English  

كتب من يمثل الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

من يمثل الإسلام؟ (كتاب)


منذ زمن بعيد ومقولة تعددية قراءة النص «الشرعي»، تطرق سمع صاحب هذه الدراسة، على نحو لا يعني الإثراء والتنوع والرحمة بالأمة، في ظل حاكمية المنهجية الإسلامية، كما هو الأصل في  الفكرة، في الأدبيات الإسلامية،  بل بمعنى أن ليس من حق أحد أن يلزم أحداً بقراءته، أيّاً ما كانت مسوّغاته،  فكلها قراءات بشرية نسبية، لا عصمة فيها ولا إلزام.  مما قذف في تفكير  صاحب الدراسة روح البحث عن حقيقة هذه المقولة وخلفياتها، علمياً  ومنهجياً، فخلص إلى أن هناك طرفين فكريين متناقضين يتبنيان الترويج لها، من غير قصد أو اتفاق بينهما، وهما: طرف  علماني ليبرالي، ويساري، له شيوخه العلمانيون ورموزه  المشتغلون بقراءة النص الإسلامي، وفق منهجيتهم الخاصة،  وطرف آخر  مصنّف على التيار  "الإسلامي"، ولكنه متسم بتبني مسار خاص مخالف لاتجاه جمهور الأمة وسوادها الأعظم، وهو مسار جماعات العُنف- بمختلف عناوينها- حلّاً ناجزاً ، للأزمات التي تواجه المجتمع الإسلامي المعاصر، على كل صعيد، فهو يرفض  السير في مسار المنهجية الإسلامية "الأصولية" الحاكمة،  وقراءة جمهور الفقهاء في القديم والحديث، ويلوّح بمقولة" هم رجال ونحن  رجال" على نحو من  رفض الالتزام بأي منهجية، إلا منهجية بعض شيوخ هذه المدرسة  ورموزها، ومن وافقهم فقط، أما النتيجة لتبني هذه المقولة فخطيرة مزدوجة على كلا الفريقين، العلماني ( اليساري و الليبرالي) و( الإسلامي) العنيف، إذ يجرّ  هذا التحلل من المنهجية الإسلامية العامة الحاكمة،  كلتا المدرستين، إلى العبث بأحكام الإسلام  والعنف والفوضى، دون تحمّل أيّة مسؤولية إزاء نتائج سلوكهما،   فالطرف العلماني يرفع شارة " قراءته الخاصة"، دون أن  يستطيع الآخر الإسلامي " العنيف"، نقده في ذلك، أو إلزامه بمنهجية علماء الإسلام المتعارف عليها، في جملتها،  إذ هو نفسه غير ملتزم بها، كما  لايحق للطرف العلماني أن يعترض على الطرف ( الإسلامي) المغالي العنيف توجيه بأيّ  نقد أو شكوى، على مايرتكبه من حماقات، بما فيها ممارسة العنف، ضدّ بعض رموز هذه المدرسة " العلمانية"، إذ إن تلك هي مؤدّى قراءته الخاصة للنص الإسلامي، ولا يحق لأي  طرف- من ثمّ-  إلزام الآخر بقراءته، وتلك هي النتيجة العدمية بعينها، لتبني تلك المقولة!
الفكر التربوي لتنظيم القاعدة مع التركيز على الحالة اليمنية
غدت التنظيمات (الجهادية) اليوم جزءاً من الخطاب الإسلامي المعاصر، بصرف النظر عن جانب الاتفاق أو الاختلاف حول أيديولوجياتها وأطاريحها وأساليبها في عملية التغيير المجتمعي . وإذا استثنينا الجماعات المجاهدة حقّاً للعدو الخارجي الغازي أو المهدّد لبعض ديار المسلمين ومجتمعاتهم من وصف العنف أو (الإرهاب)، ذاك الذي يطلق من قِبل قوى  الاستعمار الحديث، ومن يدور في فلكهم من الأنظمة الرسمية، وبعض التيارات والأفراد وجماعات الغلو العلمانية، وكذا تلك (الإسلامية) المتخمة  بالفكر (الإرجائي)،  وما توصف بأحزاب (الولاة)؛ فإن من المنطقي أن يُرفع تساؤل كبير عن فلسفة التربية لدى هذه الجماعات، ومستند  الأيديولوجيا التي تُحدِث كل هذه العواصف والبراكين فتقذف بحممها مثل هذه التنظيمات في غير ما قطر، وبالأخص الجزيرة العربية، وقلبها اليمن، وإن كان الملاحظ أن النتيجة ترتدّ على الذات غالباً قبل الآخر، فتعمل فيها تقتيلاً وتمزيقاً وإنهاكاً، بل لايكاد يصيب الآخر المحارب منها إلا اليسير؟ ثم ما المرتكزات الفكرية التربوية للقاعدة بصورة عامة، وفي اليمن على نحو أخص.