- عمرت مكة هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام ، وأم إسماعيل عليه السلام ، ثم نزول الرفقة الجرهمية ، وهي قبيلة يمانية قحطانية .
- وهكذا كبر إسماعيل عليه السلام وأخذ يرعىْ الماشية ويصيد الظباء والطيور ، وجاء والده إبراهيم عليه السلام عدة مرات ، منها :
- أن إبراهيم أوحىٰ إليه الربُّ جل وعلا أن يذبح إسماعيل قربانـًا له ، قال تعالىٰ : ( إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ )[سورة الصافات 102] ، فكانت الإجابة من الابن البار : ( يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرينَ ) . ولكن رحمة ﷲ ناداه ربه ( أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ )[سورة الصافات 104 - 105] ، وفداه بذبح عظيم كبش ، فذبح الكبش .
- جاء مرة ثانية حين تزوج إسماعيل عليه السلام من إمرأة جرهمية ، وسلم على المرأة وقال إبراهيم عليه السلام : أين زوجك ؟ قالت : ذهب للصيد ، وسألها عن حالها مع زوجها ، فلم تذكر خيراً ، فقال لها : إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام وقولي له يُغيِّر عتبة بابه .
وجاء إسماعيل من الصيد ، وأخبرته بالخبر ، فقال : ذاك أبي ، وقد أمرني بطلاقك ، فالتحقي بأهلك .
وتزوَّج امرأة ثانية ، وجاء إبراهيم عليه السلام ، وسأل عن إسماعيل ، قالت : في الصيد ، وسألها عن حالهم، فذكرت خيراً ، فقال لها : إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام وقولي له يثبت عتبة بابه .
- حين هُدم البيت بفعل السيول الجارفة من الطوفان ، وعدم وجود بنيانه ، فأخذ إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان ما أخبر تعالىٰ به عنهما في قوله : ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )[سورة البقرة 127 - 128] .
- ولما جاء الإسلام شرع ﷲ تعالىٰ الصلاة خلفه ( أي خلف المقام ) ، قال تعالىٰ : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ)[سورة البقرة 125] .
- ولما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت ، أمره ﷲ أن يؤذن في الناس بالحج ، كما قال تعالىٰ : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) [سورة الحج 27] .