English  

كتب من شعر الوليد بن يزيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

من شعر الوليد بن يزيد (معلومة)


  • جَاءَتْ بِوَجْـهٍ كَأَنَّ البَـدْرَ بَرْقَعَـهُ

نُوراً عَلَى مَائِسٍ كالغُصْـنِ مُعْتـدِلِ


إحْدى يَدَيْها تُعاطينِـي مْشَعْشَعـةً

كَخَدِّها عَصْفَرَتْهُ صبْغَـةُ الخَجَـلِ


ثُمَّ اسْتَبَدَّتْ وقالَتْ وهْـيَ عالِمَـة

بِمَا تَقُولُ وشَمْـسُ الرَّاحِ لَمْ تَفِـلِ


لاَ تَرْحَلَنَّ فَمَا أَبْقَيْـتَ مِنْ جَلَـدِي

مَا أَستَطِيـعُ بِـهِ تَودِيـعَ مُرْتَحِـلِ


وَلاَ مِنَ النَّومِ مَا أَلقَـى الخَيَـالَ بِـهِ

وَلاَ مِنَ الدَّمْعِ مَا أَبْكِـي عَلَى الطَّلَـلِ


  • ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي

بِذِكْـرِ سُلَيْمَـى وَالرَّبَـابِ وَتَنَعّمِ


وَإيَّـاكَ ذِكْـرَ العَـامِـرِيَّـةِ إِنَّنِـي

أَغَـارُ عَلَيْـهَا مِـنْ فَـمِ المُتَكَلِّـمِ


أَغَـارُ عَلَـى أَعْطَافِهَـا مِنْ ثِيَابِهَـا

ِإذَا لَبَسَتْـهَا فَـوقَ جِسْـمٍ مَنَعَّـمِ


وَأَحْسُـدُ كَاسَـاتٍ تُقَبِّـلُ ثَغْرَهَـا

إِذَا وَضَعَتْهَا مَوْضِعَ اللَّثْـمِ فِي الفَـمِ


  • طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ

بِجنوبِ خَبٍت والنَّـدى يَتَصَبَّـبُ


بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا

خَفَقَ السِّماكُ وجَاوزَتْـهُ العَقـرَبُ


فَتَحيَّـةٌ وسَـلامَـةٌ لِخَـيـالِهَـا

ومَعَ التَّحِيَّـةِ والسَّلامـةِ مَرْحَـبُ


أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وَمَنْ هَـدَاكِ وَبَيْنَنـا

فَلْـجٌ فَقُلَّـةُ مَنْعِـجٍ فالـمَرْقَـبُ


وزَعَمْتِ أَهلكِ يَمنَعُـونكِ رَغبَـةً

عَنِّي ، وأَهلِي بِي أَضَـنُّ وَأَرغَـبُ


أَوَليـسَ لِي قُرَنَـاءُ إِنْ أَقْصَيْتنِـي

حَدِبُوا عَلَـيَّ وفِيهـمُ مُسْتَعْتِـبُ


يَأبَـى وجَـدِّك أَنْ أَلِيـنَ لِلَوعَـةٍ

عَقلٌ أَعيـشُ بِـهِ وَقَلـبٌ قُلَّـبُ


وأَنَا ابنُ زَمزَمَ والحَطِيـمِ ومَولِـدِي

بَطحَـاءُ مَكَّـةَ والمَحلَّـةُ يَثـرِبُ


وإلى أَبِي سُفيَانَ يُعْـزَى مَولِـدِي

فَمَنِ المُشاكِـلُ لِي إِذَا مَا أُنْسَـبُ


وَلَـوَ انَّ حيًّـا لارتفَـاعِ قَبِيلَـةٍ

ولجَ السَّمَاءَ ولَجْتُهَـا لاَ أُحْجَـبُ


  • نالت على يدها مالم تنله يدي

نقشاً على معصمٍ أوهت به جلدي


كأنهُ طُرْقُ نملٍ في أناملها

أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبردِ


وقوسُ حاجبها مِنْ كُلِّ ناحيةٍ

وَنَبْلُ مُقْلَتِها ترمي به كبدي


مدتْ مَوَاشِطها في كفها شَرَكاً

تَصِيدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد


إنسيّةٌ لو رأتها الشّمسُ ما طلعتْ

من بعدِ رُؤيَتها يوماً على أحدِ


سَألْتُها الوصل قالتْ :لا تَغُرَّ بِنا

من رام مِنا وِصالاً مَاتَ بِالكمدِ


فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً

من الغرامِ ، ولم يُبْدِئ ولم يعدِ


فقلتُ: استغفرُ الرّحمنَ مِنْ زَلَلٍ

إنّ المحبَّ قليل الصّبر والجلدِ


قد خَلفتني طرِيحاً وهي قائلةٌ

تَأملوا كيف فِعْلُ الظّبيِ بالأسدِ


قالتْ:لطيف خيالٍ زارني ومضى

بالله صِفهُ ولا تنقص ولا تَزِدِ


فقال:خَلَّفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ

وقلتُ :قف عن ورود الماء لم يرِدِ


قالتْ:صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ

يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي


واسترجعتْ سألتْ عَني ، فقيل لها

ما فيه من رمقٍ .. و دقتْ يداً بِيَدِ


وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ

ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ


وأنشدتْ بِلِسان الحالِ قائلةً

مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ


واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ

حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ


إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي

حتّى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ.


المصدر: mawdoo3.com