English  

كتب ملحمة مم وزين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ملحمة مم وزين (معلومة)


تُعد مم وزين من أهم الآثار الشعرية لأحمد خاني، تدور أحداث تلك الملحمة في جزيرة بوطان على شاطئ نهر دجلة، في السهل الشاسع بين الهضاب والتلال الخضراء، حيث يكون اسم تلك الجزيرة متألقًا في صدر ربوع كردستان، وتتمتع بقسط كبير من الجمال الطبيعي. كانت تلك الملحمة بداية الرغبة الكردية في تأسيس دولة قومية خاصة بالأكراد، فقد كان يدعو فيها للوحدة ونبذ الخلافات.

تدور أحداث تلك الملحمة، التي تُعتبر إحدى أعظم المآسي العاطفية في تاريخ الأدب الكردي، في عدة أماكن في تلك المنطقة، منها قصر الأمير عز الدين، هذا القصر الشهير بالرقي والبهاء، وكان جماله مستمدًا من الطراز العمراني المميز للقصر، بالإضافة إلى الجمال الشديد لشقيقتي الأمير عز الدين؛ ستي وزين، حيث ذاع صيت جمالهما في العديد من المناطق. تحدث الشاعر عن العامل عند الأمير عز الدين (تاج الدين) وصديقه (مم)، مسهبًا في وصف اللقاء الذي دار بين أبطال القصة، حيث تنكرت الأختان في ثياب شابين ودار بينهم اللقاء، فوقع مم في حب الأميرة زين ووقع تاج الدين في حب أختها ستي.

وفي نص يوضح القوة الأدبية للشاعر أحمد الخاني يقول متحدثًا عن العشق: "سأزيح للناس الحجاب عن قلب ذلك المسكين الذي كواه الحب المستعر وسحقه الكيد والحقد، وعن قلب تلك البريئة الطاهرة طهارة المزن بين السحب. تلك التي أذابها الشقاء واعتصرتها يد الظلم كما تعتصر الوردة الناعمة في كف غليظة قاسية وعسى أن يتلطف الناقدون لسفري هذا في نقدهم، فهو وإن لم يبلغ درجة الكمال ولكنه طفلي الغالي ... عزيز إلى نفسي، مدلل عند قلبي، جميل في عيني. وهو بستان وإن كان قد يرى بين ثماره ما هو فج غير يانع، غير أنها حديقة فؤادي وأزهار فكري ولبي. وحسبهما من جهدي ما قدمت، وحسبي منها ما أثمرت".

تتسارع الأحداث بعد ذلك، ويتمكن تاج الدين من الزواج من الأميرة ستي، لكن مم يظل رهين آلامه، ويتناول الشاعر المأساة التي يقع فيها مم والأميرة زين بطريقة شعرية خلابة. يصف الشاعر وجود شخصية شريرة تقف حائلًا بين آمال العاشقين، وهو بكر حاجب الأمير عز الدين، الذي كان جاسوسًا وناقلًا لأخبار العاشقين إلى الأمير، فزج الأمير مم في السجن، وظل في السجن لمدة عام. وفي هذه المدة زارته الأميرة زين عدة مرات، فقد كانت تعاني العذاب لأجله أيضًا. وفي إحدى الزيارات مات مم وهو يحدث زين، وعندما علم بذلك تاج الدين، قتل الحاجب بكر، ودفنت زين حبيبها مم وبكت عليه كثيرًا. ودفنها الأمير عز الدين بجانب مم حسب رغبتها قبل موتها.

وهنا تنتهي تلك الملحمة، بنهاية وبداية واقعيتين مأساويتين. وظلت تلك الملحمة حاضرة بقوة في الأدب الكردي حتى يومنا هذا.

المصدر: wikipedia.org