اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مدينة مكناس (بالأمازيغية: ⵎⴽⵏⴰⵙ) مدينة مغربية وواحدة من المدن الإمبراطورية الأربع. تقع شمال المملكة المغربية في هضبة سايس على بعد 140 كلم شرق العاصمة الرباط، وهي أحد قطبي جهة فاس مكناس. بلغ عدد سكانها 517 ألف نسمة حسب إحصاء 2014. ولاية مكناس تمتد على مساحة 1786كلم مربع، وهي تقع بين فضاءين جبليين: بدايات الريف في شمالها والأطلس المتوسط جنوبا. ولاية مكناس مقسمة إلى عمالتين: المنزه والإسماعيلية وتضم 21 جماعة من بينها 15 جماعة قروية. تقع مدينة مكناس في ملتقى المحاور الطرقية والسككية، الرابطة بين الرباط والقنيطرة ووجدة من جهة، وطنجة ومراكش من جهة أخرى، مما جعل منها تاريخيا منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم. ومما أكسبها أهمية استراتيجية كبيرة لدى الدول المتعاقبة على حكم المغرب.
يرجع تأسيس المدينة إلى القرن العاشر الميلادي من طرف قبيلة مكناسة الأمازيغية وهي سادس أكبر مدينة مغربية حسب عدد السكان، وفق إحصاء 2014.
كانت المدينة عاصمة للمغرب في عهد السلطان مولاي إسماعيل (بين 1672 و1727)، ومن هذه الفترة تستمد تسميتها الشائعة "العاصمة الإسماعيلية" أو "الحاضرة الإسماعيلية".
مكناس مسجلة كتراث تاريخي عالمي من طرف اليونسكو منذ 1996.
اختلف المؤرخون حول أصل تسمية المدينة، التي ورد ذكرها أو ذكر موقعها الحالي بتسمية أخرى هي مكناسة. توجد فرضيتان محتملتان:
تاريخيا، كان الوجود العمراني في المنطقة عبارة عن قلاع وقصبات متناثرة، ولم تتشكل أول نواة عمرانية جادة لمدينة متكاملة إلا في عهد يوسف بن تاشفين (سنة 1063)، بضعة كيلومترات جنوب موقع تاورة.
مكناس إحدى حواضر المغرب الشهيرة خلال عصور اسلامية، تاسست خلال قرن 8 م في عهد الإدارسة . و رأت النور واصبحت حاضرة خلال قرن العاشر الميلادي، خلال عهد مرابطين وضلت مدينة مهمة وحاضرة كبرى في عهد موحدي ومريني وطاسي والسعدي لكن عرفت ازدهار أكثر على يد السلطان مولاي إسماعيل الذي طلب بي توسيعها وبناءها لتكون العاصمة الجديدة لمملكته.
كان طموح المولى إسماعيل هو أن يجعل مكناس مدينة تضاهي العواصم الأوربية حتى أنها وصفت بفرساي المغرب مقارنة مع فرساي الملك لويس الرابع عشر المعاصر للمولى إسماعيل وقد عرفت المبادلات والسفارات بين العاهلين شأوا كبيرا آنذاك.
واليوم فإن أشد ما تفخر به مكناس هو مآثرها الإسماعيلية كباب الرايس والبردعيين باب جديد وباب الخميس وباب منصور لعلج وهري المنصور ومربط الخيول وصهريج الصواني وقصر المنصور والدار الكبيرة وساحة الهديم ولالة عودة وأسوار والأبراج العديدة الشامخة فضلا عن المدينة العتيقة وجوامعها ومآذنها العديدة وأضرحتها وزواياها... لقد استحقت المدينة بما تحضنه من مآثر تاريخية هامة أن تسجل لدى منظمة اليونيسكو في قائمة التراث العالمي سنة 1996.
لم تتنازل مكناس عن أهميتها كمدينة مخزنية وحاضرة كبرى حتى عندما فقدت صفتها كعاصمة سياسية للعلويين خلال المنتصف الثاني من القرن 18م لفائدة جارتها فاس في بداية الأمر إذ كانت سكنا مفضلا لعدد من الأمراء ورجال الدولة. أما خلال خضوع المغرب للحماية الفرنسية فإنها ستستعيد بعض أدوارها كموقع استراتيجي له أهمية عسكرية واقتصادية بالدرجة الأولى وسيترجم اهتمام سلطات الحماية بهذا الموقع من خلال فتح ورش كبير لتشييد مدينة جديدة على الطراز الأوربي بشوارعها وعماراتها وحدائقها وأحيائها الصناعية والتجارية والسكنية وكافة مرافقها الإدارية والعسكرية والرياضية والثقافية ويرجع الفضل في تحديد معالم المدينة الجديدة إلى الجينيرال بويميروpoemirau.
بلغ عدد سكان المدينة 517376 نسمة حسب إحصاء 2014 و653544 نسمة باحتساب مجمل الجماعات الحضرية المشكلة للتجمع العمراني للمدينة:
ربع ساكنة المدينة عمرهم أقل من 14 سنة (24.2% ) و 11"% أعمارهم فوق 60 سنة. تبلغ نسبة الأمية في المدينة 19.9% بينما 10.8% من الساكنة لهم مستوى تعليم جامعي.
لغة التواصل اليومي للمكناسيين هي الدارجة المغربية (99.6%) و 13.6% منهم يستخدمون اللغات الأمازيغية (تشلحيت، تمازيغت وتريفيت) كلغات تواصل أولى إلى جانب الدارجة.
ومن أعظم آثارها التي تدهش السياح باب المنصور الضخم المشهور بنقوشه الفسيفسائية وبالقصر الملكي بأسواره العتيقة وضريح مولاي إسماعيل، ومسجد بريمة، وسيدي عثمان، والقصر الجامعي الذي يعد متحفا للفن المغربي
مكناس التي تزخر بتاريخ عريق تحكي عنه أسوارها وأبراجها ومآثرها التاريخية التي ظلت شامخة شموخ جبال الأطلس وجبال زرهون التي تحيط بها من كل ناحية. فمدينة مكناس مدينة الحضارة العربية الإسلامية والتاريخ العريق.
ولعل المآثر التاريخية التي تربط بين جنباتها تعد شاهد إثبات، يستمد جذوره من أعماق التاريخ، على أصالة هذه المدينة. فهي بأسوارها وأبراجها وبساتينها، بقصورها ودورها ومساجدها وسقاياتها، بساحاتها وبمآذنها، بزواياها وأزقتها وعادات وتقاليد ساكنتها تعد متحفا نابضا وشاهدا حيا على تاريخ هذه الحاضرة.
تتميز مكناس بمناخ معتدل صيفا يميل إلى البرودة في فصل الشتاء، وتمتاز بنواح جبلية رائعة أهمها إفران التي يلقبها السياح ب«سويسرا القارة الأفريقية» بسبب فيلاتها الجميلة ومناظرها الشبيهة بجبال «الألب» بثلوجها وأشجارها الباسقة، كما تحتوي على مركز تزلج في جبل مشليفن (2000 متر) وهبري (1.600 متر) إضافة إلى مدينتي آزرو وخنيفرة المشهورتين بصناعتهما التقليدية العريقة وكونهما مركزين للصيد والقنص وبمناخهما الجبلي الصحي.
تقع هذه المدينة بمنطقة فلاحية خصبة، في ملتقى الطرق التجارية التي كانت تربط بين عدة جهات مما جعل منها منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم، خصوصا في العصر الوسيط حيث برز اسمها لأول مرة كحاضرة، ثم في العصر الحديث كعاصمة من أبرز العواصم التي لعبت دورا هاما في تاريخ الغرب الإسلامي.
مع مجيئ المرابطين ازدهرت المدينة، وظهرت بعض الأحياء أهمها القصبة المرابطية «تاكرارت» كما شيدوا مسجد النجارين وأحاطوا المدينة بسور في نهاية عهدهم. ويعتبر الحي الذي لا زال يوجد قرب مسجد النجارين المشيد من طرف المرابطين أقدم أحياء المدينة. تحت حكم الموحدين عرفت المدينة ازدهارا عمرانيا حيث تم توسيع المسجد الكبير في عهد محمد الناصر(1199-1213م)، وتزويد المدينة بالماء بواسطة نظام متطور انطلاقا من عين «تاكما» لتلبية حاجيات الحمامات والمساجد والسقايات كما عرف هذا العهد ظهور أحياء جديدة مثل حي الحمام الجديد وحي سيدي أحمد بن خضرة. خلال العهد المريني شهدت المدينة استقرار عدد كبير من الأندلسيين قدموا إلى مكناس بعد سقوط أهم مراكز الأندلس. وقد شيد السلطان المريني أبو يوسف يعقوب (1269- 1286م) قصبة خارج المدينة لم يصمد منها إلا المسجد المعروف بلالا عودة. كما عرفت مكناسة الزيتون بناء مدارس عتيقة كمدرسة فيلالة، والمدرسة البوعنانية ومدرسة العدول، ومساجد مثل مسجد التوتة ومسجد الزرقاء، وخزانة الجامع الكبير ومارستان الباب الجديد وحمام السويقة. في عهد الدولة العلوية، خاصة إبان فترة حكم السلطان المولى إسماعيل، استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للدولة، بحيث عرفت أزهى فترات تاريخها. فقد شيدت بها بنايات ذات طابع ديني كمسجد باب البردعيين ومسجد الزيتونة ومسجد سيدي سعيد، وتوحي منارات هذه المساجد من خلال طريقة تزيينها بتأثير سعدي واضح. بالإضافة إلى القصور وبنايات أخرى هامة، فقد قام السلطان المولى إسماعيل بتشييد الدار الكبيرة فوق أنقاض القصبة المرينية وجزء من المدينة القديمة.
كما أنه أنجز حدائق عديدة (البحراوية-السواني)، وإسطبلات للخيول ومخازن للحبوب وصهريج لتزويد الأحياء بالماء، وأحاط المدينة بسور تتخلله عدة أبراج عمرانية ضخمة وأبواب تاريخية كباب منصور وباب البردعيين.
قرب هذه الأبواب أعدت عدة فنادق أو محطات لاستراحة القادمين من مناطق بعيدة، أما الأسواق فكانت منظمة وتعرف حسب نوع الحرفة أو الصناعة، مثل سوق النجارة وسوق الحدادة وغيرها. تتميز مدينة مكناس بشساعة مساحتها وتعدد مبانيها التاريخية وأسوارها حيث أحاطها المولى إسماعيل بأسوار تمتد على طول 40 كلم، تتخللها مجموعة من الأبواب العمرانية الضخمة والأبراج.
بحكم موقعها الجغرافي في سهل سايس، أحد أخصب الأحواض الفلاحية المغربية، وبفضل الموارد المائية المهمة التي تتوفر عليها المنطقة، تعتبر الفلاحة والصناعات الغدائية والفلاحية من أهم الأنشطة الاقتصادية للمدينة، إلى جانب صناعة الأخشاب والصناعة التقليدية والسياحة.
رغم ذلك، تعاني المدينة منذ عقود من مشاكل اقتصادية واجتماعية متفاقمة من تجلياتها ارتفاع نسبة البطالة (18.8% في 2017، وهو من أعلى المستويات الوطنية) وعدم استغلال مؤهلاتها السياحية والاقتصادية.
بلغت نسبة السكان النشيطين 47.1% سنة 2014 (وتنخفض إلى 25.2% بين الإناث). بالنسبة للبطالة، بلغت 18.8% في عمالة مكناس سنة 2017 (9.3% في المجال الحضري و17.1% في المجال القروي).
تمتاز منطقة مكناس بالمزروعات الزيتية، خصوصا أشجار الزيتون، والذي بلغت مساحتها المزروعة 9 آلاف هكتار سنة 2016 بإنتاج 38.6 ألف قنطار. من الفلاحات المنتشرة في المنطقة توجد الحبوب الزيتية (عباد الشمس والفول السوداني) إضافة إلى الخضر والفواكه. إقليم مكناس يتوفر أيضا على نشاط فلاحي مهم في زراعة الحبوب والقطاني:
تعتبر منطقة مكناس من أحسن مناطق المغرب إنتاجية للمحاصيل الزراعية، نظرا لمناخها المناسب ووفرة الموارد المائية وجودة الأراضي، إضافة إلى قدم الاستغلال وتراكم التجارب في الضيعات الفلاحية الكبرى، التي يرجع تاريخ تنظيمها وبدء استغلالها العصري إلى فترة الحماية الفرنسية.
بلغت المساحة المشجرة في منطقة مكناس-الحاجب 14256 هكتار إضافى إلى 120 هكتارا من المساحات المشجرة المؤقتة. الغطاء الغابوي بالمنطقة تغلب عليه أنواع الماطورال والأشجار المورقة (البلوط الأخضر والبلوط الفليني والزان) والصمغية (الأرز والعفصية والصنوبر والعرعار والتنوب).
تتوفر مكناس على وحدات صناعية مهمة لتثمين الأخشاب من أهمها وحدة شركة أخساب الأطلس (Cema-BDA)، التي أسست سنة 1949، والتي تعتبر أكبر منتج للخشب المعاكس في إفريقيا. مكناس تنظم سنويا، منذ 2016، صالونا دوليا لصناعة الخشب.
تمثل مكناس 45.5% من حجم الإنتاج الصناعي لجهة فاس مكناس. تمثل الصناعات الغدائية والفلاحية أهم نشاط صناعي للمدينة خصوصا على مستوى عصر وإنتاج الزيوت، حيث توجد 66 وحدة صناعية و 183 معصرة للزيوت، حسب إحصائيات 2016، بقدرة مخصصة للسحق تبلغ 74 ألف طن سنويا.
تتوفر مكناس على محطتين للقطار وهما محطة مكناس و محطة الامير عبد القادر و تتوفر كذالك على محطة طرقية كبيرة للحافلات وهي محطة سيدي سعيد و تجول بالمدينة 930 سيارة اجرة صغيرة ذات اللون الازرق النيلي (السماوي) و أكثر من 1200 سيارة اجرة كبيرة تؤمن النقل بين احياء المدينة وايضا القرى والمدن المجاورة لمكناس كما ايضا لمكناس شركة نقل حضري بواسطة الحافلات واسمها سيتي باص مكناس و هي تابعة لمجموعة سيتي باص للنقل الحضري بالحافلات وهي مجموعة رائدة في هذا الميدان بالمغرب وهي تؤمن التنقل بين احياء المدينة وايضا مناطقها المجاورة ك الحاجب و مولاي ادريس زرهون و عين تاوجطات و بوفكران و آكوراي و الحاج قدور و سبع عيون و آيت بوبيدمان (بودربالة) و سيدي علي و عين كرمة و عين عرمة و ذلك بواسطة حافلات لا باس بها يصل عددها إلى حوالي 160 حافلة اما الخطوط فعددها 31 موزعة داخل وخارج المجال الحضري للمدينة.
الخط 01:حمرية <> الرياض
الخط 02: المنار <> السجن المدني تولال
الخط 03: قدماء المحاربين <> سباتة
الخط 04: (لم يعد متوفر)
الخط 05: لهديم <> بستان ويسلان
الخط 5B: حمرية <> بستان ويسلان
الخط 06: لهديم <> عين تاوجطات
الخط 07: البساتين <> الرياض
الخط 08: لهديم <> سيدي علي
الخط 09: الزويتينة <> الرياض
الخط 10: لهديم <> ويسلان
الخط 11: لهديم <> مرجان السكنى
الخط 12: مستشفى محمد الخامس <> حي براميلا
الخط 13: (لم يعد متوفر)
الخط 14: البساتين <> سيدي بوزكري
الخط 15: لهديم <> مولاي ادريس زرهون
الخط 16: لهديم <> الحاجب
الخط 17: حي مولاي إسماعيل <> تولال
الخط 18: لهديم <> بوفكران
الخط 19: البساتين <> البرج المشقوق
الخط 20: حمرية <> مرجان
الخط 21: حمرية <> حي النعيم
الخط 22: لهديم <> الحاج قدور
الخط 23: لهديم <> مرجان
الخط 24: لهديم <> سبع عيون
الخط 25: لهديم <> آكوراي
الخط 26: البساتين <> مرجان
الخط 27: لهديم <> بودربالة
الخط 28: لهديم <> عين كرمة
الخط 29: حمرية <> الدخيسة
الخط 30: لهديم <> عين عرمة
الخط 31: لهديم <> البريدية
المدن الشقيقة لمكناس هي:
و من المساجد التاريخية لمكناس نذكر أيضا مسجد سيدي قدور العلمي، مسجد التوتة، مسجد الصابة، مسجد الزرقاء، مسجد سيدي سعيد و غيرها...
من المساجد الحديثة العهد المشهورة بمكناس نجد: