اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان للمعلمين قدر كبير من الأحترام فقد كان الأمراء والخلفاء يحترمون المعلمين والمؤدبين، وينزلون على آرائهم؛ احترامًا لهم، ولذلك كان المعلمون يتمتعون بالاحترام الوافي من قبل الناس جميعًا.
فقد بعث هارون الرشيد إلى مالك بن أنس يستحضره ليسمع منه ابناه الأمين والمأمون ،فأبى عليه، وقال: إن العلم يُؤتى، لا يأتي. فبعث إليه ثانيًا، فقال: أبعثهُما إليك يسمعان مع أصحابك. فقال مالك: بشريطة أنهما لا يتخطيان رقاب الناس، ويجلسان حيث ينتهي بهما المجلس. فحضراه بهذا الشرط"
ونتيجة لمهارة بعض هؤلاء المعلمين والمؤدبين فقد ترقّى بعضهم في وظائف الدولة حتى صار وزيرًا، مثل إسماعيل بن عبد الحميد الذي كان يعلِّم الصبيان، ثم تقلبت به الأحوال إلى أن صار وزيرًا لمروان بن محمد لمروان بن محمد ،وكذلك الحجاج بن يوسف الثقفي الذي صار كبيرًا لوزراء عبد الملك بن مروان.