اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أما العلاقات الدبلوماسية الدولية، فقد كانت على أرقى وأعلى مستوى في إبلا، فمن الشواهد عليها المعاهدات التي عقدت بين إبلا وجيرانها، فقد كشفت النصوص حتى الآن عن عشر معاهدات وأهمها المعاهدة بين ملك إبلا وملك آشور التي تنظم العلاقات ما بين المملكتين ولاسيما التجارية منها. ومع أن الإبلويين كانوا مهتمين بالتجارة بوجه أساسي فإنهم كانوا يلجؤون أيضًا إلى السلاح عندما كانت الحاجة تدعو إلى ذلك. ومن الحروب التي خاضتها إبلا، الحرب مع ماري، وهي معروفة من التقرير المرسل من قائد الحملة الإبلوي إنّا - دجن Enna - Dagan إلى سيده ملك إبلا، ويقول فيه إنه انتصر على ملك ماري إبلول إل Iblul - II وخلعه عن عرشه وتسلّم مكانه. ويتحدث أحد النصوص الاقتصادية عن ضريبة كبيرة دفعتها مدينة ماري (إحدى الممالك السورية)إلى ملك إبلا، ربما كانت نتيجة لهذه الحملة العسكرية.
ومما يلفت الانتباه في التقرير ذكر مستوطنة تجارية إبلوية تقع بالقرب من إيمار حررها إنا - دجن، وكذلك ورود اسم ملك مملكة ماري مقرونًا بلقب «سيد ماري وآشور» وهذا يعني أن الرابطة السياسية بين ماري وآشور قديمة وليست من ابتكار شمشي أدد الذي سيطر على ماري في القرن الثامن عشر قبل الميلاد.كما ظلت ماري بعد حملة إنا - دجن تابعة لمملكة إبلا سنوات كثيرة. تعتبر المعاهدة بين إبلا وأبارسال (أشور) من أقدم المعاهدات في العام حوالي 2400 ق.م كما أن المعاهدة بين ملك إبلا(اركب دمو)وملك ماري (انا-دجن) وهي معاهدة سلام مؤقتة ألقدم نوعا في التاريخ فهي أقدم من المعاهدة بين فرعون مصر (رمسيس الثاني)وملك الحثين(خاتوشيلي الثاث)عام 1271 ق.م أبلا هي أول من عرف الفصل بين السطات في العالم القديم وأول من أنشأ مدارس لتعليم القانون في الألف الثالث قبل الميلاد