مرَّت لندن بالعديد من الأحداث التي من أبرزها:
- أسَّس الرومان المدينة بعد سبعة أعوام من غَزْوهم لبريطانيا عام 43م، حيث أطلقوا اسم (لوندينيوم) عليها، وقد ازدهرَت المدينة، ونَمَت، وتمّ بناء سُورٍ حولها، وفي القرن الخامس، انتهى الغَزْو الرومانيّ في بريطانيا، ثمّ بدأ انتقال الأنجلوسكسونيّين؛ للإقامة في المدينة.
- بَدأت غارات الفايكنج على مدينة لندن في عام 851م، حيث استوطنوها لمدّة عشرين عاماً، ثمّ عادت إلى النفوذ الإنجليزيّ، فازدهرت تجاريّاً، وسياسيّاً، وفي أواخر القرن العاشر، عادت غارات الفايكنج على المدينة إلى أن انتصر عليها الجيش الإنجليزيّ في عام 1013م.
- تُوِّج الدُّوق النورمانديّ ويليام الفاتح ملكاً على إنجلترا في عام 1066م، وذلك بعد انتصاره في معركة هاستينغز، وقد كان لمدينة لندن أهمّية سياسيّة، وماليّة، وعسكريّة في عهد النورمانديّين الذين اختاروا مدينة وستمنستر مَقرّاً للإقامة، ومَقرّاً للحكومة، ومن الجدير بالذكر أنّه تمّ تأسيس البُرج الأبيض في عهد ويليام الأوّل، بالإضافة إلى أنّه بدأ تغيير نظام الحُكم فيها؛ ليصبحَ ذاتيّاً في نهاية القرن الثاني عشر، ويُعتقَد أنّ أوّل رئيس بلديّة للمدينة هو هنري فيتز ايلوين، حيث كان ذلك في عام 1192.
- امتدَّت فترة حُكم أسرة تيودور منذ أواخر القرن الخامس عشر، وحتى بدايات القرن السابع عشر، حيث تميَّزت هذه المرحلة بحركة الإصلاح التي اهتمّ بها كلٌّ من هنري السابع، وهنري الثامن، وإليزابيث الأُولى؛ بهدف جعل إنجلترا أكثر قوّة، ممّا أدّى إلى حَلِّ الأديرة، وتحويل أغلب المُمتلَكات الدينيّة، واستخدامها؛ لتحقيق أهداف صناعيّة، وتجاريّة، وبالتالي تحقيق مزيدٍ من النموّ الاقتصاديّ، والتوسُّع السكّاني فيها، ومن الجدير بالذكر أنّ المدينة أصبحت مركزاً عالَميّاً للتجارة في عَهد إليزابيث الأُولى، إذ تمّ بناء مسرح جلوب في عَهدها في مدينة ساوثوارك في لندن.
- شَهِدت مدينة لندن حَدَثَين مُهمَّين تسبَّبا في الكثير من الخسائر عام في القرن السابع عشر، هما: الطاعون الذي أَودَى بحياة ما يُقارب 60 ألف شخص، وذلك في عامَي 1665م، و1666م، والحريق الهائل الذي انتشر في لندن، ودمَّر ما نسبته 60 في المئة من مدينة لندن، وذلك عام 1666م، إلّا أنّ المدينة عادت بعد ذلك إلى النموّ العمرانيّ، والاقتصاديّ من جديد.
- شهد القرن العشرين امتداداً للنموّ السريع، خصوصاً في مجال تطوير، وتوسيع وسائل، وشبكات النقل العامّ، إلّا أنّها في الحرب العالَميّة الأُولى تعرَّضت لهجوم الغارات الألمانيّة التي تسبَّبت في مقتل حوالي 700 شخص، ثمّ وقوع انفجار كبير في مصنع للذخيرة، ممّا نتجَ عنه مقتل 73 شخصاً، أمّا في الحرب العالَميّة الثانية، فقد تعرَّضت أيضاً لغارات جوّية على نطاق واسع خلَّف ما يُقارب 30 ألف قتيل، بالإضافة إلى ما تدمير المباني، وتشريد مئات الآلاف.
المصدر: mawdoo3.com