English  

كتب مقتل خالد سعيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مقتل خالد سعيد (معلومة)


خالد محمد سعيد صبحي قاسم (وُلد يوم 27 يناير 1982 ومات يوم 6 يونيو 2010) شاب مصري من مدينة الإسكندرية، قتل بالضرب على يد أفراد من مخبري الشرطة المصرية.

يبدو أن الشرطيين - اللذين أرتديا ملابس مدنية وقت وقوع الجريمة - أرادا تفتيش خالد بما اعتقدا أنه سلطة مخولة لهما بموجب قانون الطوارئ. فعند دخول خالد إلى مقهى إنترنت بالقرب من منزله هاجمه شخصان؛ أمسك به أحدهما وقيد حركته من الخلف والآخر من الأمام وعندما حاول تخليص نفسه منهم ضرباه وصدما رأسه برف رخامي في المقهى وعندها حضر صاحب المقهى وطالبهما بالتوقف والخروج فورا، فأخذا خالد سعيد معهم إلى مدخل عمارة مجاورة للمقهى حيث ضرباه ضربا مبرحا حتى الموت أمام العديد من شهود العيان في منطقة سيدي جابر، الإسكندرية.

أثار مقتل خالد سعيد موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من قبل منظمات حقوقية عالمية، تلتها سلسلة احتجاجات سلمية في الشارع في مدينتي الإسكندرية والقاهرة نظّمها نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا الشرطة المصرية باستمرار ممارستها التعذيب في ظل حالة الطوارئ ووصف حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، خالد سعيد بأنه "شهيد قانون الطوارئ"، مبينا أن قانون الطوارئ المفروضة في مصر منذ عام 1981 يعطي الحق لأفراد الأمن التصرف كما يشاؤون مع من يشتبه فيهم.

أتى مقتل خالد سعيد حلقة في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الشرطة في مصر، وثّقت المنظمات الحقوقية المصرية والعالمية تصاعد وتيرتها في السنوات السابقة على هذه الحادثة كرد فعل للدولة الأمنية على زيادة القلق الشعبي وازدياد وتيرة الاحتجاجات الشعبية على الظروف المعيشية والسياسية وتنامي انخراط قطاعات واسعة من الشباب في العمل السياسي والحراك الاجتماعي وصحافة المواطنين راصدين إخفاقات المسؤولين وفساد الحكومة وتنامي الحركات المطلبية وانتهاكات حقوق الإنسان.

فبرغم أن حوادث الانتهاكات الجسدية والقتل العمد على يد الشرطة كانت ظاهرة دائمة الحضور في المجتمع المصري وتفشّت في السنوات الأخيرة من حكم مبارك إلا أن محللين رأوا أن انتماء خالد سعيد إلى الطبقة الوسطى التي كانت تقليديا أقل معاناة من تلك الانتهاكات من الطبقات الشعبية والمٌعدمة أدى إلى تعاطف قطاعات جماهيرية واسعة بين من رأوا في خالد مثالا عمّا يُمكن أن يُصيبهم وأبناءهم مما ساهم في الحشد ردا عليها.

تُعدُّ حركة الاحتجاج الحقوقي التي حفّزها مقتل خالد سعيد إحدى إرهاصات ثورة 25 يناير، إذ كان في طليعة الخارجين يوم 25 يناير 2011 الكثيرون من النشطاء المتاثرين بتلك الجريمة وبنوا شبكاتهم حول صفحة خالد سعيد على فيسبوك وغيرها من أدوات التواصل في الفضاء السبراني وعلى الأرض حول المؤسسات الحقوقية العاملة في مجالات حقوق الإنسان المختلفة.

ولكن بالرغم من مرور حوالى أربع سنين على مقتل خالد سعيد إلا أن شهادة وفاته لم تصدر إلى الآن، برغم أمر الرئيس السابق محمد مرسي باستخراج شهادة وفاة للشاب السكندري.

أهم تطورات القضية

6 يونيو 2010
مقتل خالد.
9 يونيو
انتشار قصة خالد في الإنترنت ووسائل الإعلام.
10 يونيو
يقف أحمد نصار الناشط الحقوقى أمام قسم سيدى جابر ويدعو إلى وقفة احتجاجية للمطالبة بتسليم المجرمين إلى العدالة وكانت بداية الاحتجاجات تضامنا مع خالد سعيد واعتقال حسن عبد الفتاح وأحمد جابر نشطاء حركة شباب 6 أبريل.
10 يونيو
بيان وزارة الداخلية بناء على تحقيق النيابة الأول وتقرير الطب الشرعي الأول واخلاء سبيل المتهمين.- ].
10 يونيو
ينشئ مركز نصار لحقوق الإنسان لجنة تقصى الحقائق ويصدر بيان مكذباً لبيان الداخلية ويؤكد مقتل خالد سعيد على أيدى المخبرين.
12 و 13 و 17 يونيو
وقفات احتجاجية بالقاهرة والإسكندرية واعتقال العديد من النشطاء
15 يونيو
قرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بإحالة التحقيق لنيابة استئناف الإسكندرية وندب لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعادة تشريح الجثة وبيان سبب الوفاة.
17 يونيو
صدور حكم من محكمة المنشية ضد حسن عبد الفتاح أحد نشطاء حركة شباب 6 أبريل واحد المتضامنين مع "خالد" بالحبس 6 أشهر بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة وإدانة حقوقية للحكم
17 يونيو
اصدر مركز نصار لحقوق الإنسان بياناً يتضمن السجل الاجرامى للضابط أحمد عثمان الذي اتهمه النشطاء بالاشتراك في قتل خالد سعيد.
18 يونيو
الجمعية الوطنية للتغيير تنظم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية بحضور ممثلي القوى السياسية المختلفة ونظمت عائلة خالد مؤتمرا صحفيا عقب أداء صلاة الجمعة.
وافقت النيابة العامة على طلب هيئة الدفاع المقدم من محمود البكري العفيفى بشأن الإدعاء بالحق المدني ضد كل من وزير الداخلية وضد المخبرين محمود صلاح وعوض إسماعيل بمبلغ 500 ألف جنيه كتعويض مؤقت.
تقدم الدفاع ببلاغ طالب فيه بتوجيه تهمة الشهادة الزور لكل من الشهود الثلاثة الذين شهدوا يوم الواقعة، وهم: رضوان عبد الحميد رمضان الشهير بحمادة حشيش، وشريف سامي وعلاء الدين أحمد.
المئات يتشحون بالسواد بطول كورنيش الإسكندرية والقاهرة حدادا على مقتل شهيد الطوارئ.
20 يونيو
حبس المخبرين محمود صلاح، وعوض إسماعيل، المتهمين بالتسبب في قتل خالد سعيد بالإسكندرية 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت لهم النيابة تهمتى القبض على مواطن دون وجه حق، واستعمال القسوة.
21 يونيو
استمرار التحقيقات بنيابة الاستئناف بالإسكندرية وقامت النيابة باستجواب الرائد محمد ثابت، معاون المباحث بقسم سيدي جابر ثم قررت قبول الطعن بالتزوير المقدم من الدفاع على كارت التسجيل الجنائي الخاص بخالد.و ذلك حيث أن الكارت موضح به أن خالد محكوم عليه في ثلاث قضايا في حين أن النيابة تحققت أن المعلومات الموضحة بالكارت غير متطابقة مع معلومات القضايا المذكورة في سجلات النيابة.
22 يونيو
أيمن نور يزور قبر "خالد سعيد" ويعقد ندوة بمقر حزب الغد بالإسكندرية حول الحادث، أعلن خلالها عن تدشين مركز حقوقى باسم "مركز خالد سعيد للدفاع عن الحقوق والحريات ومناهضة التعذيب".
23 يونيو
المستشار ياسر رفاعي المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية يعلن في مؤتمر صحفي مفاجئ براءة الداخلية من دم خالد سعيد. ويعرض التقرير المبدئي الخاص بنتائج إعادة تشريح جثة المتوفى الوارد من مصلحة الطب الشرعي وفي وجود اللجنة الثلاثية التي أمر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بتشكليها. ويعلن أن سبب وفاة خالد سعيد نتيجة اسفكسيا الاختناق بانسداد المسالك الهوائية بجسمٍ غريب عبارة عن لفافة بلاستكية تحوي نبات البانجو المخدر.
طبقا لهذا التقرير فإنه سيتم استدعاء أسرة خالد سعيد للتحقيق معها في النيابة بتهمة البلاغ الكاذب.
أسرة خالد سعيد تستنكر تقرير الطب الشرعي وأعلنت عن توجهها للجوء إلى القضاء الدولي والأمم المتحدة، وأضافت أنها ستختصم اللجنة الثلاثية في القضية وعلى رأسها كبير الأطباء الشرعيين الذي أصدر التقرير، وتتهمهم بالكذب والتزوير على أساس أن اعتراضات أسرة سعيد وتساؤلاتهم حول التقرير الأول لم يجيب عليها التقرير الثانى أيضاً. وتجاهل التقرير شهادة العديد من شهود العيان الذين تعارضت أقوالهم مع السيناريو الذي تتبناه الداخلية للحادث.
الدكتور محمد البرادعي يقول: "إن النتيجة التي كشف عنها التقرير تلقي الضوء على ان الأجهزة الأمنية تسيطر على مقاليد الأمور وأنه ليس بوسع أي جهة الخروج عليها" وأضاف "أنه آن الوقت لكبار المسؤولين في النظام المصري لأن يدركوا أن مثل تلك الجرائم لا يمكن أن تمر بدون أن يصرخ من أجلها العالم ويقتص من قتلتها".
عبد الجليل مصطفى المنسق العام الأسبق لحركة كفاية والأستاذ بكلية طب القصر العيني يصرح : "إن اطباء مصر يرفضون تقرير الطب الشرعي الصادر مؤخراً بالنسبة لمقتل سعيد ولا بد من محاكمة كل من شارك في التقرير وأن على نقابة الأطباء دوراً عاجلاً عليها القيام به هو محاكمة الأطباء الذين مرروا ذلك التقرير".
24 يونيو
هيومن رايتس ووتش: "يجب ملاحقة الشرطة قضائياً على حادث الضرب المفضي للوفاة"
جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "الشهادات والصور الفوتوغرافية لوجه خالد سعيد المُشوّه تعتبر أدلة قوية بأن رجال شرطة في ثياب مدنية ضربوه بكل قسوة وفي مكان عام. على النيابة أن تستجوب جميع الأطراف في القضية على وجه السرعة وأن تحقق بالكامل فيما أدى للكسور والإصابات العديدة الواضحة تمام الوضوح على جسد الضحية."
هيومن رايتس ووتش: "النيابة العامة لم تستدع بعد للشهادة الرائد أحمد عثمان من وحدة مباحث قسم سيدي جابر، المسؤول عن العملية، أو المقدم عماد عبد الظاهر، بالإضافة إلى فردي الشرطة في الثياب المدنية الذين قال الشهود عنهما إنهم شاهدوهما يضربان خالد سعيد. وأكد محمد عبد العزيز محامي أسرة سعيد، ، لـ هيومن رايتس ووتش أن لا أحد من هؤلاء الضباط قد أوقف عن العمل، وأنهم ما زالوا يعملون في قسم الشرطة."
28 يناير "جمعة الغضب"
خرج عدة الاف من المصريين في مظاهرة احتجاج في مدينة الإسكندرية من بينهم الدكتور محمد البرادعي والمستشار محمود الخضيري وجورج إسحاق وأيمن نور وحمدين صباحي. تنديدا بما وصفوه "بعمليات تعذيب منظمة" للمعتقلين في أقسام الشرطة. وشارك بالمظاهرة عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحركة "6 أبريل" وحزب الغد والجمعية الوطنية للتغيير، بجانب عدد من المتظاهرين يمثلون اتجاهات وتيارات متنوعة، رافعين لافتات عليها شعارات مثل "تسقط الدولة البوليسية، يسقط قانون الطوارئ، كلنا خالد سعيد، يسقط نظام الاستبداد".
آلاف المصريين في وقفات صامتة بالملابس السوداء حدادا على روح خالد في العديد من محافظات مصر.
9 يوليو
مسيرة في لندن ووقفة احتجاجية عند القوس الرخامي على ناصية هيدبارك.
21 أغسطس
إفطار جماعي في رمضان يعقبه صلاة التراويح أمام منزل خالد سعيد بحضور 2000 شاب وفتاة بدعوة السيدة ليلي مرزوق، فحاصرت قوات الأمن الوقفة اعتدت على الإمام واقتادته إلى مكان مجهول

أسباب محتملة وراء الحادث غير مؤكدة حتى الآن

طُرح التفسيران التاليان للجريمة:

المصدر: wikipedia.org