English  

كتب مكافحة الستي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مكافحة الستي (معلومة)


عصر المغول

قام نصير الدين هومايون بإصدار قرار ضد الستي، لكنه سحبه فيما بعد. كما أمر جلال الدين أكبر بضرورة الحصول على إذن لممارسة الستي، وأمر المسؤولين بالمماطلة قدر المستطاع، لأن احتمال التنفيذ يصبح أقل مع مرور الوقت. وفي عهد شاه جهان، لم يسمح للأرامل اللاتي لهن أطفال بأن يحرقن أنفسهن تحت أي ظرف. وفي حالات أخرى، لم يعط الحكام الأذن بتلك الممارسة إلا بعد الحصول على رشوة. لاحقًا في عهد المغول، كانت الهدايا والرواتب والمساعدات تقدم للأرامل اللاتي يمكن أن يمارسن الستي، لتثبيطهن عن هذا الفعل، كما منع الأطفال من ممارسة هذا الطقس. تابع المغول وضع العقبات لممارسة الستي، لكنها استمرت خارج عواصمهم.

عارض الغورو ناناك أول غورو للسيخ الستي. كانت أقوى المحاولات لمنع تلك الممارسة من قبل أورنكزيب، الذي أصدر في عام 1663 أمرًا في كل الأراضي التي يسيطر عليها المغول بأن لا يُسمح لأي امرأة بأن تحرق، ورغم ذلك استمرت تلك الممارسة خاصةً في أوقات الحروب والأزمات.

مناطق السيطرة البريطانية والأوروبية

مع نهاية القرن 18، كانت الستي قد منعت في المناطق الخاضعة لسيطرة الأوروبيين. فقد منعها البرتغاليون في غوا عام 1515 تقريبًا، رغم عدم انتشارها الكبير هناك. كما منعها الهولنديون والفرنسيون في تشينسورا وفي بونديتشيري. لكن البريطانيون الذين حكموا أغلب شبه القارة والدنماركيون الذين حكموا إقليم سيرامبور، سمحوا بالممارسة حتى القرن 19.

كانت هناك محاولات للحد من الممارسة أو منعها من قبل ضباط بريطانيين في القرن 18 بشكل شخصي وبدون دعم شركة الهند الشرقية. حدث أول منع بريطاني رسمي في عام 1798، في مدينة كلكتا فقط مع استمرار الممارسة في المناطق المجاورة. ومع نهاية القرن 18، بدأت الكنيسة في بريطانيا وأفرادها في الهند بحملات ضد الستي، وكان من قواد هذه الحملات ويليام كاري وويليام ويلبرفورس اللذان دفعهما لذلك الرغبة في تحويل الهنود للمسيحية. ضغطت هذه الحركات لمنع الممارسة وبدأت رئاسة البنغال بجمع أرقام عن هذه الممارسة في عام 1813.

ومنذ حوالي عام 1812، بدأ المصلح البنغالي راجا راموهان روي حملة ضد الممارسة دفعه لذلك رؤية قريبة له ترتكب الستي. وقام بزيارة أراضي حرق الجثث لإقناع الأرامل بعدم حرق أنفسهن، وأسس جماعات مراقبة لذلك، وكتب مقالات تظهر أن الكتب المقدسة لا تفرض الستي.

قامت رئاسة البنغال رسميًا بمنع الستي في 4 ديسمبر 1829 في أراضيها بقرار من حاكمها لورد ويليام بنتينك. لكن المنع عورض في المحاكم، ووصلت المعارضة لمجلس المشورة الملكي البريطاني في لندن، لكن المنع أوكد في عام 1832. قامت أقاليم أخرى تابعة لشركة الهند الشرقية بالمنع بعد مدة قصيرة.

بقيت الممارسة قانونية في الولايات الأميرية بعد منعها في المناطق الخاضعة لبريطانيا، وكانت آخر ولاية تمنعها هي ولاية جايبور في عام 1846. استمرت ممارسة الستي في نيبال حتى القرن العشرين، كما ظلت تستخدم في جزيرة بالي الإندونيسية حتى عام 1905، عندما منعتها سلطات الاحتلال الهولندي للجزيرة.

العصر الحديث

بعد صرخات معارضة، اتخذت قرارات جعلت من متابعة الستي أمرًا غير قانونيًا، ولا يفرق القانون الحالي بين من يشاهد الفعل ومن يحرض عليه ويساوي في إدانة المتفرج والمحرض. هناك أيضًا ما يمنع تمجيد الأرامل اللاتي يرتكبن الستي. ويدخل في التمجيد تشجيع الزوار لزيارة أماكن الحرق وكسب المال من تلك المواقع وزوارها.

وبعد الضجة التي تلت انتحار روب كانوار التي أحرقت نفسها، قامت الحكومة الهندية بوضع قانون لمنع الستي في 1 أكتوبر 1987. كما صدر قانون آخر لمنع الستي في 1987، جعل تمجيد أو محاول فعل الستي أو تشجيعه أمرًا غير قانوني. وأصبح من غير القانوني إجبار شخص على فعله، ويعاقب على ذلك بالموت أو السجن مدى الحياة. أما من يمجد الستي، فيعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة إلى سبع سنوات، لكن لا تطبق عادةً هذه العقوبات. كما منعت ممارسات معينة مثل التعبد عند الأضرحة القديمة، مما أثار جدالاً، لذلك قام المجلس الوطني للنساء في الهند باقتراح تعديلات للقانون والتخلص من بعض الأخطاء فيه.

المصدر: wikipedia.org