الأركان
للفقهاء في أركان العُمْرة عدّة آراء، فهي عند بعضهم خمسة أركان، ويراها آخرون أقلّ من ذلك، حتّى إنّ الحنفيّة حصروا أركان العُمْرة في الطواف فقط، وفيما يأتي بيان آراء الفقهاء في أركان العُمْرة:
- الشافعيّة: يرى فُقهاء المذهب الشافعيّ أن للعُمْرة خمسة أركان، هي: الإحرام، والطواف حول الكعبة، والسّعي بين الصفا والمروة، ثمّ الحلق أو التقصير بعد الانتهاء من مناسك العُمْرة، وأخيراً الترتيب بين أركان العُمْرة على ما ذُكر، فلا يؤدّى أحدها قبل الآخر.
- المالكيّة والحنابلة: يرَوْن أن أركان العُمْرة ثلاثةٌ، وهي عندهم: الإحرام، ثمّ الطواف بالبيت الحرام، ثمّ السعي بين الصفا والمروة.
- الحنفيّة: يرى الحنفيّة أنّ ركن العُمْرة الوحيد هو الطّواف بالكعبة فقط.
- يُشار إلى أن الاختلاف بين الفقهاء عائدٌ إلى توصيف تلك الأركان؛ فمن لم يعتبرها أركاناً اعتبرها في موضعٍ آخر واجباتٍ لا تتم العُمْرة إلا بها، وسيُشار إلى ذلك في الجزئيّة الآتية.
الواجبات
اختلف الفقهاء في أركان العُمْرة، فعدّوا بعضها أركاناً، وجعلوا بعضها واجباتٍ للعُمْرة، وتختلف واجبات العُمْرة عن أركانها من حيث الأثر؛
فالركن إن تُرِك ذهبت العُمْرة جميعها، أمّا الواجب فإذا تركه المعتمر لزمه دمٌ وهَدْي، فإذا أدّى هديَه وأراق الدّم قُبِلت عمرته، وفيما يأتي بيان واجبات العُمْرة على الخلاف الدّائر بين الفُقهاء في الرُّكن والواجب في العُمْرة:
- الإحرام، وهو واجبٌ عند من لم يَقل بأنّه ركنٌ من الفقهاء؛ أي الحنفيّة، ومكان الإحرام هو الميقات المكانيّ المُخصَّص له كما بيّنته السُّنة النبويّة.
- التجرُّد من المخيط للرجال، أمّا النساء فلا ضير بالنّسبة لهُنّ لبس المخيط.
- الحلق أو التقصير عند من لم يقُل به من الفقهاء غير الشافعيّة؛ حيث إنّ الشافعيّة يعدّون الحلق أو التقصير من أركان العُمْرة لا من واجباتها، وقد سَبَق بيان ذلك.
المُستحَبّات والآداب
يُستحَبُّ في العُمْرة وقبلها وبعدها القيام بالأعمال الآتية:
- حلق العانة وتَقليم الأظافر.
- الاغتسال قبل الإحرام بالعُمْرة.
- التطيُّب قبل الإحرام.
- التّلبية ورفع الصوت بها للرّجال، بأن يقول المُعتمِر: (لبّيْكَ اللهُمَّ لبّيْكَ، لبّيْكَ لا شريكَ لكَ لبّيْكَ، إنّ الحمدَ والنّعمةَ لك والمُلك، لا شريكَ لكَ).
- الاشتراط في نيَّة الإحرام، وذلك بقول المُعتمِر: (اللهُمَّ إن حبَسَني حابِسٌ، فمحِلّي حيثُ حبسْتَني).
- التلفُّظ بالنيّة، بقوله: (لبّيْكَ اللهُمَّ عُمرة).
- تقبيل الحجر الأسود والتزامه إن أمكن ذلك، وإلا أشار إليه إذا كان بمُحاذاته.
- الاضطباع للرّجل في الطّواف، وذلك بأن يُبرز كتفه الأيمن، ويُغطّي الأيسر.
- الرّمل، وهو أن يُسرع الرّجل في المشي أثناء الطواف في الأشواط الثلاثة الأولى.
- الإكثار من الذِّكر والدّعاء في الطّواف والسّعي.
- صلاة ركعتَين بعد الانتهاء من الطّواف.
- أن يقول على جبل الصفا عند الابتداء بالسّعي: (نبدأُ بما بدأَ الله بِهِ).
- الهرولة في السّعي بين العلَمَين الأخضرَين.
المصدر: mawdoo3.com