- كان مروان بن الحكم من سادات قريش وفضلائها، وكان عثمان بن عفان يكرمه ويعظمه، قد قاتل مروان يوم الدار قتالاً شديدًا، وقَتَلَ بعض من الخوارج، وكان على الميسرة يوم الجمل، وقال أبو الحكم: سمعت الشافعي يقول: كان علي بن أبي طالب يكثر السؤال عن مروان حين انهزم الناس يوم الجمل، يخشى عليه من القتل، فلما سئلوه عن ذلك قال: إنه يعطفني عليه رحم ماسة، وهو سيد من شباب قريش.
- كان قارئًا لكتاب الله، فقيهًا في دين الله، شديدًا في حدود الله، ومن أجل ذلك ولاه معاوية بن أبي سفيان المدينة أكثر من مرة، وأقام للناس في الحج سنين متعددة.
- قال أحمد بن حنبل يقال: كان مروان قاضياً يتتبع قضايا وأحكام عمر بن الخطاب ، وكان جوادًا كريمًا فقد روى المدائني عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد أن مروان أسلف علي بن الحسين، حين رجع إلى المدينة بعد مقتل الحسين ستة آلاف دينار، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه عبد الملك أن لا يسترجع من علي بن الحسين شيئًا، فبعث إليه عبد الملك بذلك فامتنع من قبولها، فألح عليه فقبلها، وقال: الشافعي: إن الحسن والحسين كانا يصلّيان خلف مروان ولا يعيدانها، ويعتدّان بها.
- كان مروان حكيمًا ذا عقل وكياسة، ومما يدل على حكمته وعقله أنه كان أثناء ولايته على المدينة، إذا وقعت مشكلة شديدة جمع مَنْ عنده من الصحابة فاستشارهم فيها، وهو الذي جمع الصيعان فأخذ بأعدلها فنسب إليه الصاع؛ فقيل: صاع مروان.
- قال عنه أبو بكر بن العربي: "مروان رجل عَدْلٌ من كبار الأمة عند الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين، أما الصحابة فإن سهل بن سعد الساعدي روى عنه، وأما التابعون فأصحابه في السن، وإن كان جازهم باسم الصحبة في أحد القولين، وأما فقهاء الأمصار فكلهم على تعظيمه، واعتبار خلافته، والتَّلَفُّت إلى فتواه، والانقياد إلى روايته، وأما السفهاء من المؤرخين والأدباء فيقولون على أقدارهم.
- روى مروان عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - وكان كاتبا لعثمان - وروى عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وبسرة بنت صفوان الأزدية وكانت حماته.
- روى عن مروان ابنه عبد الملك وسهل بن سعد وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين زين العابدين ومجاهد وغيرهم.
- قال الواقدي ومحمد بن سعد: أدرك النبي ولم يحفظ عنه شيئا، وكان عمره ثمان سنين حين توفي النبي، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وقد كان مروان من سادات قريش وفضلائها.
- قال ابن وهب: سمعت مالك بن أنس يقول: قال مروان يوما: قرأت كتاب الله منذ أربعين سنة ثم أصبحت فيما أنا فيه، من إهراق الدماء وهذا الشأن - يقصد عندما تولى الخلافة - .
- كان مروان إذا ذكر الإسلام قال:
- كان آخر ما تكلم به مروان: وجبت الجنة لمن خاف النار، وكان نقش خاتمه العزة لله ، وقال الأصمعي: كان نقش خاتم مروان آمنت بالعزيز الرحيم.
الروايات الشيعية
يرى الشيعة كفر مروان بن الحكم وارتداده عن الإسلام هو وسائر بني أمية على حد قولهم. فقد جاء في نهج البلاغة أحد كتب الشيعة أنه: «أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل، فاستشفع الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فكلماه فيه، فخلى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السّلام: أولم يبايعنى بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لى في بيعته إنّها كفّ يهوديّة لو بايعنى بكفّه لغدر بسبته أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة، وستلقى الأمّة منه ومن ولده يوما أحمراً.»
المصدر: wikipedia.org