اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أوْلى الإسلام الجار اهتماماً عظيماً، فقد رفع شأنه وحثّ على صَوْن حقوقه ورعايتها، ويظهر ذلك من خلال ثلاثة أمور: أوّلها قَرْن الله -تعالى- الإيمان به وإفراده بالعبادة بالإحسان إلى الجار، كما في قوله -تعالى-: (وَاعْبُدُوا اللَّـهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ)، ثانيها إشارة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى كثرة توصيته وأمره بالإحسان إلى الجار والاهتمام به حتى حَسِبَ أنّ الله -تعالى- سيقضي بتوريثه؛ أي بجعله ممّن له الحقّ في الميراث، وذلك بقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ)، ثالثها قَرْن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الإيمان بالله -تعالى- واليوم الآخر بحقّ الجار من الإكرام والإحسان، وذلك بقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ).
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الجار ثلاثة أنواع: أوّلها الجار المسلم من ذوي الرحم والقرابة، قال -تعالى-: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ)، وله ثلاثة حقوق؛ حقّ القرابة، وحقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وثانيها الجار المسلم الذي لا يعدّ من ذوي الرحم والقرابة، قال -تعالى-: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ)، وله حقّان؛ حقّ الإسلام، وحقّ الجوار، وثالثها الجار المشرك؛ وله حقّ واحد وهو حقّ الجوار،