اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرَّف العنبر (بالإنجليزية: Ambergris) بأنّه مادة ذات قوام شمعي تتميّز برائحة عطريّة فوّاحة، يتم استخراجها من نوع مُحدّد من الحيتان يُسمّى حوت العنبر (بالإنجليزية: Sperm Whale). يعود اكتشاف مادّة العنبر إلى العام 1000 قبل الميلاد على يد الأفارقة، كما عرفه الصينيون في نفس الفترة وعزوه إلى أسطورة التنين لديهم؛ حيث ظنّوا أنّ العنبر هو لعاب التنين، وفي القرن العاشر الميلادي أشار ابن حوقل في كتبه إلى أهمية العنبر وفوائده المتعددة. تمّ استخدام العنبر في روما والشرق الأدنى لغايات صنع العطور، والأدوية، أمّا سكان قارة آسيا فقد استعملوه في الطبخ.
تتعدّد أنواع العنبر حسب مدّة مكوثها على سطح المحيط إلى:
يعدّ العنبر الأسود هو العنبر ذو العمر الأقصر، حيث يتميز بأنه ليّن، وسهل التفتت، أمّا العنبر الأبيض فهو العنبر ذو العمر الأكبر، ويتميّز بأنه جاف ويسهل تكسره، ويعود سبب صغر حجم العنبر مع الزمن أنّ العنبر يَفقد جزءاً كبيراً من حجمه عندما يجف؛ حيث من الممكن أن يفقد ما مقداره 60-70% من حجمه الأصلي.
يتواجد حوت العنبر في جميع مُحيطات العالم عدا المحيط المتجمد الشمالي، وتقدر أعداده الحالية ما يقارب المئة ألف حوت فقط، ويتراوح وزنه ما بين 35-45 طن، أمّا طوله فيتراوح ما بين 15-18 متراً، كما يتميز حوت العنبر برأسه الضّخم المليء بالزّيت والدّهن الذي يبلغ أكثر من ثلث وزنه الكلي؛ حيث يحافظ على طفو الحوت عند غوصه لأعماق كبيرة، بالإضافة إلى استعماله كعدسة صوتية بهدف تركيز الموجات الصوتية من أجل تحديد موقع أقرانه، وفرائسه. يتغذى حوت العنبر على الأسماك والحبار بشكلٍ أساسي؛ حيث يحتاج ما يقارب 907 كيلوغرام من الطعام في اليوم الواحد. ويتم تكوين العنبر عند دخول الحبار إلى أمعاء حوت العنبر بكميّات كبيرة مما يجد صعوبة في هضم هذا الطعام، فيبدأ تشكّل العنبر كمزيج أساسي من الحبار ومادة الأمبرين (بالإنجليزية: Ambrein)، ومادّة هضميّة أخرى تُسمّى إيبيكوبروستانول (بالإنجليزية: Epicoprostanol)، ليتم إخراجها لاحقاً خارج جسم الحوت.
يتواجد العنبر في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية دائماً، وتزداد فرص وجوده على شواطئ كل من: جزر البهاما، وموزمبيق، وأثيوبيا، والصومال، وبرمودا، وكاليدونيا الجديدة، وأستراليا، ونيوزلندا، وسيريلانكا، ومدغشقر، والمالديف، والفلبين، وجزر المحيط الهادئ.
يعدّ العنبر غالي الثّمن، ويعتبر محظوظاً من يجده داخل البحر؛ حيث يتواجد العنبر على شكل قطع صلبة تتراوح كتلتها ما بين 0.1-10 كغ، ومن النادر أن يتواجد على شكل قطع كبيرة الحجم؛ ففي عام 1908م، وجدت قطعة ضخمة من العنبر يصل وزنها إلى 455 كيلوغرام تقريباً، وقد تمّ بيعها بما يقارب 23 ألف يورو، ويعتبر العنبر مكوّناً أساسيّاً في العديد من الصناعات عبر التاريخ، وأهم هذه الصناعات:
قد يتم تسعير العنبر لدى الشركات المعنية به اعتماداً على عدّة أمور أهمها: اللون، والرائحة، والصلابة، ونسبة الرطوبة؛ حيث يعدّ العنبر ذو اللون الأبيض النقي ذي الرائحة العطرة هو الأغلى سعراً، ثم يليه العنبر ذو الظل الخفيف والرائحة المميزة، ثم العنبر ذو الظل المتوسط، ثم العنبر ذو الظل الغامق، ثم العنبر ذو اللون الأسود الصلب والرائحة المقبولة، ثم اللون الأسود الصلب، ويليه اللون الأسود اللين ذي الرائحة المقبولة، ثم اللون الأسود اللين الذي يكون أقلّ سعراً.
يتم استعمال العنبر في علاج العديد من المشاكل الصحية، أهمها:
في بعض الأحيان يغش الكثير من الأشخاص في العنبر عن طريق إضافة مادتي الجبس والشمع إليه، ويتم التأكد من العنبر الأصلي عن طريق تسخين إبرة وملامستها لسطح العنبر؛ ففي حال كان عنبراً أصلياً سيذوب السطح بشكل كامل ليعطي مادة زيتيّة سوداء برائحة تشبه رائحة المسك.
يتشابه كل من عنبر الحوت وحجر العنبر بالاسم نفسه، وهو من أكبر الأمور المغلوطة لدى الكثير من الأشخاص، فيعتبر حجر العنبر (بالإنجليزية: Amber) ناتجاً من بقايا الأشجار المتحجّرة منذ ملايين السنين، وقد يُسمّى بحجر الكهرمان، ويتمّ التفريق بينهما من خلال الأمور الآتية: