English  

كتب مكانة السنة من القرآن الكريم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مكانة السنة من القرآن الكريم (معلومة)


وردت العديد من الآيات التي تدلّ على عِظَم مكانة السنّة النبويّة في القرآن الكريم؛ فقد أمر الله -تعالى- بطاعة رسوله محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم-، واتِّباع أمره؛ لقَوْله -تعالى-: (وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، وقَوْله -تعالى-: (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ)، حتى أنّه -سبحانه وتعالى- نفى الإيمان عن الذين لا يتحاكمون إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؛إذ قال: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، وممّا يدلّ على أهميّة السنّة النبويّة أنّها تُعَدّ المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلاميّ بعد القرآن الكريم، كما جاء في قَوْل الله -تعالى-: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ)، وقَوْله -عزّ وجلّ-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، وقد بيّن أهل العلم أنّ الحُكم يكون بكتاب الله -سبحانه وتعالى- أوّلاً، ثمّ إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حياته، وبعد وفاته إلى سُنّته.


كما أنّ الإيمان بالله -تعالى- يقتضي الإيمان برسوله -صلّى الله عليه وسلّم-؛ فقد قرنَ الله -تعالى- في كتابه بين الإيمان به -سبحانه-، والإيمان بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ لقَوْله -تعالى-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ)، وقَوْله أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، والإيمان برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يشترط الإيمان بكلّ ما أخبر عنه؛ من أخبار الرُّسل، وأحوال الأمم السابقة، وما حصل في الماضي، والأحداث التي ستقع في المستقبل، بالإضافة إلى أنّ السنّة النبويّة جاءت مُفسِّرةً ومُبيِّنةً القرآنَ الكريمَ، فمن الأحاديث النبويّة ما يأتي تفصيلاً للمُجمَلَ من القرآن الكريم، ومنها ما يأتي تخصيصاً للعام، أو تقييداً للمُطلَق، أو توضيحاً لما أُشكِل على الناس فَهمه واستيعابه.


المصدر: mawdoo3.com