English  

كتب مقتل الغزي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مقتل الغزي (معلومة)


في 5 حزيران 1929، توفي فوزي الغزي بشكل مفاجئ، وخرجت مدينة دمشق عن بكرة أبيها في وداعه في جنازة شعبية مهيبة، شاركت فيها النقابات والمدارس وجميع زعماء الكتلة الوطنية، يتقدمهم الرئيس هاشم الأتاسي. حمل المشيعون لافتات كتب عليها: "مات أبو الدستور، فليحيا الدستور!" رثاه زميله فارس الخوري بقضيدة طويلة جاء في مطلعها: "يبكيكَ أحرار سورية وأنت أخُ...ويبكيكَ دستور سورية وأنت أبُ." وفي أولى جلسات المجلس النيابي بعد رحيله، طالب نائب دمشق الزعيم فخري البارودي بالوقوف دقيقة صمت حداداً على روح فوزي الغزي وعلى دستور سورية الذي تم إجهاضه.

تبين لاحقاً أن موت الغزي كان مُدبراً من قبل زوجته الحمصية لطيفة اليافي، التي كانت في علاقة عاطفية مع ابن أخيه، رضا الغزي. قررا التخلص منه لكي يتمكنا من الزواج، وقام رضا الغزي بشراء برشانتين من السم الزعاف من صيدلي في حي العمارة، قيل له إنها ستُستخدم للتخلص من كلب مسعور.

في يوم حدوث الجريمة كانت العطلة القضائية في سورية، وقام فوزي الغزي بأخد زوجته وابنته الوحيدة إلى مزرعته في غوطة دمشق. جربت الزوجة السمّ على كلب المزرعة فمات فوراً فقررت إعطاءه لزوجها الذي كان يشكو من إسهال شديد. طلب منها دواء فقدمت له البرشانة، ومات بعدها على الفور مُتأثراً بالسمّ. تم اعتقال الزوجة والعشيق مع الصيدلي الذي باع البرشانة، وحكم عليهم بالإعدام، ولكن المفوض السامي هنري بونسو تدخل في القضية وتم تخفيف العقاب إلى السجن المؤبد. أما عن مصير الزوجة، فالرواية الأولى تقول إنها ظلّت معتقلة حتى أيار 1945، عندما فُتحت أبواب السجون السورية بعد القصف الفرنسي على مدينة دمشق، وزير العدل أسعد كوراني قال إنها بقيت في السجن حتى عام 1949، عندما أُطلق سراحها بأمر من حسني الزعيم بعد وصوله إلى الحكم.

المصدر: wikipedia.org