English  

كتب مكانة الشاعر عند العرب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مكانة الشاعر عند العرب (معلومة)


كان للشاعر عند العرب في العصر الجاهليّ مكانةٌ عظيمةٌ؛ إذ كان الشاعر عندهم بمثابة المُدافع الأول عن عِرض القبيلة، وهو المثير لمشاعر أبنائها والمعزّي لهم عند المصائب، وهو الذي يُحمّس المقاتلين ويرفع من معنوياتهم في المعارك والحروب، ويذكّرهم بالانتقام والثأر، وهو مصدر الفرح واللهو الذي يملأ الوقت بالشعر والأناشيد، وقد وضح ذلك ابن رشيق في كتابه العمدة في محاسن الشعر وآدابه، حيث قال: (كانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعرٌ أتت القبائل فهنّأتها، وصُنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر كما يصنعون في الأعراس، ويتباشر الرجال والولدان؛ لأنّه حمايةٌ لأعراضهم، وذبٌّ عن أحسابهم، وتخليدٌ لمآثرهم، وإشادةٌ بذكرهم، وكانوا لا يهنّئون إلا بغلامٍ يولد، أو شاعرٍ ينبغ فيهم، أو فرسٍ تنتج)، وقد أكد العديد من المؤرخين على عظم مكانة الشاعر عند العرب، واستشهدوا بما قاله ابن رشيق، ومن هؤلاء المؤرخين: جلال الدين السيوطي، والشيخ أحمد الإسكندري، والشيخ أحمد العناني، وجرجي زيدان، وعلى الرغم من تمرّد بعض الشعراء على قبائلهم، وهم من عرفوا بالشعراء الصعاليك، إلا أن عددهم لا يُذكر في مقابل عدد الشعراء الذين مجّدتهم قبائلهم، وفي الحقيقة أنّ الشاعر في الجاهليّة كان صاحب مكانةٍ رفيعةٍ في قبيلته.


المصدر: mawdoo3.com