English  

كتب مناقب وفضل سعد بن أبي وقاص

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مناقب وفضل سعد بن أبي وقاص (معلومة)


إن لسعد بن أبي وقَّاص -رضي الله عنه- فضائل ومناقب عديدةٍ وردت في الكتاب والسُّنَّة، نبيِّنها فيما يأتي:

  • أولاً: شهد له النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بالجنَّة، فكان من العشرة المبشَّرين بالجنَّة، حيث جاء في سنن التِّرمذيِّ من حديث عبد الرَّحمن بن عوف أنَّ رسول الله قال: (عشرةٌ في الجنَّةِ: أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعُثمانُ في الجنَّةِ، وعليٌّ في الجنَّةِ، وطَلحةُ في الجنَّةِ والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ في الجنَّةِ، وسَعيدُ بنُ زيدٍ في الجنَّةِ، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ).
  • ثانياً: نال شرف حراسة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والدُّعاء له، وشهادته له بالصَّلاح، حيث روت عائشة أمُّ المؤمنين -رضي الله عنها- ذلك فقالت: (سَهِرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ، لَيْلَةً، فَقالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِن أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ كَذلكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ، فَقالَ: مَن هذا؟ قالَ: سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما جَاءَ بكَ؟ قالَ: وَقَعَ في نَفْسِي خَوْفٌ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَامَ).
  • ثالثاً: أخبر رسول الله بثناء الله العظيم عليه وعلى من معه بأنَّهم من الذين يدعون ربَّهم بالغداة والعشيِّ؛ حيث يروي سعدٌ ذلك فيقول: (كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقالَ المُشْرِكُونَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا. قالَ وَكُنْتُ أَنَا وَابنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِن هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ في نَفْسِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]).
  • رابعاً: أنزل الله -تعالى- في شأنه قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة، وقد بيَّنَّا ذلك سابقاً عند قصَّة اعتراض والدته على إسلامه. كما فداه النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بأبيه وأمِّه، وهذا لا يدلُّ إلّا على المنزلة العظيمة التي وصل إليها سعد، وعلى حُبِّ النَّبيِّ له.
  • خامساً: شهد له النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بأنّه من الشُّهداء؛ حيث كان مرَّةً مع النَّبيِّ فوق جبل حِراء فتحرَّك، فقال رسول الله: (اسْكُنْ حِرَاءُ فَما عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ). وكان فوق الجبل هو، وأبو بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزُّبير -رضوان الله عليهم-.
  • سادساً: كان سعدٌ -رضي الله عنه- مُجاب الدَّعوة، وهذا ببركة دُعاء النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- له بأن يكون مُستجاب الدَّعوة؛ فمرَّةً شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر بن الخطَّاب وذكروا عدَّة أشياء، فلمَّا حقَّق فيها عمر وجدها باطلة، وقد افترى عليه رجلٌ اسمه أسامة بن قتادة، فقال إنّ سعداً لا يذهب للغزو في سبيل الله، ولا يعدل في القسمة ولا في الحُكم بين الناس! فدعا عليه سعدٌ فقال: (اللَّهُمَّ إنْ كانَ عَبْدُكَ هذا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وسُمْعَةً، فأطِلْ عُمْرَهُ، وأَطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْهُ بالفِتَنِ)، فكان هذا الرَّجُل بعد ذلك إذا سُئل عن السُّوء الذي أصابه قال: (أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ).
  • سابعاً: جعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو على فراش الموت الأمر بعده إلى السِّتَّة الذين توفِّي رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو راضٍ عنهم، ومنهم سعد بن أبي وقاص، وقال: "إن وليها سعدٌ فذاك، وإن وليها غيره فليستعن بسعد".
  • ثامناً: شهد سعد بن أبي وقَّاص غزوة بدرٍ وكلَّ ما بعدها من الغزوات ومن المشاهد، وكان شجاعاً مقداماً، ومن أمراء رسول الله، عظيم الشأن في زمن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وفي زمن الخلفاء من بعده، كما أنّه كان من السابقين الأوَّلين إلى الإسلام.


المصدر: mawdoo3.com