English  

كتب ملك الشطرنج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ملكة (شطرنج) (معلومة)


الملكة أو الوزير أو الفَرَزَان (،) إحدى القطعتين الكبيرتين في الشطرنج، وترمز إلى الملكة وقيمتها النظرية تسع بيادق، وتستمد قيمتها الكبيرة من طريقة حركتها حيث يمكنها التحرك بعدد غير محدود من المربعات أفقيا أو عموديا أو قطريا وتعتبر بذلك توليفة لقطعتي القلعة والفيل، وفضـلا عن القلعة يمكن لملكة وملك إماتة ملك وحيد، والقيام بأنماط عديدة من الإماتة.

تغيرت حركة الملكة عبر التاريخ ففي الشاطورنجا والشطرنج القديم سلفي لعبة الشطرنج الحديثة كانت قطعة الفرز هي سلف الملكة الحالية وكانت تتحرك بمربع واحد قطريا ثم بدأت تتغير حركتها في أوروبا تدريجيا حتى وصلت إلى هيأتها الحالية في القرن الخامس عشر، وكان قانون ترقية البيدق إلى ملكة مقيدا بشروط آنذاك.

في بداية المباراة كل لاعب لديه ملكة واحدة توضع في مربع من نفس لونها على يسار الملك حيث توضع الملكة البيضاء في d1 والسوداء في d8، ونظرا لقيمتها الكبيرة تعتبر الملكة القطعة المفضلة للاعبين المبتدئين ويتم تحريكها في بداية اللعب ما يجعلها عرضة لهجومات القطع الأقل قيمة خاصة في الوضعيات المغلقة، في حين أن دور الملكة يكون في غاية الأهمية بمنتصف اللعب ونهايته حيث تساهم في تكتيكات مثل الشوكة أو السيخ وحتى التضحية بها للتشتيت أو تنفيذ إماتة.

تستخدم الملكة في مسائل الشطرنج والعديد من متغيرات الشطرنج بنفس خصائص الحركة وفي أماكن مختلفة من الرقعة، وفي متغيرة كو ريغال يمكن الفوز في المباراة بإماتة الملكة، وتوجد في متغيرات الشطرنج قطع أقوى من الملكة مثل الأمازونيا وقطع أخرى تعادلها في القوة.

تأثيل

لم يكن في الشاطورنجا السلف الهندي للشطرنج قطعة ترمز لأنثى، ولا قطعة تشبه في حركتها حركة الملكة الحالية وكانت تشغل مكانها قطعة تسمى "Mantri" والتي تعني الوزير أو المستشار الملكي، وحين انتقل الشطرنج إلى بلاد فارس سميت القطعة فرزان ولاحقا الفرز.

انتقل الشطرنج إلى أوروبا في القرن العاشر بواسطة العرب وكانت القصيدة اللاتينية أبيات الشطرنج أول من ذكر الملكة (Regina) لكن بحركة مماثلة للفرز ، الذي وصفه كتاب الألعاب (1283) بالتفصيل وتمت ترجمته اسم القطعة إلى الإسبانية (الفرزة: Alfferza) وكان أصلها من الكلمة العربية الفرزان والتي تعني الوزير أو المستشار، وبعد ذلك تم تغيير جنس هذه القطعة إلى الأنثى وسبب ذلك خلطا للأمور لأن الفرز وهي القطعة التي كان يستخدمها العرب كانت تعبر عن رمز ذكري.

كانت هذه القطعة في إيطاليا تسمى ferzia أو fercia وفي فرنسا fierce أو Fierge حيث تم تبديل جنسها وهذا للتشابه اللفظي بين Fierge والكلمة الفرنسية vierge والتي تعني عذراء، كما أن وضعيتها أمام الملك رفع قيمتها إلى الملكية خاصة في البلدان التي كان حضور الملكات في الحكم قويا، وعملت طائفة سيدتنا والحب النبيل على توسيع هذه الفكرة حول هذه القطعة في القرن الخامس عشر، وكنتيجة لذلك استخدمت بعض الدول الكاثوليكية مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا الكلمات العامية التي توحي إلى سيدتنا مريم في حين رفضت دول تحولت بواسطة الإصلاح البروتستانتي استخدام المصطلحات التي قد تشير إلى طائفة لمريم العذراء واختاروا استخدام اللفظ العلماني ملكة، بعد ذلك أصبح اسم القطعة "سيدة" في كل من فرنسا (dame)، ألمانيا (dame)، إيطاليا (donna)، إسبانيا (dama) وملكة في بريطانيا (queen)، في روسيا مازالت تسمى فرز (Koroleva وتعني ملكة بالعامية لكنه لا يستخدم من قبل اللاعبين المحترفين) في بولندا تعرف كذلك "hetman" وهو لقب وطني لقائد عسكري، وفي تركيا والدول الأخرى التي تلقت اللعبة مباشرة من العرب بقيت القطعة ذكرية وتسمى الفرزان لكن حركتها أصبحت مماثلة لحركة الملكة.

آثار

أقدم قطعة ملكة تم العثور عليها هي قطعة لوزير تعود إلى القرن التاسع وهي قطعة من العاج تعود للفن الإسلامي وعبارة عن أسطوانة نُحت جزء من قاعدتها العلوية، وأقدم قطعتـي ملكة تم العثور عليها تعود إلى قطع شارلمان الشطرنجية حيث وجدت في ضواحي مدينة ساليرنو بجنوب إيطاليا ويعود تاريخها إلى 1080-1100، وهما قطعتان ترمزان لشخصية أنثوية مصنوعة من العاج محاطة بسُرادِق وإلى جانبها بعض الخدم، وكلاهما تستخدمان التاج كعلامة على سلطتهما، ويعتقد أن هذه القطع كانت للزينة فقط وليس للعب وذلك لحجمها وثقلها الكبيرين فقط كانا بطول 13 سنتميتر ووزن 1 كلغ لكل قطعة، كما وجدت قطعة أخرى من العاج تعود إلى القرن 12 وهي سيدة من العاج جالسة على عرش كبير، إحدى يديها على صدرها والأخرى على حضنها مقلدة حركة السلطان.

قطعة أخرى مصنوعة من العظام تم العثور عليها في السويد ويرجع تاريخها إلى القرن الحادي عشر إلى الملكة أستريد دي أبوتريت، وتوجد قطعة من أصول إسبانية ترجع للقرن 12 نحتت على شكل شخصية جالسة على عرش صغير مثل نافذة سيارة وتعتبر من أوائل الأدلة في ذلك البلد ورغم وجود دلائل أثرية في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا فإنه من الصعب تتبع أين تم صناعة ونحت هذه القطعة أول مرة في هذه البلدان.

تشبه قطعة الملكة في قطع لويس الشطرنجية قطعة الملكة الجالسة على العرش وعليها تاج لكن مع يد واحدة في حضنها والأخرى على خدها وترتسم على وجهها نظرة الحائر المشغول البال، وتشير التصاميم الزخرفية على العرش أنها من أصل اسكندنافي، وتفوق القطع الأثرية المستخرجة من الحفريات في السويد والدنمارك والنرويج مثيلاتها في باقي دول أروبا.

تاريخ وتطور

كانت الملكة في البداية مستشارا أو وزيرا (بالسنكريتية: mantri، بالفارسية: farzīn، وبالعربية: فرزان أو فرز) وكانت تتحرك بمربع واحد قطريا، ولم تذكرها قصيدة "أبيات على لعبة الشطرنج" بواسطة الحاخام الإسبانبي عبد الرحمان ابن عزرا في نهاية القرن الحادي عشر وكانت النسخة العربية من الشطرنج التي تلعب في إسبانيا تحوي الفرزان حتى القرن الثالث عشر.

وكان أول تغيير في حركة الملكة هو السماح لها بالقفز ثلاث مربعات قطريا في النقلة الأولى في محاولة لإبقاء حركة الملكة تحت سيطرة الملك وتم تقييد ترقية البيدق إلى ملكة إن لم يتم أخذها من قبل ( حيث لا يمكن ترقيته لملكة إلا إن تم أخذها ويمنع وجود ملكتين على الرقعة) وكان ذلك رمزا للزواج الأحادي ، وجاء ذكر الملكة في إحدى قصائد كارمينا بورانا المكتوبة في القرن الثالث عشر حيث ذكر فيها أن الملكة حين يتم أخذها فإن المباراة انتهت فرضيا، لكن لم يتم ذكر حركتها، وفي نفس الفترة ذكرت المخطوطة بونوس سوسيوس تطور حركة الوزير والسماح لها بالقفز مربعين قطريا بشكل مماثل لحركة الفيل آنذاك، وفي فترة لاحقة تم السماح لها بالقفز على قطع الخصم مرة واحدة في المباراة مثل التبييت وتم اتباع هذه القاعدة في تركيا وروسيا حتى القرن السابع عشر.

الترقية إلى ملكة

قبل أن تأخذ الملكة اسمها الحالي في الشطرنج؛ ذكرت في قصيدة أبيات الشطرنج تحت اسم (Rigina: ملكة) وذكرت كذلك في قصيدة كارمينا بورانا باسم (femina: امرأة) و(coniunx: زوجة) وذكرت كذلك أحيانا باسم (Amazon: أمازون)، وحسب مارلين يالوم في كتابها فقد تطورت القطعة نحو حركتها الحالية بفضل توسع حركة السيدة لطائفة مريم العذراء بقيادة ملكات عرفن بحضورهن القوي في الحكم منهن: إيزابيلا الأولى، إليانور آكيتيان، بلانكا القشتالية، وكانت شهرة الشطرنج في العصور الوسطى مناسبة للمرأة كي تلعب دورا مساويا للرجل وأشارت إلى وجود أشعار في القرون الوسطى تصف العذارى بأنهن ملكات شطرنج.

وقالت مارلين:

    Minchin, J.I. (editor) (1973), Games Played in the London International Chess Tournament 1883, British Chess Magazine الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link) CS1 maint: ref=harv (link)
المصدر: wikipedia.org