اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد رفض الصحابي الحسين لبيعة يزيد وكثرة من كتب إليه من أهل العراق أن يأتي إليهم، قام بإرسال مسلم بن عقيل إلى العراق ليتأكد من بيعتهم له. ولما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل في بيت هانئ بن عروة واجتمع الناس عنده وبلغ الخبر إلى عبيد الله بن زياد. أرسل عبيد الله بن زياد إلى هانئ بن عروة أن يحضر فلما أتى قال له: ‹ألم أوقرك؟ ألم أفعل بك!› فأجابه: ‹بلى›، فقال عبيد الله: ‹فما جزاء ذلك؟› فأجابه: ‹جزاؤه أن أمنعك› فأمر عبيد الله بن زياد بقتله. فلما بلغ الخبر إلى مسامع مسلم بن عقيل خرج ومعه الكثير من الناس إلى القصر، فأمر عبيد الله بن زياد بإغلاق باب القصر.
بعد ذلك اتجه مسلم بن عقيل إلى مسجد عند السوق وكانت جماعات من الناس يتركونه كلما مر من طريق حتى وصل إلى المسجد. بعد ذلك أمر عبيد الله بن زياد بخلع سقف المسجد بسبب عدم سماعه لأصوات الناس، ثم أمر بإشعال النار، فلما نظر لم يرى إلا خمسين رجلاً فقط، ثم اقتتل الطرفين وأصيب مسلم بن عقيل وانهزم أصحابه، وأخذ هو إلى إحدى البيوت. وصل خبر مكان مسلم بن عقيل إلى عبيد الله بن زياد فأمر رجلين بإحضاره، فلما أحضر قال عبيد الله: ‹هيه هيه يا ابن خلية، جئت لتنزع سلطاني!› ثم أمر بقتله. بعد ذلك أمر عبيد الله بن زياد بمراقبة الطريق بين واقصة وطريق الشام وطريق البصرة.
بعد خروج الحسين من مكة واقترابه، سأل الأعراب عن الأوضاع فأجابوه بعدم مقدرتهم الدخول أو الخروج. فقام الحسين بتغيير طريقه واتجه للشام ليقابل يزيد. إلا أن جيش عبيد الله بن زياد قابله في كربلاء بقيادة عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وهنا ناشدهم الحسين الله والإسلام أن يتركوه ليذهب إلى أمير المؤمنين فيضع يده في يده. فقال الحر بن يزيد: ‹ألا تقبلون من هؤلاء ما يعرضون عليكم! والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حل لكم أن تردوه› إلا أن شمر بن ذي الجوشن رفض إلا أن ينزل الحسين على حكم عبيد الله بن زياد فرفض، وانضم الحر بن يزيد إلى الحسين. بعد ذلك تردد عمر بن سعد في محاربة الحسين، فأرسل عبيد الله بن زياد جويرية بن بدر التميمي ليقتل عمر بن سعد إن رفض القتال.
كان مع الحسين خمسة من أخوانه، وستة عشر من بني هاشم وآخرون، وكان عددهم قرابة المئة. وبدأ القتال بين الطرفين وأصيب جميع الرجال ما عدا علياً بن الحسين وأتي برأس الحسين إلى عبيد الله. ولما أتى الرأس بين يدي عبيد الله أخذ يضع عصاه على فم الحسين ثم يقول: ‹إن أبا عبد الله قد كان شمط›. فغضب أنس بن مالك وقال: ‹كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مخضوبا بالوسمة›. ثم أمر عبيد الله بمنزل لنساء الحسين وبناته وأهله وأجرى عليهن رزقاً وأمر لهن بنفقة وكسوة.
بعد ذلك أرسل عبيد الله بن زياد أهل البيت إلى يزيد وأرسل معهم رأس الحسين فلما رآه يزيد بكى وقال: ‹لو كان بينه وبينه رحم ما فعل هذا›. وقال علي بن الحسين: ‹قتل الحسين وأدخلنا الكوفة فلقينا رجل فأدخلنا منزله فألحفنا فنمت فلم أستيقظ إلا بحس الخيل في الأزقة فحملنا إلى يزيد فدمعت عينه حين رآنا وأعطانا ما شئنا›. وقال يزيد: ‹والله ما علمت بخروج أبي عبد الله حين خرج ولا بقتله حين قتل› ثم استشار فقال النعمان بن بشير: ‹يا أمير المؤمنين اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم بهذه الحينة› ثم قالت فاطمة بنت الحسين: ‹يا يزيد بنات رسول الله سبايا؟› فبكى بكاء شديداً وبكى أهله حتى علت أصواتهم، ثم أمر بأخذهم إلى الحمام وأن يضربوا عليهم القباب وكساهم وأعطاهم الأعطيات.
كما ذكر ابن طولون أن يزيد قام بصلب قاتل الحسين .
يعتقد الشيعة أن المسسب الأول لقتل الحسين هو يزيد بن معاوية وأتباعه ومن دلائلهم على ذلك :
و سألت أن احبب الناس اليك... كيف؟ وقد قتلت حسيناً وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الاعلام ... فما انسى من الأشياء فلست بناس اطّرادك حسينا من حرم رسول الله (صلّي الله عليه وآله وسلّم) إلي حرم الله وشبيرك الخيول إليه. فمازلت بذلك حتي امتحنته إلي العراق فخرج خائفاً يترقب فنزلت به خيلك عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب إليه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً فاغتنمتم قلّة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه كأنّكم قتلتم أهل بيت من الشرك والكفر...و قد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثاري...».