقيا عصور العمل في النحاس والبرونز قبل العصر الحديدي، فالنحاس نادر جدًا فيها، بينما ينتشر الحديد إلى حد كبير. أدت الفوائض الزراعية والحديد والتجارة في بلاد النوبة وإثيوبيا إلى إقامة المدن والحضارات.

المصدر: wikipedia.org