اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قيس بن المنصف بن محمد سعيّد (22 فبراير 1958) هو رئيس الجمهورية التونسية السابع. وسياسي وأستاذ جامعي تونسي، مختص في القانون الدستوري. اشتهر بمداخلاته الأكاديمية المميزة للفصل في الإشكاليات القانونية المتعلقة بكتابة الدستور التونسي بعد الثورة. ترشح قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التونسية 2019. وانتقل على إثرها ليخوض الدور الثاني للانتخابات إلى جانب نبيل القروي فيما عرف في تونس "بالزلزال الانتخابي". الجدير بالذكر أن وصول قيس إلى الدور الثاني يعد إنجازاً استثنائياً لدخوله غمار الانتخابات بتمويل ذاتي بسيط رافضاً المنحة المقدمة من الدولة للقيام بالحملة الانتخابية بحجة أنه مال الشعب، فيما استند في حملته إلى مجموعة من المتطوعين الشباب من حوله. وفاز قيس سعيد بالأغلبية الساحقة في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي دارت بتاريخ 13 أكتوبر 2019. بدأت عهدته رسميًّا في 23 أكتوبر 2019.
هو قيس ابن منصف سعيد من بني خيار (الوطن القبلي) وأمه تدعى زكية، كان عمه هشام سعيد أول جراح للأطفال في تونس، والمعروف في جميع أنحاء العالم بفصل التوائم السيامية في السبعينيات. عمل قيس سعيّد أستاذا بجامعة تونس، وشغل منصب الأمين العام للجمعية التونسية للقانون الدستوري بين عامي 1990 و 1995، وكان نائبا لرئيس المنظمة منذ عام 1995، كما شغل السيد قيس سعيد منصب رئيس قسم القانون في جامعة سوسة، وكان خبيرا قانونيا في جامعة الدول العربية والمعهد العربي لحقوق الإنسان. وكان سعيد أيضًا عضوًا في لجنة الخبراء التي دعيت لتقديم تعليقاتها على مشروع الدستور التونسي في عام 2014.
في 15 سبتمبر 2019، وفقًا لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والتي ترشح لها سعيد كمرشح مستقل حقق بشكل غير متوقع أفضل نتيجة، وأتى في المركز الأول (18.8 ٪)، يليه مباشرة نبيل القروي بنسبة (15.7 ٪) ممثلا حزب قلب تونس المنشأ حديثا قبيل الانتخابات بفترة قصيرة، لينتقلا معا إلى الجولة الثانية. بحلول هذا الوقت، كان سعيد قد اكتسب شهرة كسياسي غير عادي: فلقد رفض الأموال المخصصة لتمويل حملته من قبل الدولة، على الرغم من أنه كان لديه الحق القانوني لنيلها، وجمع وديعة ضمان قدرها 10000 دينار (حوالي 3000 يورو) للتسجيل في القائمة النهائية للمرشحين وذلك باللجوء للاستدانة من أفراد عائلته. يعد قيس سعيد من العائلة السياسية الثورية في تونس بما أن شعار حملته كان "الشعب يريد" واستطاع بهذه الحملة البسيطة أن يكسب صوت ما يقرب 700,000 ناخب تونسي وقد فسر بعض الشراح نجاحه بأنها خيبة أمل المجتمع في الطبقة السياسية التقليدية للبلد وتفضيلها لوجوه جديدة قد تحقق ما لم يستطع من سبقهم أن يحققها. و كما كان متوقعاً فقد فاز قيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي دارت يوم 13 أكتوبر 2019 بعد تحقيقه أغلبية أصوات الناخبين التونسيين وخاصة من فئة الشباب الذي حضر بقوة في مكاتب الاقتراع.
وسط حضور غفير في مجلس النواب، من نواب مجلس النواب المتخلي والرؤساء السابقون ورؤساء الحكومات السابقين ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وأعضاء الحكومة وممثلي الهيئات والمنظمات الوطنية، وعدد من الشخصيات الوطنية، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بتونس، قام الرئيس المنتخب قيس سعيّد بأداء اليمين الدستورية وإلقاء خطاب للشعب التونسي. [1]
أفتتح قيس سعيد خطابه بالثناء علي الشعب التونسي الذي قام بثورة حقيقية بمفهوم جديد لا ضد الشرعية وإنما بادواتها.
لم ينس شهداء الثورة وجرحاها الذين ضحوا بأنفسهم فداء لهذا الوطن كما أكد علي أهمية مواجهة الإرهاب والقضاء على كل أسبابه موجهاً التحية للقوات المسلحة العسكرية ولقوات الأمن الداخلي
وأكد علي إنتصار تونس لكل القضايا العادلة وأولها قضية شعب في فلسطين، والحق الفلسطيني موضحاُ أن هذا الموقف ليس موقفا ضد اليهود على الإطلاق بل هو موقف ضد الإحتلال وضدّ العنصرية
بعد أدائه للقسم وإلقاء خطابه للشعب التونسي، توجه إلى قصر قرطاج ليتسلم منصب الرئاسة من قبل الرئيس محمد الناصر.
في خطوة أثارت جدلا سياسيا في البلاد ظهر الرئيس التونسي بعد ثلاثة أيام من تنصيبه وهو يؤدي الصلاة في مسجد بمنطقة قرطاج، وسط جموع من المصلين الذي التفوا حوله لالتقاط الصور حيث أشاد البعض باختياره الصلاة مع الشعب وخارج التقاليد الرسمية، فيما انتقد آخرون التغطية الإعلامية للحدث، كونها محاولة للتسويق لصورة الرئيس.
عقب الانتخابات التشريعية التونسية 2019، وبعد فشل حكومة الحبيب الجملي في كسب ثقة مجلس نواب الشعب، كلف الرئيس التونسي قيس سعيد في 20 يناير 2020 إلياس الفخفاخ برئاسة الحكومة وتشكيل أعضائها.
الرئيس التونسي قيس سعيد اكد على حياد بلاده بالنسبة إلى الأزمة في ليبيا و موقفه المتمثل في أن يكون الحل ليبيا-ليبيا، دون أي تدخل خارجي وفي إطار الشرعية الدولية على أن تونس المتمسكة بسيادتها كتمسكها بسيادة ليبيا لن تكون جبهة خلفية لأي طرف.
متزوج من إشراف شبيل وهي قاضية ومستشارة بمحكمة الاستئناف ووكيل رئيس المحكمة الابتدائية بتونس، وله منها ولد وبنتان.