اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صباحُ الخيرِ يا حلوة
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوة
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، و أنهُرها، و كلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ
تفتّشُ بعدُ عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها
إليَّ عرائسَ السكّر
و تكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي
أيا أمي
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي
يدلّلها كطفلتهِ
و يدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
و يسقيها
و يطعمها
و يغمرها برحمتهِ
و ماتَ أبي
و لا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
و تبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
و تسألُ عن عباءتهِ
و تسألُ عن جريدتهِ