اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحببت أن أشارك إخواني من شباب هذا الجيل -لا سيما الذين لم تتح لهم الفرصة لقراءة ما تركه ابن باديس من كتابات وآثار- ببعض العبارات الحكيمة التي استوقفتني وشدتني جاذبيتها بما حوته من معانٍ جليلة، وخلاصاتٍ رسالية لا زالت منفتحة على العصر والمستقبل، كأن ابن باديس لم يخاطب بها أبناء جيله فقط، وإنما خاطب بها أبناء الجزائر والمسلمين في كل وقت. من أجل ذلك سميتها "من رسائل ابن باديس" علَّها تُستقبَل كرسائل تحيي القلوب والضمائر وترشد السلوك وتحفز للعمل الرسالي الاستخلافي.
هي قبسات من توجيهات الإمام ، وكلمات خالدة، خلاصاتٌ تنطق بذاتها عن حِكم بليغة ربَّى بها الإمام الجيل الذي كان بين يديه، ولا تزال صالحة منفتحة على الحاضر والمستقبل كقناديل نور تضيء للسالكين درب العلم ورسالته والقرآن وهدايته والدعوة ومتطلباتها في حياتنا على طريق الاستخلاف وتعمير الأرض، لم أعْدُ فيها أن كنت جامعا ومصنفا، ثم رتبتها ووضعت لها بعض العناوين التفصيلية، وتجنبت التعليق والتحليل حتى تبقى كمناجاة مستمرة تستحِث الضمائر، نستلهم منها لأنفسنا ولدربنا لنكون – بإذن الله سبحانه- من حملة الرسالة الخالدة.