اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
روي أنّ يوسف عليه السلام اُلقي في الجب وعمره سبعة عشر عاماً، واستمر غيابه عن والده ثمانين عاماً، ثم اجتمع بأهله وعاش بعدها ثلاثاً وعشرين سنة، ثم توفّاه الله وقد بلغ من العمر مئة وعشرين عاماً، وتجدر الإشارة إلى أن القبر الوحيد من قبور الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- الذي اتُفق العلماء على مكان وجوده هو قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أي أن قبور باقي الأنبياء عليهم السلام لم تثبت أي معلومة صحيحة على مكان وجودها، إلا أن العلماء اختلفوا في مكان قبر إبراهيم الخليل غليه السلام، وفي ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الحمد لله القبر المتفق عليه هو قبر نبينا محمدٍ صلى الله عليه و سلم، وقبر الخليل فيه نزاع، لكنّ الصحيح الذي عليه الجمهور أنه قبره، وأمّا يونس وإلياس وشعيب وزكريا فلا يعرف، وقبر علي بن أبي طالب بقصر الإمارة الذي بالكوفة، وقبر معاوية هو القبر الذي تقول العامة أنّه قبر هود)، كما ورد عنه أيضاً أنّه قال: (وليس في الأرض قبر اتفق الناس على أنه قبر نبي غير قبره، وقد اختلفوا في قبر الخليل وغيره)، وقال ابن الجزري رحمه الله: (لا يصح تعيين قبر نبي غير نبينا عليه الصلاة والسلام، نعم قبر إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في تلك القرية لا بخصوص تلك البقعة)، وقال ابن باز أيضاً: (أما نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام فلا يعرف قبره، وليس لهذا صحة، بل جميع قبور الأنبياء لا تعرف ما عدا قبر نبينا عليه الصلاة والسلام، فإنه معلوم في بيته في المدينة عليه الصلاة والسلام، وهكذا قبر الخليل إبراهيم معروف في المغارة هناك في الخليل في فلسطين، وأما سواهما فقد بين أهل العلم أنها لا تعلم قبورهم، ومن ادعى أن هذا قبر فلان أو قبر فلان فهو كذب لا أصل له ولا صحة له).