اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في صيف سنة 1830 م أرسل السلطان العثماني رجلا يثق به إلى بغداد يدعى صادق أفندي للعمل على التخلص من الوالي داود باشا، ولكن سرعان ماكشف الوالي داود باشا غرض زيارة صادق أفندي إلى بغداد فعمل داود باشا على التخلص من صادق أفندي بأقرب فرصة تسنح له. . وفي مساء يوم 20 تشرين الأول- أكتوبر من نفس السنة هاجمت كتيبة من جند الوالي دار الضيافة الواقعة في محلة الصابونجية حيث كان يقيم صادق أفندي وتم قتل صادق أفندي في تلك الليلة. وقد حاول الوالي داود باشا إخفاء مقتل مبعوث السلطان عن العامة حيث أعلن في صباح اليوم التالي بأن صادق أفندي أصيب بمرض الهواء الأصفر وإنه طريح الفراش. وأخذ داود باشا يرسل في كل يوم طبيبا يتظاهر بأنه ذاهب لمداواة مبعوث السلطان وأرسل كذلك أشخاصا للسؤال عن صحة مبعوث السلطان. كما قام الوالي داود باشا بعمل تمثيلية وهي الإتيان بشخص يرتدي ملابس مبعوث السلطان ويطوف ببغداد حتى يقضي أي إشاعة تدور حول مقتل صادق أفندي ولكن هذه الأمور لم تنفع داود باشا وأخذت الإشاعات تسري في كل مكان وكان لمقتل صادق أفندي مبعوث السلطان صدى مدو في إسطنبول وفي مختلف الولايات العثمانية وبعدها قام السلطان العثماني بتكليف والي حلب علي رضا باشا بقيادة حملة للقضاء على المماليك في العراق.