اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ فجر التاريخ وحتى هذا الوقت كان لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- الدور البارز في نصرة الإسلام وانتشاره وارتقائه، فقد كانوا نِعمَ الجنود ونِعمَ القادة، وكانوا في وقت الدعوة نعم الرجال والدعاة، بلّغوا عن ربهم ما استأمنهم عليه حقَّ التبليغ، ونصروا نبيهم وناصروه في أوقات الضعف والقوة، بهم قويت شوكة الإسلام، ومن خلالهم وصل صوت الحق إلى أرجاء المعمورة شرقاً وغرباً، وبسبب حسن أخلاقهم وطيب معدنهم آمن الكثير بالدين الإلهي الحق، فقد كان لوجودهم أسمى أثرٍ في نُصرة الإسلام، وكان لاشتراكهم في المعارك والغزوات دورٌ بالغ الأهمية في تحصيل النصر والظفر على الأعداء، وكسر شوكة من أراد بالإسلام وأهله الشرَّ، وكاد له الدسائس والأحقاد، ولأجل كلِّ ذلك فقد جعل الله لهم فضلاً عن غيرهم من البشر، فهم أفضل الخلق بعد الرسل والأنبياء بلا أدنى شك، ومن فضلهم أن جعل الإساءة لهم إساءةً للإسلام، فما حكم سبِّ الصحابة شرعاً والإساءة لهم وتحقيرهم؟