English  

كتب ملعبة الكفيف الزرهوني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ملعبة الكفيف الزرهوني (معلومة)


الملعبة شكل ملحمي من الزجل المغربي، سمي كذلك لتلاعب الزجالين فيه بالقوافي. وقد ازدهر هذا اللون الشعري بشكل كبير في العصر المريني، وقد أشار ابن خلدون إلى انتشار الزجل المغربي في مقدمته حيث قال: "إن أهل فاس وغيرهم استحسنوا هذا الفن، وولعوا به، ونظموا على طريقته، وتركوا الإعراب الذي ليس من شأنهم، وكثر سماعه بينهم، واستفحل فيه كثير منهم". وزاد بخصوص ملعبة الكفيف: "وكان لهذه العصور القريبة، مِن فٌحولهم بزرهون من نواحي مكناس، رجلٌ يُعرف بالكفيف، أبدع في مذاهب هذا الفن، ومن أحسن ما علِقَ به في محفوظي قولُه في رِحلة السلطان أبي الحسن وبني مرين إلى إفريقية، يصف هزيمتهم بالقيروان، ويعزِّيهم عنها، ويؤسِّيهم بما وقع لغيرهم، بعد أن عيَبهم على غزاتهم إلى إفريقية، في مَلْعبة من فنون هذه الطريقة"."

نظم الزرهوني ملعبته حول موضوع الحركة العسكرية التي قام بها أبو الحسن المريني إلى إفريقية الحفصية، والتي كان يهدف من خلالها إلى "توحيد المغرب الكبير من أقصاه إلى أدناه، ولإخماد فتن الأعراب وجورهم، ولتأمين طريق الحج وزيارة قبر الرسول الأكرم"، غير أن الحركة فشلت، وانهزم الجيش المريني في القيروان، فكانت القصيدة شكلا من المواساة والتعزية عن الهزيمة. تشكل الملعبة وثيقة تاريخية مهمة لسردها تفاصيل سياسية واجتماعية دقيقة حول تلك المرحلة، من أهمها:

  • أنها تعبر عن ارتباط العامة وعوام الشعب بالأحداث السياسية والعسكرية الكبرى لدولتهم، وخصوصا الرفض الشعبي للتوسع المريني جهة الشرق.
  • سردها للسياق السياسي للعملية العسكرية.
  • جردها لبنية الجيش المريني، وعتاده، وكيفية تنظيم الجيوش في تلك الحقبة.
  • توثيقها للمجريات القتالية، خصوصا غرق أسطول أبي الحسن في السواحل الجزائرية.
  • إشارتها - عبر التلميح - إلى التداعيات السياسية للهزيمة، وخصوصا انقلاب أبي عنان على أبيه، وتنحيته عن العرش المريني.

أمثلة من الملعبة

في هذه الأبيات، ينتقد الكفيف الزرهوني السياسة التوسعية للدولة المرينية جهة الشرق:

أمولاي بولحسن خطينا الباب في قضية سرنا لتونس

في غنى كنا عن الجريد والزاب واشلك بعرب إفريقية الغوبس

أما بلغك عن عمر فتى الخطاب الفاروق فاتح القرى المؤسس

فتح الشام والعراق وتاج كسرى ولم يفتح من فريقية ذكان

كانت إذا ذكرت له كره خبر[ه] ا وقال إسمها يفرق الإخوان

هذا الفاروق زمرد الإيمان سصرح فإفريقية بذا التصريح

إذا كان ذا في مدة البررا آش يفعل في أواخر الأزمان

المصدر: wikipedia.org