اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«مُكافحة الإرهاب» أو «مُجابهة الإرهاب» هي الأساليب والاستراتيجيات العسكرية، التي تُنفذها الحكومة والجيش وقوات إنفاذ القانون وإدارات الشرطة، وشركات الأمن الخاصة وأجهزة الاستخبارات والاستطلاع لمُناهضة الإرهابِ واقتلاعه من جُذوره، وتشمل الاستراتيجيات أيضًا منع وإيقاف جميع المحاولات لتمويل الإرهاب بالأسلحة والعتاد، أو أية وسائل أخرى من التمويل.
وإذا كان الإرهاب جُزءًا من التمرُد، فإن أجهزة مُكافحة الإرهابِ مِنَ المُفترض أن تستخدم نُظمًا لمكافحة هذا التَمرُد، حيث تستخدم قوات الجيش الأمريكي مُصطلح «الدفاع الداخلي الأجنبي-FID» للأنظمة التي تدعم الدول الأخرى في محاولات لقمع التمرُد، أو الفوضى والتخريب، كذلك الحد من الظروف التي يَنبُع منها أية تهديدات مُحتملة لزعزعة الأمن.
كان رد الفعل للحملة الإرهابية المُتزايدة في بريطانيا التي قام بها المُسلحون الإيرلنديون في ثمانينيات القرن التاسع عشر «1880»؛ إنشاء أوّل وحدة لمكافحة الإرهاب من قِبل رئيس البلاد (السير ويليام هاركورت- Sir William Harcourt)، وقد شُكِّل الفرع الخاص الأيرلندي في البداية كقطاع من إدارة التحقيقات الجنائية التابعة لشرطة لندن في عام 1883، لمُكافحة الإرهاب الجمهوري الأيرلندي المُتمثل في التسلل والتخريب.
شَكَّل هاركورت وحدة دائمة مُكرّسة للحماية من العنف ذو الدوافع السياسية من خلال استخدام التقنيات والأساليب الحديثة مثل التسلل الخفي، وكان هذا الفرع الرائد الأول من نوعه في التدريبات على مُكافحة الإرهاب.وقد تم تغيير اسمها إلى الفرع الخاص لأنه تَوسّع بشكل تدريجي، ليكون دورها العام في مكافحة الإرهاب والتخريب والتسلل من الخارج، كما أُسسِت قوات تنفيذ القانون في بريطانيا وغيرها وحدات مماثلة.
انتشرت قوات مكافحة الإرهاب مع تهديد خطر الإرهاب المُتزايد في أواخر القرن العشرين، بشكلٍ خاص بعد أحداث 11 سبتمبر، وقد كَثفت الحكومات الغربية جُهودها بالتعاونِ مع الدول الأخرى، وتطوير الاستراتيجيات والنُظُم الوقائية.
تشمل معظم استراتيجيات مُكافحة الإرهاب زيادة في كفاءة الشرطة والمخابرات المحلية، والأنشطة المركزية التقليدية مثل: اعتراض الاتصالات، وتعقّب الأشخاص، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة التي وَسعّت نطاق العمليات العسكرية، وتطبيق القانون بشكلٍ أكبر.
وغالبًا ما تُوجَه الاستخبارات المحلية إلى فئات محددة من الأفراد، يتم تحديدها بُناء على الأصل أو الدين، الذي يُعد مصدرًا للجدل السياسي، كما أن عمليات المراقبة الواسعة للسكان تُثير اعتراضهم على أسس الحرية المدنية، مِمّا يجعل من الصعب التعرف على الإرهابيين، وخاصة المُتسللين كالذئاب الذين كثيرًا ما يصعب اكتشافهم بسبب حملهِم لجنسية البلد ووضعهم القانوني، وقدرتهم على البقاء والتعايش كغيرهم من المواطنين.
ولتحديد الإجراء الفعّال عندما يبدو أن الإرهاب أكثر من واقعة مُنفصلة، يَتعيّن على المُنظمات الحكومية المعنية فَهم ومعرفة كل مصادرِ التحرُكاتِ والجماعات الإرهابية، ودوافعها، وأساليب إعدادهم وتجهيزهم، حيث تدخل الاستخبارات الجيدة في صميم هذا الإعداد بالإضافة إلى المعرفة السياسية والاجتماعية، ومن الناحية المُثلى في اكتشفاهم، أن يحصل العامل بالمخابراتِ على المعلومات من داخل المجموعة، وهذا يعتبر تَحديًا صعبًا للغاية لأن الخلايا الإرهابية عادةً ما تكون مجموعات صغيرة جدًا أي أن كل أعضائها يعرفون بعضهم البعض.
إنَّ مكافحةَ التجسسَ هو تحد كبير مع النُظم الأمنية القائمة على الخلايا الإرهابية، لأن الحصول على مصدر سري داخل الخلية هو أفضل الحلول؛ ولكن من المستحيل تقريبًا تنفيذه كما ذكرنا، ولكن يُمكن للتتبع المالي واعتراض الاتصالات للأفراد أن يُساهِم في الكشفِ عن تلك الخلايا؛ ولكن كل هذه السُبل يجب أن تكون مُتفِقة مع الخصوصية.
في فبراير 2017، قالت المصادر أن ترامب يعتزم إعادة تسمية وتجديد برنامج الحكومة الأمريكية لمكافحة العنف المُتطرف «CVE» للتركيز فقط على التطرف الإسلامي.
بقرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رقم 355 لسنة 2017 تم إنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، والذي يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مُسببات الإرهاب ومعالجة آثاره.
8 مهام يقوم على تنفيذها المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، وجاءت كالتالي:
«إن قوانين أستراليا لمكافحة الإرهاب تتطلب مُراجعة ويجب تحديثها إذا لزم الأمر ليكون لدينا إطار قانوني قادر على حماية كل الأستراليين من وباء الإرهاب.»
واستكمل قانون مكافحة الإرهاب الأسترالي لعام 2005 سلطات القوانين السابقة، حيث يسمح التشريع الأسترالي للشرطة باحتجاز المُشتبه بهم لمدة تصل إلى أسبوعين دون توجيه أي تُهم إليهم، وأيضًا تتبع المُشتبه فيهم إلكترونيًا لمدة تصل إلى عام، حيث اشتمل قانون مكافحة الإرهاب الأسترالي لعام 2005 على بند «إطلاق النار حتى القتل» في دولة ديمقراطية ليبرالية، مِمّا جعل هذه الإجراءات مثيرةً للجدل والانتقادات من قِبل الحريات المدنية، والجماعات الإسلامية.
لا يقتصر دور المرأة في الحد من هذه الظاهرة على اضطلاعها بمسؤوليتها تجاه التكوين الفكري والنفسي والاجتماعي للأبناء والعمل على دمجهم في المجتمع وتفاعلهم مع أنسجته تفاعلا بناء ليكونوا جزءًا من النسيج الحضاري للمجتمعات الإسلامية، وإنما يمتد دورها ليشمل المجتمع بأكمله من خلال قنوات العمل التي ترتادها، سواء في كونها المعلمة أو المربية والإعلامية والموجهة والطبيبة والمرشدة والداعية إلى الله تعالى إلى غير ذلك من الأمور التي حظيت بها المرأة في الإسلام .
فمن تمتهن منهن مهنة التدريس في المدارس والجامعات عليها القيام بدورها في نشر الفكر الوسطي والهداية الربانية لينخرط الشباب والصغار في المنظومات المجتمعية ولتصبح هذه الأجيال أداة قوية من أدوات محاربة التطرف والإرهاب، وعليها الاستعانة بكافة الوسائل التربوية لبناء شخصية سوية تبني ولا تهدم، وهكذا في مختلف الوظائف التي تشغلها المرأة عليها تقديم لبنة مُضيئة في بناء مانع قوي عالٍ مانع لاستشراء الإرهاب في المجتمعات.
يجب أن تأخذ المنظمات النسائية الشعبية مكانًا مُهمًا في سياسات الحكومات حيث أن هذه المنظمات تمثل الرأي العام الشعبي وهي لسان حال المجتمع، ولا شك أن في ذلك أحد أهم الاستراتيجيات الحكومية في التوجه بالمجتمعات نحو الوسطية والبعد به عن التطرف باعتبار المرأة هي أول مُوجه للفرد وأول مُدعَّم له بصفات السماحة وأول محصَّن له ضد التشدد والإرهاب. ولابد أن تمكين هذه المنظمات سيؤدى إلى إفساح المجال أمام النساء المصلحات لتوصيل رسائلهن لشرائح المجتمع المختلفة ومحاربة كل فكر متعصب مضاد للنساء.
ومما يساعد في وضع المرأة على الطريق الصحيح في محاربة الإرهاب قيام مؤسسات المجتمع المدني بتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية من شأنها تقديم التثقيف الديني للنساء، ومن ثَمَّ إبراز تاريخهن الثقافي والقيم الدينية التي تتضمنها الأديان جميعها ونشر فكر التسامح وقبول الاختلاف مع الآخر وتوضيح فكرة التعددية في المجتمع الواحد. كما أن تمكين المرأة من الإدلاء برأيها نحو الإرهاب عن طريق الإعلام، يُشكِّل تأثيرًا معنويًا كبيرًا على أفراد المجتمع ويكشف ما يقوم به الإرهاب من انتهاكات غير إنسانية ومن ثَمَّ تجريم هذه الأعمال ومواجهتها، إضافة إلى أن مشاركة المرأة في نشر قيم التسامح والتعايش يُعد أساسًا وتعزيزًا لقيام حوار ديني ثقافي من خلال إسهاماتها في الندوات والمؤتمرات المعنية.
لقد أثبتت المرأة خلال مشاركتها في المؤتمرات الدولية التي نظمت من أجل محاربة الإرهاب جدارتها وحضورها القوي في تقييم وعلاج ظاهرة الإرهاب بالفكر والعلم، ففي المؤتمر الذي نظمته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (2) حول مكافحة الإرهاب تحت عنوان «حلول فكرية ومراجعات عملية» ركزت دكتورة رقية عواشرية من الجزائر على دور المرأة في المجتمع بدايةً من الأسرة وحتى المؤسسات التربوية والصحية وأن المرأة هي القدوة والنواة في الأسرة التي تقوم بحماية القيم في المجتمع.
كما أشارت دكتورة هدى عبد المؤمن من مصر بضرورة مشاركة الأسرة والتعليم والتربية والإعلام ومنشأت التنمية الاجتماعية لتوضيح الفرق بين الدين ومظاهر التدين، باعتبار أن الإرهاب اتخذ من الدين جسرًا له، وعن كيفية تصدي المرأة للعنف جاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي عقده المجلس القومي للمرأة في مصر تحت عنوان «هي والإرهاب» أن المرأة هي خط الدفاع الأول عن الأمن القومي للوطن لقيامها بتربية جيل راعٍ وحامٍ للوطن حيث إن النساء والأطفال هم الأكثر تأثراً بتداعيات الأعمال الإرهابية.
وعن دور المرأة الفعّال خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو، أشار وزير الأوقاف المصري إلى استعداد وزارته لفتح الباب أمام المتطوعات في العمل الدعوي والتنمية البشرية. كما أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة السفيرة مرفت التلاوي أن المرأة هي مدرسة الأجيال والضمان لحمايتهم من الفكر المتطرف وتنشئتهم على حب الوطن وتعزيز قيم الانتماء وأن المرأة قد أكدت قدرتها على الاهتمام بالقضايا التي تمس الأمن القومي وايضًا قدرتها على المشاركة في التنمية ودحر الإرهاب.
من الصعوباتِ والمشكلاتِ الرئيسية في تنفيذ الإجراءات الفعالة لمُناهضة الإرهاب، هي تضاؤل الحريات المدنية والخصوصية الفردية التي غالبًا تُطبق عليها هذه الإجراءات بالنسبة لمواطني الدول التي تُحاول مكافحة الإرهابِ أو الذين اعتقلتهم هذه الدول. يُنظَر أحيانًا إلى التدابير المُعدة لتشديد الأمن على أنها انتهاكات للسلطة أو حتى انتهاكات لحقوق الإنسان.
من ضمن هذه المشكلات: الاعتقال لفترات طويلة بمعزلٍ عن العالمِ الخارجي دون العرض على الجهات القضائية، وخطورة التعرض إلى التعذيب أثناء نقل الأفراد وإعادتهم وتسليمهم بين الدول أو داخلها، واتخاذ الإجراءات الأمنية التي تقمع الحريات والحقوق للمواطنين وتخالف مبادئ عدم التمييز.
تشمل الأمثلة على:
يرى الكثيرون أن مِثل هذه الانتهاكات يُمكنها أن تؤدي إلى تفاقم التهديد الإرهابي بدلًا من التصدي له، ويدافع المؤيدون لحقوق الإنسان عن الدور الحاسم لحماية حقوق الإنسان باعتباره جزءًا من مجابهة الإرهاب. ويُشير ذلك كما أيد مؤيدي حقوق الإنسان، على أن احترام الحقوق قد يساعدنا بالتأكيد على شمول الأمن، كما تضمنت منظمة العفو الدولية قسمًا عن مواجهة الإرهاب في التوصيات الواردة في «جدول أعمال مدريد» المُنبثق عن مؤتمر مدريد الذي عُقد في الفترة 8-11 مارس / آذار 2005 بشأن الديمقراطية والإرهاب:
«إنّ المبادئ والقيم الديمقراطية تعتبر أدوات أساسية في مكافحة الإرهاب، وأي استراتيجية ناجحة للتعامل مع الإرهاب تقتضي عزل الإرهابيين؛ بُناء على ذلك يجب أن تكون الأولوية لمعاملة الإرهاب بأنه عملًا إجراميًا ينبغي معالجته من خلال الأنظمة الموجودة لتنفيذ القانون، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون، ونوصي بما يلي:
بينما ركزت الجهود الدولية لمجابهة الإرهاب على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول، اقترح مؤيدو حقوق الإنسان ببذل المزيد من الجهود لإدراج حماية حقوق الإنسان على نحوٍ فعال كعنصر حاسم في هذا التعاون، وهم يتناقشون بأن الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان لا تتوقف عند الحدود فقط، وربما يؤدي عدم احترام حقوق الإنسان في دولةٍ ما إلى فشل فعاليتها في الجهد الدولي للتعاون على مكافحة الإرهاب.
تعمل الشرطة ورجال الإطفاء على الاستجابة الطبية السريعة في حالات الطوارئ، حيث يطلق عليهم «المستجيبون الأوائل»، ويوجد لديهم خطط للتخفيف من آثار الهجمات الإرهابية، على الرغم من أن الشرطة تستطيع أن تتعامل مع تلك الهجمات بالمثل.
مهما كانت أهداف وغايات الإرهابيين، هناك طرق مُتعددة لعرقلة تلك الأهداف لمنعهم من ضرب النقاط المُحددة، أو الحد من الأضرار الناجمة عن الهجمات. الطريقة الأولى: وهي تخفيف آثار مركبات وآلية العدو، لفرض مسافة خارج المباني العالية أو الحساسة سياسيًا لمنع تفجير السيارات والشاحنات، وهناك طريقة أخرى للحد من تأثير الهجمات: وهي تصميم المباني للإخلاء السريع.
من المُهم جدًا بقاء مقصورة القيادة للطيار داخل الطائرة مغلقةً تمامًا أثناء الرحلات الجوية، فهي لها الأبواب المُحصنة التي يُمكن فتحها بواسطة الطيارين فقط داخل المقصورة.
قامت محطات السكك الحديدية في المملكة المُتحدة بإزالة حاويات القمامة ردًا على التهديد المؤقت للجيش الجمهوري الأيرلندي، لأنها تعتبر أماكن ملائمة لإخفاء القنابل بها، وأزالت المحطات الأسكتلندية بعد تفجيرات لندن في 7 يوليو 2005 كإجراء وقائي، وقد اشترت هيئة النقل في ماساتشوستس حواجز مقاومة للقنابل بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية. ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وجود منهج مُتطور لمنع استهداف البنية التحتية، والمنشئات الصناعية وغيرها من المنشئات الحيوية الأساسية التي يمكن مهاجمتها.
لا يحتاج الإرهابيون إلى استيراد الأسلحة الكيميائية إذا أرادوا التسبب في حادث صناعي ضخم، ككارثة بوبال، أو انفجار هاليفاكس؛ لأن المواد الكيميائية الصناعية تخضع إلى مزيد من الحماية في صناعتها، والشحن والنقل والتخزين، ويسعى المسؤولون ببذل جهدًا أكبر في الحفاظ على ذلك التقدم. وبإمعان النظر في خطورة ذلك، نجد أن أول استخدام لهجمات كيماوية مُميتة كان في الحرب العالمية الأولى، حيث استخدم 160 طنًا من غاز الكلور السام. واُستُخدمت الشحنات الصناعية من الكلور على نطاق واسع في الصناعات الكيميائية، وتنقية المياه.
مثال آخر:
وضحت شبكة الكهرباء في أمريكا الشمالية في ظِل حالة التعتيم بالشمال الشرقي عام 2003، عن تعرضها للكوارث الطبيعية مُقترنة بعدم كفاءة الشبكات التي لم تكن غير آمنة، ويرجع الجزء الحساس بسبب إلغاء القيود التي تؤدي إلى ترابط أقوى في شبكة مُصممة خصيصًا لإنتاج الطاقة بين المرافق، لكن هناك عدد صغير من الإرهابيين الذين يهاجمون وحدات الطاقة الرئيسية عندما يتسلل واحد أو أكثر من المهندسين إلى مراكز التحكم في الطاقة.
وقد تم استخدام تقنية تزويد الأهداف المُحتملة بحاويات أو أكياس من شحم الخنازير، لتثبيط الهجمات المنفذة من قِبل العمليات الانتحارية، مع العلم أن هذه الطريقة قد استخدمت على نطاق محدود بواسطة السلطات البريطانية في عام 1940. ونبعت هذه الفكرة بسبب نقطة ضعف الانتحاريين من الجماعات الإسلامية «المُتطرفة»، أنهم لا يقبلون أن يُدَنسُوا بشحمِ الخنزير عند اللحظة الأخيرة من الموتِ، وقد اقترحت الفكرة مُؤخرًا كتصدي للتفجيرات الانتحارية في إسرائيل. ومع ذلك فإن هذه الخطة ربما تفشل، حيث أنه من الممكن أن يُصدر عالم الدين لتلك الجماعات الإرهابية فتوى تُؤكد بأن الانتحاري لن يكون مُلوّثًا أو مُدنسًا من بقايا الخنازير.
إن نظام القيادة والتحكم بالحوادث «ICS» في أمريكا الشمالية والقارات الأخرى، هو المناسب للسيطرة على الهجمات الإرهابية أو التهديدات، والمشاركة في الاستجابة للطوارئ، وقد تختلف مستويات «ICS» للتصعيد، مثل الحاجة ربما إلى حوادث متعددة في منطقة معيّنة، كتفجيرات لندن عام 2005 أو تفجيرات قطار مدريد عام 2004، أو بشكل واضح يتطلب استدعاء خطة الاستجابة الوطنية إذا كانت الموارد على المستوى الوطني، على سبيل المثال: احتمالية وقوع هجمات وأحداث نووية، أو بيولوجية أو إشعاعية أو هجوم كيماوي كبير.
لتخفيف الضرر تقوم قوات الأعمال العامة، ومسؤولي المنشئات الحيوية كالغاز والكهرباء والمياه، ومقاولي التشييد والبناء بمساعدة إدارات مكافحة الحرائق بالدعم، والتعامل مع عواقب أي هجوم.
مرةً أخرى تحت إطار نموذج قيادة الحوادث، يُمكن للشرطة المحليّة عزل وفصل منطقة الحادث عن المناطق الأخرى، والحد من الفوضى، وقيام وحدات الشرطة الخاصة بعمليات تكتيكية ضد العناصر الإرهابية، وغالبًا تكون هناك وحدات مُتخصصة لمُجابهة الإرهاب، تقوم بعملها بإذن سلطة مدنية أو عسكرية تتجاوز المستوى المحلي.
تتعامل إدارة خدمات الاستقبال والطوارئ في المستشفيات مع كافة الحوادث، وتعالج المصابين، ونقل الضحايا، وهذا العمل يحتاج إلى التنسيق مع الجهات المعنية لوضع خطط استقبال الإصابات الجماعية ونقل الضحايا وعلاجهم بأسرع ما يُمكن. ويمكن تحويل عمل مؤسسات الصحة العامة من المستوى المحلى إلى المستوى القومي، للتخفيف من الهجمات البيولوجية المُحتملة، والتلوث الإشعاعي والكيميائي أحيانًا.
في هذه الأيام، تمتلك مُعظم الدول وحدات خاصة للتعامل مع التهديدات الإرهابية، وبالإضافة إلى قوات الأمن المُختلفة يوجد وحدات استراتيجية من الطبقة الراقية، تعرف أيضًا بـ «القوات الخاصة»، التي يتمثل دورها في القتال مع العناصر الإرهابية مباشرة، ومنع الهجمات الإرهابية، وتقوم هذه الوحدات بأعمال وقائية، وإنقاذ الرهائن، والاستجابة السريعة للهجمات والطوارئ. كل الفرق الخاصة في معظم الدول، تكون مُدربة على مستويات عالية من الكفاءة والتقنيات والأساليب والاستراتيجيات الحديثة لمكافحة الإرهاب.
إنَّ مُعظم الإجراءات والتدابير تنجح في منع الهجمات الإرهابية التي تؤثر على منطقٍة ما، أو حتى تقوم بالتهديد؛ ولكن من الصعب جدًا التعامل مع الاغتيالات، أو الانتقام من الأفراد، وذلك بسبب التسلل السريع للعناصر الإجرامية، والمدة القصيرة للتنبيه بالخطر.
يتم تدريب هذه الوحدات تدريبًا خاصًا على استراتيجيات وخطط مُجهزة بشكلٍ جيد على القتال مع التركيز على أداء المهمات بأقل الإصابات والخسائر، وتشتمل الوحدات على: فرق الهجوم، والقناصة، وتدريبات الكلاب، وخبراء التخلص من المفرقعات والعبوات الناسفة، وأيضًا ضباط المخابرات الذين يقومون بجهود عظيمة.
تُجرى مُعظم عمليات مكافحة الإرهاب على المستوى الاستراتيجي والتكتيكي بواسطة قوات إنفاذ القانون التابعة للدولة الوطنية أو الاتحادية أو تابعة لوكالات الاستخبارات، وفي بعض الدول يكون الجيش الملجأ الأخير لتنفيذ تلك العمليات.
مُعظم أحداث مكافحة الإرهاب التي كانت في القرن العشرين والحادي والعشرين، تم ذكرها في هذا الجدول:
يعتبر مجال نُظم مكافحة الإرهاب كبير جدًا من الناحية المادية مثل «الحدود الطويلة، وازدياد حركة المرور في المدن المزدحمة، والمناطق الشاسعة»، وبالإضافة إلى أبعاد أخرى مثل نوع ودرجة خطر الإرهاب، والتداعيات الدبلوماسية والسياسية، والقضايا القانونية.
في هذه الظروف، تُعد المثابرة على تطوير نظام لمكافحة الإرهاب مُهمة شاقة، حيث ينبغي لهذا النظام أن يجمع بين شتى التكنولوجيات الحديثة لتمكين المُهمات الاستخباراتية، والمُراقبة والاستطلاع على مواصلة جهودهم، وإنّ تصميم نظام كهذا يُشكّل مشروعًا تكنولوجيًا.
هناك مشكلة في التصميم الخاص لهذا النظام، وهي أنّه سيواجه العديد من الشكوك في المستقبل، فربُما يزيد خطر الإرهاب أو يقل أو يظل كما هو، كما أن نوع الإرهاب والمكان من الصعب التنبؤ به. ومع ذلك، نريد تصميم نظام إرهابي خيالي ومصمم في هذه الأيام، من أجل منع أحداث الإرهاب لمدة عقد أو أكثر.
والحل المُحتمل هو دمج المرونة داخل تصميم النظام؛ لأن المرونة الراسخة يُمكن أن تمارس في المستقبل مع حدوث الشكوك وعدم التأكد، وتفيد أيضًا في الحصول على معلومات مُحدّثة. وإنّ تصميم وتقدير نظام الحماية لا ينبغي أن يكون مرتكزًا على سيناريو واحد؛ بل على مجموعة من السيناريوهات، ويُمكن أن تُدرج المرونة في تصميم نظام الإرهاب على شكل خيارات تُمارس في المستقبل عند توافر معلومات جديدة.
ما يترتب على استخدام هذه الخيارات الواقعية، سوف ينشأ نظامًا مرنًا لمكافحة الإرهاب له القدرة على التعامل مع المتطلبات الجديدة التي قد تظهر.
بينما تعاني بعض الدول مشكلات الإرهاب طويلة الأمد مثل إسرائيل، فهي تمتلك وكالات لتطبيق القانون، تهدف في المقام الأول إلى التصدي وحظر الهجمات الإرهابية، وفي دولٍ أخرى تعتبر مكافحة الإرهاب نسبية أكثر من الهدف الأخير للشرطة المدنية ووكالات تطبيق القانون.
بينما نادى بعض الباحثون في مجال الحرية المدنية، والعدالة الجنائية على جهود وكالات إنفاذ القانون في مجابهة الإرهاب بأنه عمل غير مجدي ومكلف ، أو اعتبارها تهديدًا للحريات المدنية. بدأ باحثون آخرون بالوصف والتحليل لمعظم الأبعاد المُهمة للشرطة بأنها ركيزة أساسية في مكافحة الإرهاب، ولاسيما في الفترة ما بعد 11 سبتمبر، وقد جادلوا في وجه نظر مؤسسات الشرطة للإرهاب على أنها مسألة مكافحة والسيطرة على الجريمة. وتبيّن هذه التحليلات دور الشرطة المدنية في مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى النموذج العسكري «الحرب على الإرهاب».
«+» تشير إلى أن المنظمة العسكرية تُنفذ عملياتها محليًا
نظرًا لطبيعة الجهود والمهام التنفيذية لمكافحة الإرهاب، فإن التنظيمات العسكرية ليست تمتلك بصفة عامة وحدات مخصصة مسؤولة عن الملاحقة القضائية لهذه المهام، في حين أن وظيفة مجابهة الإرهاب تعد دورًا أساسيًا، يشمل عدة مهام مِمّا يسمح بالمرونة في توظيفهم، مع الاهتمام بالعمليات التي تحدث في النطاق المحلي أو الدولي.
وفي بعض الحالات يُحظر الإطار القانوني الذي تعمل فيه الوحدات العسكرية، التي تُنفذ عملياتها داخل الساحة الداخلية؛ على سبيل المثال فإنَّ سياسة وزارة الدفاع الأمريكية تمنع عمليات مكافحة الإرهاب الداخلية من قبل الجيش الأمريكي، استنادًا إلى قانون «Posse Comitatus Act»، والوحدات المُخصصة لتنفيذ تلك المهام لمكافحة الإرهاب تكون في الغالب من القوات الخاصة.
وفي الحالات التي تقوم فيها المُنظمات العسكرية بتنفيذ المهام داخل البلاد «محليًا»؛ ينبغي أن يكون هناك إخلاء رسمي من قِبل قوات تنفيذ القانون بشكل منتظم، لضمان الالتزام بإطار القيود التشريعية، مثلما حدث في حصار السفارة الإيرانية حيث ألقت الشرطة البريطانية بالمسؤولية رسميًا على عاتق القوات الجوية الخاصة عندما تجاوز الموقف قدرات الشرطة.