English  

كتب منبر الجمعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منبر الجامع (معلومة)


يتكون منبر الجامع الكبير بالجزائر من سبع درجات تربطهما عارضتين جانبيتين ذات شكل مخمس الزوايا، وتزينهما ألواح مزخرفة تتخذ شكل مثلثات ومربعات منحرفة جمعت بواسطة ألسنة وفروض. بمدخل الدرج يوجد إطار عال ومستطيل ينفتح بواسطة قوس متجاور ومنكسر وبجنباته عقدان متراكبان. تحمل تقويسة الجبهة زخرفا زهريا ونقائش، وهي محاطة بشريطة مشبوكة. وأركانها تملؤها غصنيات كثيرة الأوراق. أما الإطار المستطيل فتحيط به نقيشة مكتوبة بالخط الكوفي.

بالعارضتين الجانبيتين لازالت هناك ألواح أصلية مزينة بنقوش بارزة تحتوي على زخارف متنوعة. ثمانية ألواح مزينة بتشكيلات هندسية ذات تأثيرات بيزنطية قديمة. وبها أيضا أشكال متعددة الأضلاع وأخرى نجمية ذات ثمانية رؤوس وهي عناصر ظهرت بمصر بداية القرن 11م. ويشير فان بيرشم إلى وجودها بالصومعة القديمة الفاطمية لمسجد الحكيم التي تؤرخ بسنة 1002، كما نجدها بجامع قرطبة (القرن 10م). هذا المنبر ذو عجلات تنزلق على سكك حديدية تمكن من تحريكه انطلاقا من الحجرة المجاورة للمحراب إلى داخل قاعة الصلاة وهو يحمل عدة أوجه للتشابه مع محراب جامع القيروان (القرن 9م) خصوصا على مستوى العارضتين الجانبيتين. فالاثنان يحتويان على ألواح منقوشة ومثبتة بواسطة قضبان خشبية، تملأ الواجهتين الجانبيتين. وألواح القيراون قريبة جدا من تلك الموجودة بمنبر الجزائر، لهذا السبب يرى جورج مارسي في منبر القيروان النموذج الأصلي الذي استوحى منه منبر الجزائر. هل يمكن القول أنه منذ 200 سنة أو أزيد أن التصميم الكلاسيكي للمنبر الإسلامي الذي يحتمل أنه مشتق من المنبر الكنسي، لم يتغير إلا قليلا وأننا نتوفر على مثالين لشكل اعتمد من طرف مختلف أقاليم الشرق الإسلامي؟

وهذا المنبر الذي أعيد تركيبه على هيكل حديد متحرك يمكن إدخاله بعد خطبة الجمعة إلى غرفة مستطيلة الشكل تقع على يمين المحراب، يتألف المنبر من ريشتين تتألف كل ريشة من حشوات خشبية مختلفة الأشكال بها 45 مربعة و7 حشوة مستطيلة، ومثلثة و 6 شبه منحرف كما نجد كذلك حشوات شبه منحرف و المثلثة عند قواعد القوائم وهي ذات زخارف و أشكال هندسية و أخرى نباتية بديعة و رائعة، كما يوجد به واجهة ذات باب معقود يقدر ارتفاعه ب 2 م به سبع سلالم تقابله جلسة تدعى بجلسة الخطيب و يقدر عمق المنبر ب 2,60 م، لقد حدد عقد الباب بشريط به زخارف كتابية كتبت بالخط الكوفي تنتهي الكتابة بتاريخ إنشاء هذا الجامع. إذا كان منبر الجزائر يذكر بالمنبر التونسي على مستوى التكوين العام لواجهته الجانبية، فإنه يشبه المعالم الأندلسية والمغاربية على مستوى تشكيلة الواجهة الأمامية وتفاصيل الزخرفة. والقوس المتجاوز والمكسور الذي ينفتح قبل الدرجات يتواجد بأبواب جامع قرطبة. والأسلوب البسيط للكتابة الكوفية ليس له علاقة تماما بالأشكال الزاهية للخط الكوفي التونسي للقرن 11 م ولا تلك التي تميز الكوفي المعاصر له بالقاعة الجنائزية لعشير، بل يقترب أكثر من الأسلوب الذي كتبت به الشرائط الزخرفية التي عثر عليها بمدينة الزهراء قرب قرطبة. ونلاحظ أن هذه الزخرفة وخاصة منها النباتية تندرج في سلسلة انطلقت من قرطبة وسرقسطة لتصل إلى تلمسان وفاس. صنع هذا منبر أساسا لتزيين مسجد ببلاد المغرب الأوسط لكن من طرف صانع تكون بمدرسة أندلسية آنذاك في زخرفة عدة معالم منها الجعفرية. ويشكل هذا المنبر مرجعا يساعد على فهم مكونات الفن المغربي-الأندلسي

المصدر: wikipedia.org