اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ملحمة نادية من الملاحم الشعبية كملحمة عنترة والزير وسيف بن ذي يزن. لكنها حديثة العهد ومستقاة من الواقع المرير، مقلقة ومؤرّقة ومقرّحة للوجدان، ولذا لم تجد لها جمهوراً في بلاط الحكواتي، إذ أنّ من لجؤوا للحكواتي جاؤوا هاربين من قنوط اللاأمل ويأس اللافرج، فكيف يستمعون إلى ما يزيدهم خيبة؟
إنها قصة نادية السورية في السنوات العجاف.
لكنها كالملاحم المعهودة، معارك وتصفيات، وساحات حرب متنقلة، والبطلة هنا تنتصر فقط لأنها تهرب من المواجهة فتبقى حيّة وتعيش، وتختار أن تعيش في الظلّ أخيراً !
وتنتظر انبلاج الوميض على الجسد المريض في الواقع المهيض والجو البغيض القريب من الحضيض.