اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقصد بالفصول الانتقالية فصلا الخريف والربيع. فبالنسبة إلى فصل الخريف، والذي يبدأ في 23 سبتمبر، يكون أوله مشابهاً جداً لأيام الصيف السابقة له، تسوده الحرارة العالية، وجفاف الهواء وانحباس الأمطار، إلا في بعض الحالات النادرة. وفي منتصف شهر أكتوبر، يبدأ الجو بالاعتدال النسبي، نتيجة للتراجع الواضح في تأثير المنخفضات الحرارية السابقة الذكر، وبداية هبوب الرياح التجارية الشمالية الشرقية المعتدلة نسبياً؛ لذلك، يقدَّر متوسط درجة الحرارة، في شهر أكتوبر، في منطقة تيماء، بنحو 24 درجة مئوية. كما تسنح الفرصة، في منتصف شهر أكتوبر، في بعض السنين، لمرور بعض المنخفضات الحركية العابرة، والمسماة بمنخفضات البحر الأبيض المتوسط الحركية. وإذا تهيأت الظروف الأخرى، ومن أهمها الرطوبة النسبية الكافية، فإن تلك المنخفضات، تنتج سقوط أمطار، قد تكون غزيرة، فينبت العشب، وتزدهر الأرض؛ وتسمى تلك الأمطار بأمطار الوسمي. أما آخر هذا الفصل، فخصائصه تشابه خصائص فصل الشتاء؛ إذ يزداد تأثير المرتفعات الجوية، التي سبق ذكرها عند الحديث عن فصل الشتاء، وهي المرتفع المداري Subtropical High Pressure System والمرتفع السيبيري والمرتفع الأزوري. لذلك، يكون آخر هذا الفصل جافاً وبارداً نسبياً.
أما بالنسبة إلى الفصل الانتقالي الآخر، وهو فصل الربيع، يبدأ، نظرياً، في 21 مارس، فإن خصائصه، تبدأ في أواخر شهر فبراير وأول شهر مارس؛ فيكون هنالك تراجع ملموس لتأثير المرتفعات الجوية السابقة الذكر، والتي تسيطر على المنطقة في فصل الشتاء. وينتج من تراجع تلك المرتفعات، في كثير من أيام هذا الفصل، امتداد لمنخفض البحر الأحمر، وتكرارية أكثر لعبور منخفضات البحر الأبيض المتوسط الحركية. لذلك، يمتاز هذا الفصل باعتدال واضح في درجة الحرارة، وزيادة في فرصة تكون السحب وهطل الأمطار، خاصة في أول هذا الفصل وأوسطه. لذلك، يناهز متوسط درجة الحرارة، في شهر مارس، 21 درجة مئوية؛ ويقارب متوسط الأمطار، في فصل الربيع، 30 ملم. وفي أيام فصل الربيع، يكون هنالك تبادل واضح لتأثير المرتفعات الجوية والمنخفضات الجوية الحركية؛ لذلك، يعد هذا الفصل من أكثر الفصول تقلباً في حالة الجو؛ فيكون بارداً في أيام قليلية؛ ثم يتحول إلى شبه حار؛ وفجأة، يتحول من جو مستقر إلى جو عاصف ماطر. وينتج التقلب الواضح في حالة الجو، حدوث بعض العواصف الرملية الترابية، خاصة في السنين، التي يسيطر فيها الجفاف، ويقل الغطاء النباتي والرطوبة النسبية للتربة. وخصائص آخر فصل الربيع، تشابه، إلى درجة كبيرة، خصائص أول فصل الصيف؛ إذ تكون الحرارة مرتفعة، والجو جافاً.
يتضح، إذاً، من السرد السابق، أن مناخ تيماء، كمناخ بقية شمال غرب المملكة، يعد قارياً، جافاً، حاراً، في فصل الصيف؛ وبارداً نسبياً، في فصل الشتاء؛ ويميل إلى الاعتدال، في الفصول الانتقالية. ويقدَّر معد الأمطار السنوي بنحو 90 مم، يسقط معظمها في فصلي الشتاء والربيع.