اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القاضي الشيخ مناع خليل القطان (1345 هـ / 1925 - 1420 هـ / 1999)، عالم دين سني والمدير السابق للمعهد العالي للقضاء في السعودية.
ولد في شهر أكتوبر سنة 1925م 1345 هـ في قرية شنشور مركز أشمون من محافظة المنوفية بمصر من أسرة متوسطة الحال، وفي بيئة إسلامية مترابطة، حيث كان المجتمع الريفي يعتمد على الأرض الزراعية. إلى قريته هذه ينسب الشيخ الشنشوري شارح الرحبية في علم الفرائض. بدأ حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم في الكتاب، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، ثم التحق بالمعهد الديني الأزهري بمدينة شبين الكوم ثم التحق بكلية أصول الدين في القاهرة.
زوجته الدكتورة رجاء شبل، أستاذة لغة عربية ورئيسة القسم (متقاعدة) أكبر أولاده الدكتور محمد القطان استاذ واستشاري جراحة اليد والتجميل و رئيس قسم الأبحاث في جامعة الملك سعود وهو متميز عالميا في مجاله. ابنه الثاني الدكتور خالد القطان استاذ واستشاري جراحة الصدر وزراعة الرئة في مستشفى الملك فيصل التخصصي والعميد المؤسس لكلية الطب في جامعة الفيصل. ابنه الدكتور وائل القطان استشاري جراحة الكبد والمناظير في مدينة الملك فهد الطبية وجامعة الفيصل. ابنته الكبرى الدكتورة هند القطان استشارية جراحة العيون في مستشفى الملك خالد للعيون ورئيسة قسم علم الامراض وطب المختبر. ابنته الدكتورة ريم القطان استاذة مساعدة لجراحة الأسنان في كلية طب الأسنان في جامعة الملك سعود.
وهو يعتبر أن والده خليل القطان، ثم الشيخ عبد الرزاق عفيفي، ثم حسن البنا أكثر الشخصيات تأثيراً فيه.
وغيرها من المؤتمرات والندوات في أنحاء العالم الإسلامي.
له مؤلفات كثيرة في موضوعات شتَّى، وأهم مؤلفاته:
بالإضافة إلى بعض المخطوطات التي نأمل من أبناء الفقيد المبادرة إلى طباعتها.
"لكل مجتمع آلامه وآماله التي تنبعث من صميم بيئته، فهو يتطلع إلى مبضع يبرئ سقمه في لطف، ويعيد إليه عافيته، وما لم تلمس موعظة الداعية حقائق مشكلاته، يسبر أغوارها، ويشخص علاجها، صمّ آذانه عن الاستماع إليها، ولكل عصر مشكلاته التي تتجدد معه بتجدد الحياة وأفكارها، ونظرة العقل البشري إليها، فالذي يخاطب عصره بمشكلات عصر آبائه وأجداده، أو معضلات بيئته، كالذي يصيح في واد، أو ينفخ في رماد. على كاهل العلماء يقع العبء الثقيل في مسيرة الجيل، والوقوف في وجه التيارات الغازية، واستئناف حياة إسلامية صحيحة.
إن الأمة قد ترزأ في اقتصادها، واحتلال أرضها، أو تخلف حياتها، ولكنها تظل أمة حية تنبض بمعاني القوة، ما دامت معتصمة بدينها، مؤمنة بعقيدتها، واثقة بنصر الله لها. لقد كان العلماء على مر العصور والأجيال، يختلفون في المسائل الفرعية الاجتهادية، ولكن هذا الاختلاف لم يفسد ما بينهم من رابطة الجهاد، فقد كانوا يوقنون بأنهم جميعاً جنود للإسلام في صف المعركة. إن الإسلام عقيدة وشريعة، وإن الولاء الذي يجمع الشمل ويصلح الناس، هو الولاء للدين، والإسلام دين عالمي للبشرية كلها، يترفَّع في بناء الأمة عن ولاء الجنس والعنصر والأرض، ويجعل العقيدة هي الوحدة المشتركة بين الناس جميعاً في ظل الإسلام، فكانت الأخوّة الدينية بين المسلمين، هي هذه الوحدة المشتركة التي قررها القرآن الكريم إنما المؤمنون إخوة (الحجرات:10)، وقررها الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم"، فغلبت أخوّة الإيمان على كل صلة سواها، حتى صلة النسب، فنسي المرء بها قبيلته، وخرج على عشيرته، وخاصم الولد أباه، وقاتل الأخ أخاه: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم (المجادلة:22)، وأخوّة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوّة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب".
توفي يوم الإثنين 6 ربيع الآخر سنة 1420 هـ الموافق 19 يوليو 1999م وصُلي عليه في مسجد الراجحي بمنطقة الربوة، ودفن في مقابر النسيم بالرياض، بعد مرض عضال نتيجة إصابته بسرطان الكبد الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات، وكان عمره خمسة وسبعين عاماً، وترك خلفه خمسة من الأولاد، ثلاثة أبناء، وبنتين، والخمسة جميعهم أطباء في تخصصات مختلفة في مستشفيات الرياض.