اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أخي الحبيب القارئ؛ بين يديْكَ هذا الجمعُ اللَّطِيفُ، قيَّدتُ فيه ما تفرَّقَ من أخبَارِ «الدَّارِمِيِّينَ» واستِقْرَارِهِمْ في أرضِ إفريقيَّةَ، متتبِّعًا مسالكَ الرِّوايةِ، ومستَنِيرًا بفضلِ اللهِ ثُمَّ بعَوْنِ عمِّي الشَّاعرِ الأديبِ «محمَّدِ البشيرِ الدَّارِمِيِّ» -المُقيمِ ببلادِ مالي حرسَها اللهُ-، إذ كان لي سنَدًا في تلمُّسِ الآثارِ وجمعِ الشَّتاتِ.
ولستُ أدَّعي في هذا الميدانِ رسوخَ المؤرِّخِينَ ولا إحاطةَ العارِفِينَ، وإنَّما هي بضاعةُ باحِثٍ بذَلَ جُهْدَه، وسَاقَ ما تنَاهَى إليه علمُهُ، والكمَالُ للهِ وحدَه، والنَّقْصُ في طبْعِ البشرِ مجبْولٌ، كما قال القائلُ:
ومَن ذا الَّذي تُرضى سجاياهُ كلُّها
كَفَى المرءَ نُبْلًا أن تُعَدَّ مَعَايِبُهْ