English  

كتب منازل وابراج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منزل البرج (معلومة)


منذ عام 1875، على الرغم من أنه واصل العمل بغية الانتهاء من المشاريع التي قد بدأت بالفعل، إلا أن بورجس لم يلتق أي لجان رئيسية أخرى. وانهمك بورجس في العمل في آخر ست سنوات من حياته في أعمال البناء والديكور والأثاث الخاصة بمنزله، منزل البرج، طريق ميلبوري بكينجستون. صمم بورجس المنزل على غرار المنازل الفرنسية الكبرى في القرن الثالث عشر الميلادي. ومن الطوب الأحمر وعلى هيئة حرف L، كانت واجهة المنزل بسيطة، ولم يكن المنزل كبيرًا وكان تصميم الأرضيات أقل بكثير من خمسين قدم مُربع. ولكن بورجس اتبع نهجًا يأخذ من خلاله بعين الاعتبار أن يكون البناء كبيرًا: وتكون الطوابق كافية لدعم الغرف أربع أو خمس مرات ضعف حجمها، وكتب المُهندس المعماري ريتشارد نورمان شا عن الأسس الملموسة باعتبارها مٌناسبة للحصون. وذلك، بالإضافة إلى مهارات بورجس المعمارية والديكورات الخارجية الضئيلة جعلت البناء كما وصفه كروك بسيط وضخم. وكالمعتاد، تم تهيئة العديد من العناصر في تصاميم بورجس السابقة وقد شملت واجهة الشارع من منزل ماكونوشي والبرج الإسطواني والأسقف المخروطية في قلعة كوتش والديكورات الداخلية في قلعة كارديف.

إنه أعظم مثال لواجهة داخلية في القرون الوسطى المنتجة لإحياء القوطية والماضي.
—كتب كروك عن منزل البرج.

كانت المراكز الداخلية في قاعة المدخل مُزدوجة الارتفاع، حيث تجنب بورجس الخطأ الذي اقترفه في منزل ماكونوشي عندما وضع درج الساحة الرئيسية في وسط البناء. أما منزل البرج، فقد نُقل الدرج الخاص به إلى البرج المخروطي. يحتوي الطابق الأرضي على غرفة الرسم والطعام والمكتبة، في حين يشتمل الطابق الأول على أجنة غرف النوم ومكتب. وكما تجنب بورجس الديكورات الخارجية في منزل البرج، فإنه قد قام بالتعويض في الديكورات الداخلية. فكل غرفة تحوي مخططًا إكونوجرافيًا معقدًا للديكورات: فكان الوقت للصالة، والحب لغرف الرسم، بينما كان البحر موجودًا في غرفة نوم بورجس. فيما وُضعت المواقد الضخمة على رفوف تم اختيارها وتشبيثها، فكانت هناك قلعة في المكتبة وحوريات ووحوش البحر في أسفل غرفة نومه الخاصة. وكتب شقيق زوجته بولان أن «قصائد تشوسر وتنيسون كانت هي الكتب الرئيسية التي رجع إليها بورجس حينما شاركه في تصميم تلك الديكورات».

أثناء تصميم الواجهة الداخلية للمنزل على نمط القرون الوسطى، اتضحت أيضًا مهاراته في المجوهرات والأعمال المعدنية والتصميم وأنتج مجموعة من أفضل أعماله في فن الأثاث بما في ذلك مقاعد البرج وخزانة الكتب الكبيرة، والتي وصفها تشارلز هاندلي ريد بأنها «احتلت مكانة فريدة من نوعها في تاريخ رسوم فن الأثاث الفيكتوري». وكانت التجهيزات قد وضعت كالأثاث: فكان هناك صنبور واحد لغسل أيدي الضيوف على شكل ثور برونزي من النوع الذي يسكب المياه من مكان ضيق إلى مغسلة مُطعمة بالأسماك الفضية. وفي منزل البرج، وضع بورجس بعضًا من أفضل وأرقى أعماله المعدنية؛ وكتب عنه الفنان هنرى ستايسي ماركس «كان يُمكنه تصميم الكأس شأنه شأن الكاتدرائية... فالأواني والكؤوس والأباريق والشوك والملاعق قد صُممت بقدرة مساوية لتلك التي صمم بها القلعة».

عقب الانتهاء من منزل البرج، كان رد الفعل تجاه مُثيرًا. وفي دراسة استقصائية نشرتها ذا بيلدير عام 1893 عن فن العمارة للخمس سنوات الماضية «هو منزل خاص وبمثابة مدينة إن جاز التعبير». وفي عام 1966، وحينما كان المنزل خاليًا، وصفه هاندلي ريد «بأنه فريدًا من نوعه في مدينة لندن، فهو مُقتطفات بسيطة لتصميمات واحد من أكثر مُهندسي الفيكتورية خيالًا». ووصفه كروك «بأنه مٌجمع لأعمال بورجس ولحياته المهنية وإشاده بتألقة وإنجازاته». وظل منزل البرج، والذي كان يعتبر منزلًا خاصًا امتلكه جيمي بيج لعدة سنوات، يحتفظ بالكثير من ديكوراته الهيكلية الداخلية، إلا أن الأثاث والمحتويات الذي صممها بورجس لهذا المنزل كانت قد تناثرت.

المصدر: wikipedia.org