اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
احتوى الفريق الأول من البعثة على خمس مجموعات غادرت جميعها من باها كاليفورنيا متوجهةً شمالًا إلى سان دييغو. سافرت ثلاث مجموعات بحرًا بينما سافرت اثنتان برًا في قوافل من البغال. بُنيت ثلاث سفن شراعية على عجل في سان بلاس، وأبحرت إلى سان دييغو في أوائل عام 1769: سفينة سان كارلوس بقيادة فيسنتي فيلا، ملازم من القوات البحرية الملكية، وسفينة سان أنتونيو، بقيادة خوان بيريز -وهو مواطن أصلي من مدينة ميورقة- وسفينة سان خوسيه. عبرت السفن الثلاثة خليج كاليفورنيا من سان بلاس، ووصلت بالية إلى ساحل باها الشرقي، واستلزم ترميمها هناك.
على شاطئ لا باز في 9 يناير 1769، بارك الراهب خونيبيرو سيرا سفينة القائد سان كارلوس وقسيسها، الراهب فيرناندو بارون. وخاطب خوسيه دي غالفيز الرجال الذين ينتظرون الصعود على السفينة، معلنًا مونتيري وجهة نهائية لهم وكانت أول مهامهم نصب الصليب المقدس بين الهنود. غادر الراهب بارون على متن سفينة سان كارلوس إلى جانب القائد فيسنتي فيلا، يتبعهم الملازم بيدرو فيغز برفقة 25 متطوع كتالوني، ورسام الخرائط ميغيل كوستانسو -الذي صنع خرائط ورسومات لوصف الرحلة- والجراح بيدرو برات، وطاقم من 23 بحار، إضافة إلى حدادين اثنين، وصبيين، وأربعة طهاة، والرفيق خورخي استوريس، أي أن الطاقم تألف من 62 شخصًا بالمجمل. برفع المرساة استعدادًا للإبحار، توجهت سفينة سان كارلوس جنوبًا نحو خليج كاليفورنيا حول كابو سان لوكاس، ثم توجهت شمالًا على طول ساحل المحيط الهادئ.
في 15 فبراير، أرسل غالفيز سفينة سان أنتونيو، بقيادة خوان بيريز، من كابو سان لوكاس؛ فعمل الراهبان الفرنسيسكانيين خوان فزكينو وفرانسيسكو غوميز قسيسين. حملت سفينة سان أنتونيو نحو 30 رجلًا، كان منهم البحارة والطهاة والنجارون والحدادون. تقدمت تلك السفن على المجموعات البرية. تبعت سفينة الإمدادات -سان خوسيه- سفينتي سان كارلوس وسان أنتونيو، التي سُميت تيمنًا بالقديس الراعي لبعثة بورتولا، يوسف النجار. لم تصل سفينة سان خوسيه إلى سان دييغو وزُعم أنها ضاعت في البحر.
جمع القائد فيرناندو ريفييرا الأحصنة والبغال من السلسلة الضعيفة للبعثات الكاثوليكية، متوجهًا شمالًا عبر باها كاليفورنيا؛ لتزويد بعثاته البرية بالإمدادات. أمر خوسيه دي غالفيز ريفييرا بمصادرة الأحصنة والبغال من البعثات دون تعريضها للخطر وإعطاء الرهبان إيصالات بعدد الحيوانات المصادرة، فجُهزت هذه البعثات بالحيوانات التي أُحضرت من الأراضي المكسيكية. اختير الراهب خوان كرسبي قسًا لفريق ريفييرا وكاتب يوميات للبعثات التبشيرية الفرنسيسكانية، وسافر مدة 24 يومًا من بعثة لا بوريسيما، وما يقارب 400 ميل (640 كيلومتر) شمال فيليكاتا (قرب رامونا الحالية، كاليفورنيا)، ثم الحدود الشمالية للمستعمرة الإسبانية في باها كاليفورنيا. حيث اجتمع كريسبي هناك بفريق ريفييرا، الذي ارتحل من فيليكيتا في 24 مارس. اقتاد ثلاثة سائقي بغال قافلة البغال والأحصنة، التي حملت 25 معطفًا جلديًا للجنود و42 هنديًا مسيحيًا من باها كاليفورنيا (جميعهم رجال).
قاد بورتولا بنفسه المجموعة الثانية، التي غادرت من لوريتو في 9 مارس. عين خوسيه دي غالفيز خونيبيرو سيرا قائدًا لفريق البعثات التبشيرية الفرنسيسكانية المتجهة إلى كاليفورنيا العليا، وانضم لفريق بورتولا قسًا وكاتب يوميات. عاني سيرا ذو الـ55 عامًا من التهاب مزمن في قدمه اليسرى، واعتقد بورتولا بأنه أصبح سرطانيًا. حاول أن يُثني سيرا من الانضمام للبعثة، لكن سييرا رفض الانسحاب، وأخبر بوترولا أن يتقدم، وقال أنه سيلحق بوترولا ويلتقي به على الحدود. وفي أثناء ذلك، عين سيرا الراهب ميغيل دي لا كامبا من بعثة سان إغناسيو لينضم إلى فريق بورتولا. اقتاد الفريق قافلة إمدادات وحيوانات للطعام، بالإضافة إلى 25 معطفًا جلديًا للجنود بقيادة الرقيب خوسيه فرنسيسكو أورتيغا، إضافةً إلى سائقي البغال وحرفيين و44 هنديًا مسيحيًا من باها كاليفورنيا يعملون خدمًا ومترجمين للتواصل مع الهنود طوال الطريق. سافرت هذه المجموعة أبطأ من فريق ريفييرا. ارتحل سيرا أغلب الطريق على بغل مصاب، ولحق في نهاية المطاف ببورتولا ودي لا كامبا وأعضاء آخرين من فريقهم في 5 مايو، جنوب فيليكيتا. تحرك فريق بورتولا بشكل أسرع عقب اللحاق بالطريق الذي شقه فريق ريفييرا، وانخفاض عبء المواشي. ومع ذلك، عانوا من رحلة شاقة عبر الصحاري والوديان.