English  

كتب مملكة البنقا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مملكة البنقا (معلومة)


كانت مملكة البنقا تقع في المنطقة الواقعة جنوب دارفور وحتى حوض بحيرة تشاد أو بانتي شاري (شمال غرب نهر أمبلاشا). وتجاورها ممالك الفرتيت الأخرى الرنقة، الفنقرو، البندلا والشالا. وكان ملوك الفرتيت بما فيهم البنقا يؤدون الخراج لسلطان الفور سنويا منذ عام 1800م. وكانت قبائل البنقا تستوطن في الأصل منطقة جبل مرة ولأسباب سياسية ونتيجة للاحتكاكات المستمرة مع الجيران وتزايد الغارات من أجل الرقيق هاجرت البنقا نحو الجنوب الغربي حتي استقر بها المطاف في منطقة كفياقنجي وحفرة النحاس الحالية لتتخذ من جبال المنطقة وغاباتها الكثيفة ملاذاً آمناُ لها فأقامت مُلكًها تحت اسم دار بِنَّقـا. وقد أكد المؤرخ محمد بن عمر التونسي بأن البنجا أو البنقا عاشوا ذات مرة بالقرب من شالا في القرن التاسع عشر. ومع تزايد وتيرة غارات الرقيق، انتقلوا جنوبًا في العقد الذي تلا ذلك. وكان لموقعها المهم الذي يربط بين شرق إفريقيا وغربها بشمالها وجنوبها أثرا كبيرا في ازدهار التجارة فيها وتطورها بمرور الزمن حتي صارت واحدة من المدن المهمة في الشمال الشرقي لإفريقيا وباتت مقصداً لهجرات الجماعات والأفراد من قبائل وسط افريقيا ( جمهورية أفريقيا الوسطى و تشاد الحاليتنين ) ومن شمال أفريقيا و غربها ومعبراً مهما للحجاج القادمين من دول غرب وشمال غرب إفريقيا نحو مكة. وبسبب موقعها الاستراتيجي هذا وازدهارها التجاري صارت المنطقة محط انظار الطامعين فتعرضت إلى الغزوات العديدة ومنها حملات الزبير باشا الذي أسر العديد من الأشخاص فيها، ونقل معظم الأسرى إلى ديم الزبير لتجنيدهم في جيشه المعروف باسم البازنجر. ونسبة لضغوط وممارسات السلطان السنوسي ضد اليولو، فرّ السلطان جلاب سلطان اليولو إلى كفيا قنجي وتم إيواءه في منطقة خندق ثم نقل إلى ديم زبير. وبعد تمكن السلطة الفرنسية من التخلص من السنوسي لاذ السلطان جلاب بالفرار إلى لجبال الحدودية متحصناً بها ووجه اتباعه بالانضمام إلى صهره السلطان أندل عبد الله سلطان الكريش ومساعدته في الهجوم ضد البنقا بكفيا قنجي. ومني هذا الهجوم بالفشل. وفي العام 1912م غزت الكريش كفيا قنجي مرة أخرى بقيادة السلطان أندل عبد الله والسلطان مراد إبراهيم الذي كان معروفاً بعداءه السافر للبنقا ولكن تم دحرهما.

أبدى سلاطين الفور اهتماما غير منقطع بمنطقة كفيا كنجي التي كانت تتبع لهم وتوفر موارد كبيرة لخزينة السلطنة وتمدها بمعدن النحاس لأستخدامه في الأغراض السلمية والعسكرية، ومن هؤلاء السلاطين السلطان علي دينار الذي شكا من توغل الأجانب البيض في منطقة نفوذه في «دار فرتيت» ومن بينهم الفرنسيينأو البريطانيين، حيث قاموا برفع اعلامهم الأجنبية في حفرة النحاس، وبدأوا في اضطهاد المشايخ في المنطقة.

وحسب ماكمايكل فقد كان الإستعمار البريطاني يُنظر إلى الإسلام كسلاح سياسي خطير، ليس فقط في السودان بل في أجزاء أخرى من أفريقيا أيضاَ. يضاف إلى ذلك تخوفهم من تزايد انتشار الأسلحة وسط المواطنين ورواج تجارة الرقيق والوجود الكبير للمجاهدين من أبناء المنطقة العائدين من نصرة المهدية، ولذلك قررت الإدارة البريطانية في السودان بقيادة بروك مدير مديرية بحر الغزال في عام 1930 تفريغ المنطقة من سكانها واجبارهم على النزوح جنوباإلى منطقة راجا وتقطيع أوصال التواصل بين منطقة دارفور الإسلامية وبحر الغزال غير الإسلامية وتحويلها إلى قطاع حاجز بينهما.

المصدر: wikipedia.org