اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمّا النّعم الباطنة فقد اختلف في تعريفها بين العلماء، فمنهم من رأى بأنّ النّعم الباطنة هي التي غابت عن البصر ولا يدركها إلاّ العقل، فمنها نعمة الإيمان الذي به يهتدي الإنسان إلى طريق الحقّ والصّواب، وبه تستقيم حاله في الدّنيا فتتحقّق سعادته بالتزام منهج الله الذي ارتضى للنّاس، وبالإيمان كذلك ينال الإنسان حسن الجزاء في الآخرة، ومن النّعم الباطنة كذلك ما يترتّب على كثيرٍ من الأعمال التي يعملها الإنسان في الدّنيا من حسن العاقبة والجزاء، فالذي يحمد الله تعالى في الشّدائد والضّرّاء يكرمه الله بالأجر الكبير، والعاقبة الحسنة، وتكفير الذّنوب، وهذه نعمةٌ باطنة لا يدركها الكثيرون، وكذلك من ينفق ماله فينقص ظاهرًا بينما باطنًا تتجلّى نعمة الله في بركة هذا المال ونمائه من حيث لا يدري الإنسان، وكذلك تقوى الله تعالى في الحياة وما ينعم الله على صاحبها حينما يرزقه من حيث لا يحتسب، ويفرّج كربه ويزيل همّه، قال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطلاق:3].