اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استخدم مندل نبات البازلاء لمعرفة من أين تأتي الصفات، وقد استخدم نبات البازلاء لأن أزهاره تميل إلى التلقيح الذاتي بواسطة القليل جداً من حبوب اللقاح الذي ينتقل من زهرة إلى أخرى. وقد وجد أن للبازلاء العديد من الصفات المنفصلة ومنها:
و قد لاحظ أنه إذا تُرك النبات دون تدخل فإن النباتات الطويلة دائماً تُنتج نباتات طويلة وتُنتج البذور الخضراء بذوراً خضراء.
وكنوع من التجربة قام العالم مندل بمنع بعض الأزهار من التلقيح الذاتي ونقل حبوب اللقاح بعناية من نبات طويل القامة إلى آخر قصير القامة. وقد فعل نفس الشيء بالنسبة لكل الصفات المنفصلة. ولنا أن نتخيل الدهشة التي أصابته عندما اكتشف أن بعض الصفات قد اختفت. فقد كانت كل الذرية الناتجة من هذه العمليات التهجينية طويلة القامة، وقد كانت كل الأزهار بنفسجية اللون وكل البذور خضراء. عندما زاوج مندل النباتات التي تتميز بصفات متقابلة وجد أن كل الذرية (الجيل الأول) أظهرت صفة واحدة (طويلة القامة) بينما اختفت الصفة المقابلة (قصيرة القامة)، وافترض مندل من هذه التجربة أننا نرث صفة واحدة فقط من أحد الوالدين.
إن أكثر الأشياء إثارة للدهشة في عمل مندل أنه وضع القوانين الأساسية للوراثة قبل أن يتم التوصل إلى أي معلومات حول الكروموسومات أو الجينات أو الحمض النووي(DNA).
إلا أن مندل قد استمر في تجاربه وقد كانت تجربته التالية هي إنبات البذور التي حصل عليها من نباتات الجيل الأول ومعرفة أي أنواع النباتات ستنتج، وقد كانت نتائج هذه الخطوات مدهشة، فلقد ظهرت في الجيل الثاني تلك الصفات التي اختفت في الجيل الأول لكن ظهورها كان بنسب مختلفة. فقد وجد أن الصفات تظهر بمعدل ¾ للصفة التي ظهرت في الجيل الأول و¼ للصفة التي لم تظهر في الجيل الأول.
وقد أطلق مندل على الصفة التي ظهرت في أفراد الجيل الأول بـالصفة السائدة، والصفة التي اختفت في الجيل الأول ثم عادت للظهور في الجيل الثاني بـالصفة المتنحية.
و قد استطاع مندل بعد إجرائه العديد من التجارب والحصول على النتائج نفسها أن يصوغ أسس الوراثة والتي عرفت بقوانين مندل للوراثة. وما زالت أفكار مندل صحيحة على الرغم من التفسيرات المختلفة التي نتناولها اليوم حول الجينات. وفيما يأتي أسس الوراثة التي بنيت على النتائج التي توصل إليها مندل من تجاربه: