اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واصل الخميني جهاده عبر خطاباته الفاضحة للنظام، وتصريحاته المثيرة للوعي. وفي هذه الأثناء تأتي مصادقة الحكومة علي قانون الحصانة القضائية (الكابيتالاسيون) التي تنص علي منح المستشارين العسكريين والسياسيين الأميركيين الحصانة القضائية. فما إن اطّلع الخميني على هذه الخيانة حتى بدأ تحركاته الواسعة، وقام بإرسال مبعوثية إلى مختلف أنحاء البلد، ويعلن لأبناء الشعب عن عزمه بإلقاء خطاب في العشرين من يونيو عام 1963 مـ. ألقي الخميني خطابه الشهير في اليوم الموعود دون أن يعبأ بتهديد النظام ووعيده. فانتقد لائحة الحصانة القضائية، وهجم بشدة على الرئيس الأميركي وقتئذ. أما نظام الشاه فقد رأى أنّ الحل الأمثل يكمن في نفي الخميني إلى خارج إيران. ومرة أخرى حاصرت المئات من القوات الخاصة والمظليين بيته، وذلك في سَحَر اليوم الثالث من التشرين الثاني عام 1964 م. وبعد اعتقاله، اقتيد مباشرة إلى مطار مهرآباد بطهران، تم نفيه أولاً إلى مدينة أنقرة (تركيا)، ومن ثم إلى مدينة بورسا التركية. وقامت قوات الأمن الإيراني والتركي المكلّفة بمراقبته، بمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي أو اجتماعي.