English  

كتب مقدمات الغزو

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مُقدمات الغزو (معلومة)


وفي مساء يوم 8 مايو، أمَرت حكومة الدوقية الكبرى للمرة الأولى بإغلاق جميع أبواب خط شوستر في الساعة 11:00 ظهراً حتى الساعة 06:00 صباح اليوم التالي مهما كانت الظروف. وطوال اليوم شهدت سلطات لوكسمبورغ نشاطاً أقل بكثير على الجانب الآخر من الحدود ولم تقدم أي تقارير عن تحركات الدبابات أو الأسلحة الآلية. وبعد ظهر يوم 9 مايو، شاهد ضابط مخابرات فرنسي متمركز في كليرفو قوات ألمانية تستعد لإقامة جسور عائمة على نهر سوير. وقد حاول الاتصال دون جدوى بالكابتن أرشن، فلجأ إلى إجراء مكالمة هاتفية مباشرة مع رؤسائه في لونغوي. وفي وقت متأخر من ذلك المساء، حصلت حكومة الدوقية الكبرى على وثيقة تعود لقيادة الفرق الألمانية. بتاريخ 23 أبريل1940، تظهر تفصيلياً أوامر من رئيس هيئة الأركان لوحدات متعددة باحتلال النقاط الإستراتيجية داخل لوكسمبورغ. وبناء على ذلك وضعت حكومة الدوقية الكبرى جميع المراكز الحدودية ومعسكرات الدرك الدوقي الأكبر في حالة تأهب كامل. وفي مدينة لوكسمبورج، حُشدت قوات الدرك للدفاع عن المباني العامة وإرسلت دوريات متجولة للقبض على عملاء الطابور الخامس. واعتُقل المستشار الاقتصادي ومستشار المفوضية الألمانية لاستجوابهما بشأن ادعاءات استخدامهما لسيارات دبلوماسية لتنظيم أنشطة تخريبية داخل البلاد. وبما أن الغزو لم يحدث بعد، فقد ظلا متمتعان بالامتيازات الدبلوماسية واضطرت الشرطة إلى إطلاق سراحهما. في حين قُبض على مجموعة من عملاء الطابور الخامس أثناء محاولتهم الوصول إلى المفوضية. في هذه الأثناء، تلقى الكابتن أرشن تقرير مرؤوسيه، ولكن عند هذه النقطة علم من مخبرين في الدرك أنه جرى تبادل لإطلاق النار مع عملاء ألمان في مزرعة نائية بالقرب من نهر موزيل. وفي الساعة 11:45 راسل لونغوي لاسلكياً: " تقارير عن تحركات هامة للقوات الألمانية على الحدود الألمانية-اللوكسمبورغية." وطوال الليل أصبحت رسائله أكثر توتراً. سمع اثنان من مسؤولي الجمارك اللوكسمبورغيين في فورملدانج الخيول والجنود في جميع أنحاء موزيل، لكنهم لم يتمكنا من تحديد أنشطة الألمان بسبب الضباب الكثيف.

وفي حوالي منتصف الليل، عقد الكابتن شتاين ووزير العدل فيكتور بودسون ومفوض الشرطة جوزيف ميشيل فايس اجتماعاً طارئاً. طلب بودسون بتعزيز العاصمة بقوات الدرك جنوباً، وأُعلم فايس بإرسال هذه المعلومات إلى مفوض منطقة العاصمة لإعطاء الأوامر اللازمة. حاول فايس بعد ذلك الاتصال بمفوض المنطقة عن طريق الهاتف، لكنه فشل في الوصول إليه. وبناء على ذلك لم تأتِ التعزيزات أبداً. وبعد فترة وجيزة، أُمر رجال الدرك في ديكيرش بحراسة الجسر المحلى للسكة الحديدية وأن يكونوا على حذر من الأشخاص غير المألوفين. تلقت السلطات اللوكسمبورجية التقارير الأولى عن تبادل إطلاق النار في حوالي الساعة 2:00 فجراً عندما نُصب كمين لاثنان من رجال الدرك بالقرب من الحدود الألمانية على أيدي عملاء يرتدون ثياباً مدنية. انسحب الألمان إلى طاحونة فيلس بالقرب من جريفينماخر وأرسل حوالي 20 جندياً تطوعوا لاعتقالهم. ثم أمرت الحكومة بإغلاق جميع الأبواب الحديدية على طول الحدود. في الساعة 02:15 حدث هجوم على الجنود المتمركزين في بوس من قبل ألمان في ملابس مدنية. أصيب جندي واحد بجروح بالغة، وكذلك ألمانياً كان محتجزاً. بعد ذلك بفترة وجيزة، نُصب كمين لقائد الدرك وسائقه وتبادلا إطلاق النار مع راكبي دراجات ناطقين بالألمانية؛ دون وقوع إصابات. نجح عملاء الطابور الخامس في قطع الأسلاك الهاتفية بين العاصمة ومراكز الحدود، مما أجبر رجال الدرك على الاتصال عبر الراديو على الموجة القصيرة. استولى العملاء الألمان تدريجياً على المحطات الإذاعية؛ وكانت آخر محطة تسقط في فاسربيلينش والتي ظلت تبث حتى اخترق الألمان غرفة عملياتها.

في 10 مايو 1940 أُمر بإغلاق الأبواب الحديدية لخط شوستر في الساعة 03:15 عقب ورود تقارير عن تحرك القوات الألمانية على الجانب الشرقي من الأنهار الحدودية؛ أور وسوير وموزيل. في الساعة 03:30 أفرجت السلطات في لوكسمبورغ أيضاً عن المعتقلين من الطيارين الفرنسيين والألمان الفارين من الجيش. أُجليت العائلة المالكة من مقر إقامتها في كولمار-بيرج إلى قصر جراند دوكال في مدينة لوكسمبورغ. وعند الفجر، بعد حوالي 30 دقيقة، رُصدت طائرات ألمانية تُحلق فوق مدينة لوكسمبورغ باتجاه بلجيكا.

المصدر: wikipedia.org