اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لطالما اعتدنا أن نبدأ من نقطة الانطلاق، أن نسير وفق الترتيب الذي حددته لنا العادة و المنطق السائد . نقرأ الكتب كما تكتب، نعيش الحياة كما تمضي، و نتبع الزمن في مساره المستقيم. لكن ماذا لو كان الفهم الحقيقي للأشياء يكمن في عكس الاتجاه ؟ ماذا لو كان علينا أن نبدأ من النهاية لنصل إلى البداية ؟ هذا الكتاب ليس مجرد سرد للأحداث أو استرسال للأفكار، بل هو اختبار لطريقتك في التفكير، تمرين على إعادة النظر فيما تظنه بديهيًا . ستجد نفسك أمام تجربة مختلفة، حيث المعاني تتجلى حينما تنظر إليها من زاوية مغايرة، حينما تضع النهاية أولًا، ثم تشق طريقك عائدًا إلى البذرة الأولى .
" لكي تصل إلى عمق الفكرة، أعد قراءة هذا الكتاب بدءًا من آخره، وصولًا إلى بدايته لتفهم مغزى الكتاب ."
قد تبدو هذه الجملة غامضة في البداية، لكنها المفتاح لفهم كل شيء. فهل تجرؤ على كسر القواعد المعتادة للقراءة ؟ هل تستطيع تقبل أن الإدراك قد لا يكون فيما هو أمامك مباشرة، بل فيما قد أغفلته و أنت تسير إلى الأمام ؟ تذكر، لا معنى للنهاية إن لم تدرك البداية، و لا قيمة للبداية إن لم تتأمل النهاية .