اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في بداية القرن التاسع عشر بدأ تأسيس مؤسسات البريد الحديثة. وتحولت النُزل إلى مكاتب بريد. وكان البريد ينقل بواسطة العربات وبعد ذلك استخدمت القطارات والسفن. وكان تتار البوسطة يستلمون الطرود البريدية من محطات القطارات أو الموانئ ثم يوصلونها إلى الأماكن المطلوبة. كان ساعي البريد يخرج لنقل البريد بصحبة سائق وفرسان من الجاندرما للحماية وبغال مخصوصة لحمل الطرود البريدية. وكانت الطرود البريدية توضع داخل حقائب مغلقة جيداً ومغلفة بجلد لا يسرب الماء. ويكون السائق أو الدليل في المقدمة تتبعه الطرود وفي المؤخرة يكون كبير السعاة، الذي ينادي بصوته الجهور (بوسطا) أي وصل البريد؛ ليخبر الناس بوصول البريد. ليقوم الناس بالتجمع أمام النُزل. وكان البريد القادم من الشام ومن البلدان الموجودة في الجنوب ينقل بواسطة إبل الهجن. يقوم سعاة بريد مدنيون بتوصيل الطرود البريدية التي تصل إلى محطات القطار أو الموانئ أو مراكز المدن وإلى القرى والبلدات البعيدة. وتقوم الدولة بعقد مناقصة وتكليف من يعرض أقل سعر للقيام بهذه الوظيفة. وقد استمر ذلك النظام حتى بعد إعلان الجمهورية. وإذا كانت المسافة بين بلدتين ما بعيدة جداً يقوم سعاة من كلا البلدتين بالالتقاء في مكان ما في منتصف المسافة ويسلم كل منهما الآخر. كانت هناك مكاتب بريد خاصة بالأجانب أيضاً في الدولة العثمانية. وقد أدت المنافسة معها إلى تطوير مؤسسات البريد الرسمية. وفي الأماكن التي لا يوجد فيها مكاتب بريدية كان تتار البوسطة يقومون بهذا العمل بشكل خاص. وكانوا يتقاضون أجرة إضافية مقابل كل طرد بريدي أو خطاب يحمل طابع بريدي من مستلم البريد. في البداية كان المستلم هو من يدفع أجرة البريد.ولكن في عام ( 1863م) بدأ استخدام الطوابع البريدية وأصبح مستلم البريد لا يدفع أي أجرة.