اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
" إن للحقائق لذة ونعيما... تعشقها العقول الهائمة في رياض المتعة العقلية... إنها شهوة العقل حين يدمن الانتشاء بعذب الأفكار وبلسم البراهين وعشق الدلائل... حين تنتشي الأفكار بشمس الحقيقة الساطعة التي تدفع ظلال التناقضات ... حين تعلو على أوهام الاحتمالات الغامضات... وتسمو فوق كل اللذات... وترفع لواء الفهم فيختفي معها كل غم ويزول بها كل هم..."
"هو العقل يا صاحبي... حارس روحك الأمين، ونورك النافذ لماهيتك كإنسان، وضوء النفس المجرد عن المادة... ورفيقك الأبدي حتى لا تحيد عن الجادة... هو البرزخ الفارق بين كل حق وباطل والجوهر المتعالي عن الذات الملاصق لها... والعمق العميق في نفسك القائم لها... هو دليلك إلى الإدراك والفهم... مناط التكليف...وسيد التمثيل والاستقراء والقياس والتأليف... إنه ذوقك الخفي... الذي ينظر بعين التمحيص إلى أفعال الكائنات ويميز النغم الشجي عن النشاز... في كل قول وهمس ولحن واهتزاز... إنه السمو العلي نحو تطلع الروح لحل الألغاز... والطير السابح في سماء الوجود والموجودات السائح في أرض المعجزات من غرائب وبديهيات.... إنه لجام الذات الناظم لورود النداءات وتفلتات الرغبات...والمتعالي عن كل ما يهوي به في مستنقع التناقضات المختلفات... فإن كان للروح لسان فهو الحارس السماوي لقيمك كإنسان... لا تسقط عن جهل أو خطأ في تعدد غير المعقولات فالمعقول الحقيقي واحد... حكم منطقك على الشكوك وأطلق لسانه في آفاق النظر حتى تسقط الآلهة المزعومة وتهوى الصروح الوهمية ويزهق الباطل ليبقى الحق واضحا جليا... لا تتبع عقلك هواك فيضل عن النظر.... علقه بما يسمو به عن ما قذر... لا تقيده بما ورث من معرفه عمن سواك فينحرف به غيرك عما بصر... لا تقطع وشيجته عن قلبك فينقلب علمك جهلا... ويغدو نورك ظلا... فلا تميز فيه المنظورات فيلدغك كالحية في جحر المتشابهات..."
(من نفس الحوار) خلاصة القول: إننا نريد الحرية لهذا الشعب ولأنفسنا، ونريد الكرامة، نريد أن نتعارف ونتلاقح ونتكامل ونتعايش، لا يهمني من أنت، اعرض بضاعتك كاملة وبكل حرية، ولكل الحق في ذلك وسأموت من أجل أن تأخذ حقك كاملا كما تريد، وتعرضه كما تريد، وتعبر عن رأيك وتدعو لفكرك ومنهجك بكل حرية كن مؤمنا أو غير ذلك...كن كما تشاء... فقط احترمك وتحترمني... نريد أن نعيش كما يعيش البشر.... سنتناقش وسنتوافق... لن نتطابق... لكننا لن نتنازل أبدا عن أرضية ملائمة للجميع، لن يستغل أحدنا الآخر، نريد شيئا مغربيا... مغربيا... لا نريده شرقيا ولا غربيا، ولي جا عندنا ياكل الطاجين المغربي... بكل خضره وتوابله التي يكمل بعضها بعضا... وعلى نار هادية" وهذه ثورثنا وهذا ما يدعو له زجال الثورة المغربية."
"الشجاعة الحقيقية أن تقبل الحقائق كما هي حين تتجلى أمامك ... أن تقبل كسر أوهامك الزائفة وإن أمضيت عمرك تخدمها تقليدا... وعزاؤك الوحيد ياصاحبي أن مع كل كسر يشع نور بداخلك... ينير ذاتك التائهة ويبني إنسانك الحقيقي... ليس كما تريد وتؤمل... وإنما كما ينبغي أن يكون على الحقيقة..."
"سيعلمونك الضرب على الوتر... سيعلمونك مدح القمر... سيعلمونك رسم الصور... ولن يعلمك أحد طعم اللحن في الوتر.. ولا وشي النور على القمر... ولا جوهر الصور... ولا ذوق ما استتر... سيعلمونك الخيالات... سيأخذونك إلى وهم الحياة... ستمر كالخيال وهما يا صاحبي... مبتسما كالأحمق يسبح في ظلال الأفكار وهو لا يدري أن خلف خيال الصورِ نورا مشرق الأنوار... سأعلمك كلمات فقط... أوصافا... لن تتعلم سوى الصور ولن تعرف أبدا الجوهر...لا تدع أحدا يعلمك الحياة... لا تدع أحدا يلقمك الكلمات لتحيى بها... لاتكن صناعة أحد... لا تكن مُستهلِكا... لا تكن نمطا يراد له أن يكون... لا تقتنع بوصف... لا تبخع لكشف... كن أنت الواصف لما تجهل... كن أنت الباحث الذي عرف... كن نمطك... كن كالنبات البري حرا تحيى بما أنت عليه على الحقيقة... ابحث عن أرض تزرع فيها نفسك... أرض تناسبك... وعانق الكون بشموخ الجبال الراسيات... واغرس جذورك عميقا في أرض الحرية الشاسعة... حتى وإن كنت وحيدا... حتى وإن عشت قليلا... ستكون فريدا... ستكون كما يجب أن تكون على الحقيقة... لا كما يُراد لك أن تكون... وستحيى إلى الأبد..."
"حين تغرق في الصور الذهنية فإنك تغرق في التقليد والذاتية... حين تخاطب الآخر من خلال صورته التي يشكلها ذهنك عنه فأنت لا تخاطبه هو على الحقيقة وإنما تخاطب ظلا مشوها لا يعكس ألوان الآخر أو حقيقته كذات واعية متصلة بك... حين تنظر إلى البحر فأنت لا تشاهد البحر ولا تتواصل معه إنما تحجبك صورة البحر عن البحر نفسه... تحجبك أفكارك وخيالاتك التي أغرقت بها عقلك عن البحر نفسه فلا ترى في البحر إلا ما تعرفه من قبل فقط... ذلك حالك مع كل الوجود... غارق في الصور يا صاحبي... غارق في الأوهام التي راكمتها ذاكرتك لتصنع وعيك الزائف... لن تسمع شيئا ما دمت غارقا في أناك... ما دمت لا ترى في الأغيار إلا الأشباح والصور... لن تتصل يوما بالوعي الحقيقي... لن تتواصل أبدا مع الوجود على الحقيقية... وستبقى وحيدا في وهمك الحالم غارقا في وحدتك... تائها بين الصور والخيالات في عالمك النمطي المتوارث...لم تراقب يوما ما أنت ناظر إليه... لم تراقب يوما ذهنك المتفاعل مع الآخرين.... لم تقف يوما موقف الراصد الشاهد الواعي الذي يدرك الصور فيتجاوزها ليميزها عن الحقائق..."
"إن معركتكم الحقيقية مع فقهاء السلاطين والدين السلطاني التاريخي الذي دس في دينكم دينا آخر... دين التبعية للإستبداد وقهر الناس باسم الدين والسلطة... دين تراكم تاريخيا ليغطي على قيم دين محمد صلى الله عليه وسلم الحقيقية... دين قتل المعارضين باسم الردة وشرع قوانين وأحكام بلاطية ليثبت حكمه ونصر مذهبا لصالحه على مذاهب أخرى ليجمع الناس حوله وبث سمومه السياسية ليحكم سيطرته على الرقاب وفسر الآيات وأول الأحاديث وأخرج ما أراد للوجود ودفن ما أراد مما لا يخدم أجندته السياسية... معركتم الحقيقية مع هؤلاء لتستنقذوا دين محمد صلى الله عليه وسلم من دين هؤلاء المشوهين المرتزقة... معركتكم الحقيقية أن نتخرجوا للعالم دين الرحمة والتعارف والحريات والعدل ومعرفة الأجوبة عن كل الأسئلة الوجودية والرقي بهذا الإنسان اللغز... معركتم هي هذه وستجدون أنفسكم متوافقين مع من تخالفونهم إلى أبعد الحدود وأكثر مما تتصورون..."
" ثباتك على ما تراه من حق محمود ...ولكن لا تخجل من تغيير رأيك ... لا يغير رأيه مع كل حقيقة إلا الأحياء ... أما الأموات فهم على نفس الحال في كل وقت حين... من لا يتطور فهو إلى الجمادات أقرب... من لا يتطور فهو إلى الجهل يُنسب... من لا يغير أراءه إلى حد التناقض في بعض الأحيان فهو ميت... ينهل من موائد غيره كل عتيق... ويردد كالناعق قول أسياده دون فهم أو وعي أو تحقيق... وينتهي به المطاف كالدود على جثث الموتى يبدأ بالتهام العفن... ثم ينتهي بالتهام نفسه..."
"سيبقى الحنين في مقلتيك إلى الأبد أيها الراحل... سيبقى الوجد في قلبك إلى الأبد أيها المسافر... ستبقى الوصايا تغمرك كالسيل كلما حاولت النسيان... ستبقى مرآة الحقيقة تكشف تفاصيل وجهك الخفية... وتقسم لك بكل كتاب... على أنك أنت المطل من خلف الحجاب..."
"وفي مملكتي... حيث وحدتي الجميلة... ونفسي المتمردة... والآخر بين جنبي... وأفكار تنازعني... وصوت الآغيار خلف الحجب يؤنسني بحٌجج أوهامه وحقائقه.... أعيش ملكا"
"اعلم يا صاحبي أنك مهما تعلمت واكتسبت من معارف فإنك لن تخرج في رحلة الاكتساب هذه عن حيز التقليد... أقصى ما يمكن أن تصله في بحثك العاقل عن الحقيقة أن تصبح مرجحا منصفا بين الآراء لتختار لنفسك رأيا أقرب إلى ما اكتسبته من معارف فتقلده كما قلدت غيره من قبل... لن تتحرر إلا حين تتسامى عن التقليد فتنتقل من مُكتسب للمعارف إلى مُبدع شاهد على عقل... حين توقظ في نفسك الإدراك الواعي الناظر من خلف حجاب الأفكار... حينها فقط يمكنك أن تكون أنت أنت كما أنت... أن تكون نفسَك الحقيقية... أن تكون خياراتك لك...وتحيزاتك منك... وترجيحاتك زيادة واعية منك في قوة الراجح لا تقليدا لما رجُح... عندها يمكنك أن تقول... هذا رأيي... من وجهة نظري... يظهر لي... أما الآن... فلا تتكلم بما ورثته من معارف وتنسبه إلى نفسك من مشارف فإنما تزيد ظلمة جهلك حِلكة... وتختفي كينونتك خلف سديم الحقيقة الموهومة... تدعي امتلاك ذات نقدية وما أنت إلا شاة مرعية..."
" في ذوقك العالي وفكرك وأشواقك وأخلاقك أيها الإنسان المتسائل يكمن جوهرك... في حريتك وشخصيتك المتفردة يعيش إنسانك... ارتقي في حس الجمال وأذواقه... تسامى في معرفة الجلال وأفهامه... عش فردانيتك وسط الفردانيات... ابعث للآخرين من ذوق سرك جهرا... تقاسم جمال فعلك المحمود مع كل موجود... تجد بعضك في كل الوجود... تجد كلك فيك أيها الافق الممدود... تجد إنسانك المفقود.... إذا أردت أن تحققك إنسانيتك الفاعلة وتحس بقيمتك المتفاعلة فإياك أن تُسَلم بما لم تقتنع به اقتناعا يشفي غليلك الفكري والمعرفي والقلبي.... إياك أن تتبنى المواقف الانفعالية والأفكار المنقولة دون نقد أو تمحيص... لا تردد أفكار غيرك أو تتبنى مواقفه... لا تقتل ضميرك ووعيك الناقد... لا تقتل كينونتك كإنسان حر... وعقل حر... وفاعل حر... وإن نعتوك بالجنون... وإن نعتوك بالغباء... وإن نعتوك بالشذوذ عن السائد... كن حرا... كن حرا... كن حر... وإلا فعلى إنسانك السلام..."
"إجري نحو المستقبل... حتى وإن كنت حائرا... جتى وإن كنت تائها... حتى وإن عشت الشتات... حتى وإن فقدت الثبات... حتى وإن خفت الممات... حتى وإن بحت الأصوات... وضاقت الأقوات.... فأنت حين تقتحم المستقبل المجهول... تحس على الأقل أنك على قيد الحياة..."
جمعية شباب المهجر
موقع هسبريس