اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توج زوغو ملكا لألبانيا في 1 سبتمبر 1928 (مبريت أي شكيبتاريف بالألباني)، وعين مشيرا للجيش الملكي الألباني في نفس اليوم. وأعلن أن نظام الحكم هو ملكية دستورية شبيه للنظام المعاصر له في إيطاليا، وخلق نظام شرطة قوي وأنشأ التحية العسكرية الزوغولية (يد منبسطة على القلب والكف إلى الأسفل). وأعلن أنه خليفة سكندربيك، حيث أنه ينحدر من سلالة أخته. وجمع من العملات الذهبية والأحجار الغالية حيث استخدمها كاحتياطي لأول عملة ورقية ألبانية.
وسميت أم زوغو باسم الملكة الأم لألبانيا، وأطلق على أخوته لقب الإمارة. وقد تزوجت أخته الأميرة سنية زوغو (1897-1969) بالأمير شاهزاد محمد عابد أفندي ابن السلطان عبد الحميد الثاني.
في محاولة لتعزيز شرعيته حيث أنه يحكم بنظام ملكي دستوري، فقد منع دستور مملكته أي أمير من الأسرة الملكية أن يتولى منصب وزير أو رئيس الوزراء وتضمنت كذلك الأحكام الواردة في احتمال انقراض سلالة الأسرة الملكية. ومن المفارقات اللاحقة فقد منع الدستور أي اتحاد للعرش الألباني مع الدول الأخرى. بموجب دستور زوغو، فإن ملك للألبان مثل ملك بلجيكا لا يمارس سلطاته الملكية إلا بعد أن يقسم اليمين أمام البرلمان؛ زوغ نفسه أقسم اليمين على الكتاب المقدس والقرآن في محاولة لتوحيد البلاد.
وفي سنة 1929 أوقف أحمد زوغو العمل بالشريعة الإسلامية واستبدلها بالقوانين المدنية المطبقة في سويسرا، متتبعا أثر أتاتورك الذي فعل ذات الشيء قبله بفترة بسيطة من نفس العقد. خلال حكم زوغو الذي جلب الاستقرار لمملكته، فقد طبق نظام تعليمي حديث في ألبانيا وحاول عصرنة الجيش الألباني إلا أن تكاليف هذا المشروع كانت باهظة.
بالرغم من أن الملك كان قد ولد من طبقة استقراطية ذات لقب بيك، إلا أنه لم يكن له اعتبارا عند باقي الأسر الملكية في أوروبا وذلك لعدم وجود رابط أو صلة قرابة مع الأسر الملكية المعروفة. ومع ذلك فقد كانت صلاته قوية مع العالم العربي، وبالذات مع مصر حيث أن أسرة محمد علي الحاكمة هي من أصول ألبانية. وقد عومل باحترام بصفته الملكية في حكومات كل من إيطاليا ولوكسمبورغ ومصر ويوغسلافيا وفرنسا ورومانيا واليونان وبلجيكا وبلغاريا وهنغاريا وبولندا وتشيكسلوفاكيا والنمسا. ونظرا لعدم وجود ملاهي ليلية أو مسارح في تيرانا فقد كان الملك يقضي وقته يلعب البوكر مع اخواته. وقد عرف عنه أنه مدخن شره حيث كان يشرب أكثر من 175 سيجارة يوميا.
خطب زوغ من ابنة شوكت بيه فيرلاسي قبل أن يتولى الملك. ولكنه بعد حفل تتويجه ألغى تلك الخطوبة. ووفقا لتقاليد الثأر السائدة في ألبانيا آنذاك، كان لفيرلاسي الحق في قتل زوغ. وقد كون زوغو لنفسه أعداء كثر فالشائعات تقول إن كان لديه الكثير من ثارات الدم بما فيها ثأر فيرلاسي. لذا فكثيرا ما كان يحمي نفسه بحارس شخصي ويتجنب الظهور العلني. هذا بالإضافة إلى خوفه من قتله مسموما، لذا فقد جعل الملكة الأم هي المشرفة على المطبخ الملكي.
اشتهر بأنه خلال حكمه نجا من أكثر من 55 محاولة اغتيال. وقعت إحداها في 21 فبراير 1931 عند زيارته لدار أوبرا فيينا. حيث تعرض لهجوم عندما هم بركوب سيارته، ولكنه نجا خلال تبادله إطلاق النار مع المهاجمين بمسدسه البستول الذي يحمله دائما. وتلك هي المرة الوحيدة في التاريخ الحديث التي يتبادل فيها رأس الدولة إطلاق النار شخصيا مع مهاجميه.
في أبريل 1938 تزوج زوغو من الكونتيسة جير الدين أبوني دي ناجي أبوني نصف مجرية ونصف أمريكية كاثوليكية من الأسر الأرستقراطية، حيث أنجبت طفله الوحيد صاحب السمو الملكي وولي العهد الأمير ليكا في ألبانيا في 5 أبريل 1939.